فايننشال تايمز: سوريا تطرح رخصة ثالثة للهاتف المحمول عبر مزاد علني

تستعد الحكومة السورية لطرح رخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول عبر مزاد علني، في خطوة تهدف إلى استقطاب مستثمرين دوليين والمساعدة في إعادة تأهيل البنية التحتية للاتصالات التي تضررت بشدة خلال 14 عاماً من الحرب والعقوبات.

وبحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز»، فإن الرخصة الجديدة ستتيح للمشغّل الفائز الاستحواذ على أحد مشغلَي الهاتف المحمول الحاليَّين في البلاد، بما يشمل الشبكة وقاعدة المشتركين، وذلك وفق وثيقة صادرة عن وزارة الاتصالات السورية، اطلعت عليها الصحيفة.

سوريا.. ارتفاع عدد السياح 80% بنهاية نوفمبر 2025

وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتحديث قطاع الاتصالات الذي يعد من أكثر القطاعات تراجعاً في سوريا.

ويهيمن على سوق الهاتف المحمول في سوريا منذ سنوات مشغّلان فقط، هما: «سيرياتيل»، و«إم تي إن سوريا»، وسط قيود قانونية وتنظيمية حالت دون دخول منافسين جدد.

وقال مصدر مطّلع على الملف، إن الحكومة عملت لأشهر على تسوية هذه العقبات لتهيئة السوق أمام استثمارات جديدة.

كما أجرت دمشق محادثات أولية مع شركات إقليمية ودولية من بينها «زين» الكويتية و«أوريدو» القطرية، بحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات.

في حين أفادت «فودافون» بأنها غير مهتمة بالمضي في الحصول على الرخصة. ولم يصدر تعليق فوري من «زين» أو «أوريدو».

كما تتفاوض الحكومة مع «بنك قطر الوطني» و«مؤسسة التمويل الدولية» التابعة للبنك الدولي لتوفير دعم تمويلي للصفقة، التي يُتوقع أن تتضمن رسوماً للرخصة تقارب 700 مليون دولار، إضافة إلى استثمارات بنحو 500 مليون دولار لتحديث الشبكة ورفع قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات البيانات.

وأكدت وثيقة وزارة الاتصالات أن «استثمارات كبيرة ستكون ضرورية لتحسين جودة الخدمة، وتوسيع نطاق التغطية، وتجهيز الشبكة لتقنيات الجيل القادم»، مشيرة إلى أن الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو 23 فبراير.

ويُنظر إلى المزاد باعتباره اختباراً مبكراً لاهتمام المستثمرين العالميين بالاقتصاد السوري، بعد أن ألغى الكونغرس الأميركي الشهر الماضي العقوبات التي كانت تعيق تعافي البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.

كما يُعد المشروع من أكبر الصفقات التي تنفذها السلطات الجديدة في دمشق.

ورغم مرور أكثر من عام على التغيير السياسي، لا تزال سرعات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في سوريا من بين الأبطأ عالمياً، ما يعكس حجم الفجوة الاستثمارية.

اتصالات سوريا لـ«إرم بزنس»: 1.1 مليار دولار استثمارات أجنبية بالقطاع

وتندرج الرخصة الجديدة ضمن خطة أوسع تشمل مشروعاً بقيمة 900 مليون دولار لتطوير شبكة ألياف ضوئية تحت اسم «سيلك لينك»، إلى جانب بدء اختبارات شبكة الجيل الخامس في مايو من العام الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الاتصالات كان من أكثر القطاعات ربحية في عهد النظام السابق، إلا أن فساداً واسعاً شابه، وفق التقرير.

وتأسست شركة «سيرياتيل» عام 2001 قبل أن تُسحب منها الملكية في 2020، فيما حاولت «إم تي إن» الخروج من السوق السورية بعد وضع وحدتها المحلية تحت الحراسة القضائية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات