تربط دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت علاقات اقتصادية وتجارية قوية ومتنامية، تقوم على الحرص المشترك لتعزيز هذه الشراكات وتوسيع مجالاتها، بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز التكامل الخليجي.
وتجسّد مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين النمو المتواصل في أرقام التجارة البينية وتنامي الاتفاقيات الثنائية، مستندة إلى مؤشرات إيجابية ومحفّزة لتدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات المتبادلة، بما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية وثقة مجتمع الأعمال في البلدين.
وتعود جذور العلاقات الاقتصادية بين الإمارات الكويت إلى فترة ما قبل قيام الاتحاد، حيث قامت منذ وقت مبكر على أسس من الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، مدعومة بروابط أخوية راسخة ورؤية مشتركة تؤمن بأهمية التكامل الاقتصادي في دعم التنمية والاستقرار، وقد أسهمت المبادرات المبكرة واللقاءات والزيارات المتبادلة بين القيادات الاقتصادية في البلدين في ترسيخ هذا التعاون، ليشكّل قاعدة صلبة لانطلاق شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية متنامية، تطورت على مدى العقود الماضية.
وشهدت العلاقات الاقتصادية نمواً متواصلاً انعكس على حجم التجارة البينية بين البلدين، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري خلال 10 سنوات (بين 2013 و2022)، 317 مليار درهم، بواقع 63 ملياراً للواردات، و85.5 مليار درهم للصادرات غير النفطية، و168.5 مليار درهم قيمة إعادة التصدير.
وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في عام 2023 نحو 45 مليار درهم، ووصل في عام 2024 إلى نحو 50 مليار درهم.
كما بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والكويت 27.1 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025 بنسبة نمو 15% مقارنةً بالفترة نفسها من العام 2024، وارتفع ليصل إلى 38.8 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 محققاً نمواً قدره 7.6%.
وزادت الواردات الإماراتية من الكويت في الربع الثالث من 2025 بنسبة 3.6% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، وسجلت عمليات إعادة التصدير نمواً بنسبة 4% خلال الربع الثالث.
وتُعد دولة الكويت من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، كما تُعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للكويت عالمياً والأول عربياً وخليجياً وتستحوذ على ما يُقارب 20% من صادرات الكويت غير النفطية.
وانضمت 145 شركة كويتية إلى عضوية غرفة تجارة دبي في عام 2024، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الشركات الكويتية النشطة المسجلة في عضوية الغرفة إلى 776 شركة بنهاية العام 2024، بنمو 5.6% مقارنة بـ2023.
وتشير بيانات حديثة لمجلس الأعمال الكويتي في دبي والإمارات الشمالية إلى أن الإمارات تحتضن أكثر من 44 ألف مستثمر كويتي في أسواق المال الإماراتية، وأكثر من 22 ألفاً في العقارات، وهم في زيادة سنوية.
وقدر المجلس عدد الشركات الكويتية المسجلة في الإمارات بما يزيد على 1800 شركة، دون المناطق المالية كمركز دبي المالي العالمي ومركز أبوظبي العالمي.
كما قدر المجلس قيمة الاستثمارات الكويتية في دولة الإمارات بنحو 55 مليار دولار، معظمها في العقارات وأسواق المال وبعض الأنشطة التجارية والفنادق وغيرها.
وأكد المجلس أن ما يجذب المستثمر الكويتي في الإمارات هي البيئة التشريعية المتميزة والعمل الاستباقي للحكومة لمواجهة أي تحديات اقتصادية والتنوع الناجح في الاقتصاد المحلي ما فتح الفرص الاستثمارية للشركات الكويتية التي تعمل في مجالات عديدة.
وترتكز الاستثمارات الإماراتية في العديد من القطاعات المهمة في الكويت مثل صناعة الكابلات، وصناعة الأدوية، ومستحضرات التجميل، وصناعة الأسمنت، وتجارة الجملة والتجزئة، والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، والأنشطة العقارية، والقطاع المالي والمصرفي، والعلاقات العامة والتسويق والدعاية والإعلان، والسياحة والسفر، والبناء والتشييد، والفندقة.
وتضم قائمة أهم الشركات الإماراتية المستثمرة في دولة الكويت أسمنت الاتحاد، والخليج للصناعات الدوائية "جلفار"، و"أبراج كابيتال"، وشركة أبوظبي للاستثمار، وبنك أبوظبي الأول، وبنك المشرق، وشركة داماس، وداماك العقارية، ودانة غاز، وشركة دبي للكابلات "دوكاب"، ومجموعة الفطيم، وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية، ومجموعة أغذية، وشركات الطيران (الاتحاد، وطيران الإمارات، وفلاي دبي، والعربية).
كما تتركز الاستثمارات الكويتية في السوق الإماراتية في الأنشطة المالية، وأنشطة التأمين، والصناعة التحويلية، والأنشطة العقارية، والمعلومات والاتصالات، وتجارة الجملة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



