مختصون: الإدمان ليس حكرا على بيئات اجتماعية محددة #الأردن

الطريفي: الوقاية والرعاية خط الدفاع الأول ضد المخدرات

شابٌ في مقتبل العمر، خاض معركة قاسية مع الشفاء من إدمان المخدرات استمرت ثلاثة أشهر، خرج منها منتصرا متعافيا بعد التحاقه ببرنامج علاجي لدى الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات.

شد رحاله إلى العمرة في رمضان الفائت، باحثا عن طمأنينة القلب وغفران البدايات الجديدة، وعاد أكثر قربا من الله ومن نفسه، حتى أصبح صديقا للجمعية ومتطوعا فيها، يشارك قصته أملا في إنقاذ آخرين من المصير ذاته.

لكن في ليلة العيد، انقلب المشهد رأسا على عقب، إذ قصد الشاب أحد الفنادق برفقة أصدقائه، وتناول الجرعة التي اعتاد عليها قبل العلاج، غير مدرك أن جسده لم يعد يحتملها. انتهت الليلة بمأساة، بعدما فارق الحياة بين أيدي أصدقائه بسبب جرعة زائدة، مخلفا صدمة قاسية لن تُمحى من ذاكرتهم.

وجد أصدقاء الشاب، الذين شهدوا اللحظة الأخيرة، أنفسهم أمام درس قاس لا يحتمل التأجيل. تابوا، وبدأوا طريقا مختلفا، طريق خدمة المجتمع ورد الجميل للعلاج الذي أنقذهم وأنقذ صديقهم يوما، وإن لم ينقذه في المرة الأخيرة.

تتقاطع قصة هذا الشاب الذي خسر حياته مع قصص أخرى، من بينها قصة المحامية زينة - رحمها الله - في حقيقة واحدة لافتة، أنهم جميعهم ينتمون إلى أسر متماسكة طبيعية، بلا مؤشرات تفكك أو عنف أو إهمال، في مشهد يهدم الصورة النمطية، بأن الإدمان حكر على بيئات اجتماعية محددة.

كما تتقاطع هذه القصص عند حقيقة أكثر قسوة، وهي أن الخسارة قد تقع بغض النظر عمن يكون الضحية؛ المتعاطي نفسه أو أحد أفراد عائلته.

وفي هذا السياق، تشير إحصاءات إدارة مكافحة المخدرات إلى أن 47% من المضبوطين بقضايا المخدرات هم من الفئة العمرية (18 27) عاما، فيما أن 78% منهم يعملون، ما يعكس اتساع رقعة الظاهرة وتجاوزها القوالب التقليدية.

ويؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في العلاج، بل في التوقف عن لوم الأسر، والعمل بشكل منهجي على تخفيف الوصمة الاجتماعية التي تلاحق المتعافين، فالمشرع الأردني تدارك هذا الجانب، ونص صراحة على عدم تجريم من يتقدم طوعا لطلب العلاج.

كما تتزايد الدعوات للاستثمار في أنظمة العلاج وإعادة التأهيل، وتطوير الاستجابة الوطنية، بما يشمل إنشاء مراكز متخصصة لعلاج إدمان الأطفال، وتعزيز برامج الرعاية اللاحقة.

وفي هذا الإطار، اضطلعت مديرية الأمن العام بدور فاعل في دعم إنشاء مراكز إعادة التأهيل، فيما أنشأت وزارة التنمية الاجتماعية مركزا لتعديل السلوك للأحداث المنخرطين في قضايا المخدرات.

"الجانب النفسي"

من جانبه، يؤكد استشاري الطب النفسي ومعالجة الإدمان، الدكتور عبد الرحمن مزهر، أن احتمالية تحول أحد أفراد الأسر المفككة إلى متعاط أو مدمن تكون أعلى مقارنة بالأسر المتماسكة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني استحالة وقوع الإدمان داخل الأسرة المستقرة.

ويبين في تصريح لـ "الرأي" أن غالبية المدمنين قد يتطور لديهم اضطراب أو مرض نفسي نتيجة التعاطي، لافتا إلى أن هناك نسبة قليلة يدمنون على أدوية، لكنها لا تقارن بخطورة المخدرات المنتشرة، التي قد تدفع المتعاطي إلى سلوكيات إجرامية عنيفة.

ويوضح مزهر أن الإدمان يحدث خللا في كيمياء الدماغ، ويؤثر في الموصلات العصبية، ما يؤدي إلى اضطرابات عقلية خطيرة، من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ ساعتين
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات