كيفن وارش.. من هو الحاكم المقبل لأكبر بنك مركزي في العالم؟

أصبح كيفن وارش، المرشح سيئ الحظ، الذي سبق أن جرى ترشيحه في عام 2017 لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، وسبقه إليه جيروم باول، هو المرشح الرسمي للرئيس دونالد ترامب.

كتب ترامب على موقع «تروث سوشيال» اليوم الجمعة: «أعرف كيفن منذ فترة طويلة، ولا شك لديّ في أنه سيُخلّد اسمه كواحد من أعظم رؤساء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وربما الأفضل على الإطلاق، إضافةً إلى كل ذلك، فهو شخصية مثالية، ولن يخذلكم أبداً».

ولكن لن يصبح وارش رئيسًا لأكبر مؤسسة نقدية في العالم قبل الحصول على موافقة مجلس الشيوخ، وهو أمر لا يبدو سهلًا في ظل معارضة توم تيليس لترشيح محافظ جديد قبل الانتهاء من التحقيقات التي تجريها وزارة العدل مع الرئيس الحالي للمجلس جيروم باول.

الذهب ينزف 450 دولارًا في ساعات.. جني أرباح أم بداية تصحيح عنيف؟

زيارة التعيين

زار كيفن وارش، المحافظ السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي كان أحد أربعة مرشحين نهائيين على القائمة المختصرة التي أعدها ترامب لاختيار رئيس البنك المركزي المقبل، البيت الأبيض أمس الخميس.

في غضون ذلك، تراجعت أسواق الأسهم وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل مراهنات المستثمرين على أن وارش سيصبح الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي، بينما واصل الدولار الأميركي تحقيق مكاسب إضافية، وانخفضت المعادن النفيسة.

تلويح ترامب

لوح الرئيس ترامب، مساء الخميس، بقرب إعلان الاسم من دون أن يكشف عنه صراحةً، مشيرًا إلى أن الاختيار لن يكون مفاجئًا، وأن الشخص الذي سيقع عليه الاختيار معروف للجميع في الأوساط المالية.

قال ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «كثيرون يعتقدون أن هذا الشخص كان من الممكن أن يتولى هذا المنصب قبل عدة سنوات».

وامتنع ترامب عن الإعلان علناً عن مرشحه، وحذر مسؤولون في إدارته من أن أي شيء ليس نهائياً حتى يعلن عنه بنفسه. وبحسب التقارير، فإن ترامب غير رأيه بشأن أفضل مرشح عدة مرات خلال العملية.

اختبار جديد لبنك اليابان.. التضخم في طوكيو يدفع الين إلى مستويات خطرة

سيئ الحظ

لطالما ذكر ترامب اسم وارش كأحد أبرز مرشحيه للعديد من المناصب، والتقى به في ديسمبر لإجراء المقابلة الرسمية، وقال أكثر من مرة إنه يعتقد أن وارش قد أدى أداءً جيدًا، كما أوضح أن وارش يبدو مناسباً تماماً للمنصب.

وجرى النظر في ترشيح وارش لمناصب اقتصادية رفيعة في إدارتي ترامب الأولى والثانية، وكان يُنظر إليه كمرشح محتمل لمنصب وزير الخزانة، قبل أن يختار ترامب سكوت بيسنت.

كما جرى ترشيح وارش من قبل ترامب في عام 2017 لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي ذهب في النهاية إلى جيروم باول.

وقال ترامب للصحفيين مساء الخميس: «يعتقد الكثير من الناس أن هذا الشخص كان من الممكن أن يكون هناك قبل بضع سنوات».

كيفن وارش العضو السابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك - 8 مايو 2017.

من هو وارش؟

شغل كيفن وارش عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة من 2006 إلى 2011، كما عمل مستشاراً للرئيس ترامب في ملفات السياسة الاقتصادية.

وفي حال نال موافقة مجلس الشيوخ، فسيتولى وارش رئاسة البنك المركزي أربع سنوات قابلة للتجديد، خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.

وتمثل هذه الخطوة عودةً سياسيةً ومهنيةً لوارش، البالغ من العمر 55 عاماً، بعدما تجاوز ترامب اسمه في 2017 وفضل حينها تعيين باول في المنصب.

وخلال الأشهر الأخيرة، اصطف وارش إلى جانب توجهات الرئيس ترامب، بعدما دعا علناً إلى خفض أسعار الفائدة، في موقف يتعارض مع سمعته التقليدية باعتباره من أبرز المتشددين في مكافحة التضخم داخل المؤسسة النقدية.

العملات المشفرة تغرق في بركة دماء.. هل تنهار «بيتكوين» بعد نزيف مفاجئ؟

قبول الأسواق

سعى الرئيس ترامب إلى اختيار شخصية تحظى بقبول واسع في الأسواق المالية، وفي الوقت نفسه تتبنى رؤيته الداعية إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وأوسع.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر في وقت سابق من هذا الأسبوع تثبيت أسعار الفائدة، بعد أن خفضها ثلاث مرات متتالية في نهاية عام 2025.

ويرجح محللون أن يواجه مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي مساراً معقداً داخل مجلس الشيوخ الأميركي قبل الحصول على الموافقة النهائية.

معركة استقلالية الفيدرالي

وبحسب بنوك عالمية، من المرجح أن يحظى وارش بدعم قطاع واسع من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، حيث وصفه السيناتور بيل هاغرتي، عن ولاية تينيسي، بأنه خيار واضح من شأنه أن يحظى بقبول وتقدير الأسواق.

في المقابل، تعهد السيناتور الجمهوري توم تيليس، عن ولاية نورث كارولاينا وعضو لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، بعرقلة أي مرشح يقدمه الرئيس ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، إلى حين انتهاء وزارة العدل الأميركية من التحقيق المتعلق بأعمال تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.

وحالياً تجري وزارة العدل تحقيقاً حول شهادة جيروم باول أمام الكونغرس، وهو ما فاقم المخاوف المتزايدة بشأن الضغوط السياسية المحتملة على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الأسواق تحبس أنفاسها.. المرشح «سيئ الحظ» يقترب من رئاسة الفيدرالي

السيناريوهات المحتملة

قال تيليس في مؤتمر صحفي في مبنى الكابيتول، أمس الخميس: «تعيينات رئاسة الاحتياطي الفيدرالي لن تتحرك إلى الأمام قبل الانتهاء من التحقيق وإغلاق الملف أو سحبه رسمياً».

وأضاف أن وزارة العدل هي الجهة التي ستحدد توقيت رفع هذا الحظر، مؤكداً أن ذلك سيحدث في اليوم الذي يُحسم فيه التحقيق قضائياً أو يتم سحبه بالكامل.

وعند سؤاله مساء الخميس عما إذا كان من الممكن تمرير تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي من دون موافقة تيليس، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون إن ذلك على الأرجح لن يكون ممكناً.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات