لجوء المستثمرين إلى السلع بدلًا من الأسهم والسندات

يشهد النظام المالي العالمي في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي تحولات جوهرية في سلوك المستثمرين، حيث يعيدون تقييم أدواتهم الاستثمارية بحثًا عن الأمان والاستدامة والحفاظ على القيمة. ومن أبرز هذه التحولات لجوء شريحة واسعة من المستثمرين إلى السلع الأولية أو ما يُعرف بالسلع، مثل الذهب والنفط والمعادن الصناعية والمنتجات الزراعية، بدلًا من الاعتماد التقليدي على الأسهم والسندات. ويعكس هذا التوجه تغيرًا في النظرة إلى المخاطر والعوائد في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.

يقصد بالاستثمار في السلع امتلاك أصول حقيقية ملموسة تُستخدم في الإنتاج أو الاستهلاك، بخلاف الأسهم التي تمثل حصص ملكية في شركات، والسندات التي تمثل أدوات دين بعائد ثابت. وتتميز السلع بارتباطها المباشر بالاقتصاد الحقيقي، ما يجعلها أقل عرضة لبعض المخاطر المالية المرتبطة بالأسواق الورقية، وأكثر قدرة على الاحتفاظ بقيمتها في أوقات الأزمات.

أحد أهم أسباب لجوء المستثمرين إلى السلع هو ارتفاع مستوى التقلب في أسواق الأسهم. فقد أدت التغيرات السريعة في السياسات النقدية، ورفع أسعار الفائدة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، إلى زيادة المخاطر الاستثمارية. كما أن التقييمات المرتفعة لأسهم عديد من الشركات مقارنة بأرباحها الفعلية خلقت مخاوف من حدوث تصحيحات حادة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأسهم.

أما السندات، التي لطالما اعتُبرت ملاذًا آمنًا، فقد تراجعت جاذبيتها بشكل ملحوظ في بيئة التضخم المرتفع. فعندما تتجاوز معدلات التضخم العائد الاسمي على السندات، يصبح العائد الحقيقي سلبيًا، ما يعني تآكل القوة الشرائية للمستثمر. إضافة إلى ذلك، يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى انخفاض القيمة السوقية للسندات القائمة، ما يزيد من مخاطر الاستثمار فيها.

في المقابل، تُعد السلع من أكثر الأصول قدرة على التحوط ضد التضخم. فعادةً ما ترتفع أسعار السلع مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل، ما يجعلها وسيلة فعالة للحفاظ على القيمة. ويبرز الذهب مثالًا واضحًا على ذلك، حيث يُنظر إليه تاريخيًا كملاذ آمن في أوقات التضخم والأزمات المالية وفقدان الثقة بالعملات.

تؤدي الأزمات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 23 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين