ترامب ينتقد «تقارب لندن وبكين».. وستارمر يراهن على الصين لإنعاش الاقتصاد

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن دخول بريطانيا في علاقات تجارية مع بكين أمرٌ «خطير جداً»، في وقت أشاد فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالفوائد الاقتصادية لإعادة ضبط العلاقات مع الصين خلال زيارته الرسمية إلى بكين اليوم الجمعة. وخلال محادثات استمرت ثلاث ساعات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الخميس، دعا ستارمر إلى «علاقة أكثر تطوراً» تشمل تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض الرسوم الجمركية، وإبرام صفقات استثمارية، كما ناقش الجانبان كرة القدم ومسرحيات شكسبير، في إشارة رمزية إلى محاولة بناء جسور تتجاوز الاقتصاد البحت. لكن في واشنطن ردّ ترامب على أسئلة حول تقارب لندن مع بكين، وقال «حسناً، من الخطير جداً عليهم القيام بذلك»، وذلك خلال حديثه مع الصحفيين قبل العرض الأول لفيلم «ميلانيا» في مركز كينيدي، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.

ويكون هذا التحذير بعد أن هدد ترامب الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية على كندا، عقب توقيع رئيس الوزراء مارك كارني اتفاقيات اقتصادية مع الصين خلال زيارة حديثة لبكين، في إشارة واضحة إلى حساسية واشنطن من أي انفتاح غربي اقتصادي على الصين. في المقابل لم يصدر تعليق فوري من داونينغ ستريت أو وزارة الخارجية الصينية على تصريحات ترامب. تقدّم اقتصادي من وجهة نظر لندن وفي التوقيت نفسه تقريباً، قال ستارمر خلال اجتماع منتدى الأعمال البريطاني الصيني في العاصمة بكين إن لقاءاته «الودية للغاية» مع شي جين بينغ أسفرت عن «تقدّم حقيقي». وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بالاتفاقيات المتعلقة بالسفر من دون تأشيرة وخفض الرسوم الجمركية على الويسكي، واصفاً إياها بأنها «فرص مهمة للغاية ورمز لما نقوم به في علاقتنا». كما أضاف «بهذه الطريقة نبني الثقة والاحترام المتبادلين، وهما عنصران في غاية الأهمية».

وقبيل توجهه إلى شنغهاي، التقى ستارمر عدداً من كبار رجال الأعمال الصينيين، من بينهم يين تونغيو، الرئيس التنفيذي لشركة شيري لصناعة السيارات، التي تخطط لافتتاح مركز أبحاث وتطوير لقسم المركبات التجارية التابع لها في مدينة ليفربول الإنجليزية، وفقاً لما ذكره مسؤول محلي خلال الزيارة. لا خيار بين واشنطن وبكين وكان هذا التحرك في وقت تكافح فيه حكومة حزب العمال، ذات التوجه الوسطي اليساري، لتحقيق النمو الاقتصادي الذي وعدت به، ما يجعل تحسين العلاقات مع الصين أولوية اقتصادية واضحة. وتتزامن زيارة ستارمر مع تهديدات ترامب المتكررة بفرض تعريفات جمركية، وتعهداته بالسيطرة على غرينلاند، الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي التابع للدنمارك، وهو ما أثار قلق حلفاء أميركا التقليديين، ومن بينهم بريطانيا. وقال ستارمر للصحفيين على متن الطائرة المتجهة إلى الصين إن بلاده قادرة على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين من دون إغضاب واشنطن، مؤكداً أن العلاقة مع الولايات المتحدة تظل من أقوى العلاقات البريطانية، خاصة في مجالات الدفاع والأمن والاستخبارات والتجارة. وشدد على أن بريطانيا لن تُجبر على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى زيارة ترامب لبريطانيا في سبتمبر أيلول الماضي، التي أُعلن خلالها عن استثمارات أميركية بقيمة 150 مليار جنيه إسترليني. كما أُبلغت واشنطن مسبقاً بأهداف زيارة ستارمر إلى الصين، وفقاً لمسؤول حكومي بريطاني، نظراً لحساسية الملف. تصعيد أميركي وتحفظات على التصدير وفي الأسابيع الأخيرة، أبدى ستارمر استعداداً أكبر لتحدي ترامب، إذ دعاه إلى الاعتذار عن تصريحات وصفها ب«المروعة» بشأن تجنب بعض قوات الناتو القتال على الخطوط الأمامية، وأكد أنه لن يرضخ لمطالبه بضم غرينلاند. وفي السياق ذاته، قالت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، التي يقودها الجمهوريون، إن «الصين لا تبيع سوى منتجات رخيصة وصداقات رخيصة»، في رسالة مباشرة إلى القادة الذين يلتقون شي جين بينغ. وقبل تصريحات ترامب، استبعد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أن تُثمر جهود ستارمر مع الصين، معتبراً أن الصين سوق تصدير صعبة للغاية، وقال«حظاً موفقاً للبريطانيين إن كانوا يحاولون التصدير إلى الصين..الأمر مستبعد تماماً». وعند سؤاله عما إذا كان ترامب قد يهدد بريطانيا بفرض رسوم جمركية كما فعل مع كندا، أجاب لوتنيك «ما لم يتخذ رئيس وزراء بريطانيا موقفاً حازماً جداً ضد الولايات المتحدة، فأنا أشك في ذلك».


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 32 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 57 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة