كشفت سلطات ولاية بونتلاند الصومالية عن رصد تعاون استخباري وميداني وصفته بـ "الخطير" بين مليشيا الحوثي وعصابات القرصنة الدولية وحركة الشباب الإرهابية، مؤكدة أن هذا التحالف يهدف بشكل مباشر إلى تقويض الأمن البحري في منطقة القرن الإفريقي، وتحويل الممرات المائية الدولية إلى ساحة استنزاف دائم.
ووفقاً لبيانات صادرة عن الاستخبارات البحرية في بونتلاند، فقد بدأت مليشيا الحوثي بتزويد شبكات القرصنة بأسلحة متطورة وتقنيات تتبع حديثة تشمل أجهزة تحديد المواقع (GPS)، مما مكن هذه العصابات من توسيع نطاق عملياتها واصطياد السفن التجارية بدقة عالية في مناطق نائية بالمحيط الهندي، بعيداً عن المياه الإقليمية الصومالية المعتادة.
وفي سياق متصل، أكد تقرير صادر عن فريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2025 أن العلاقة بين هذه الأطراف انتقلت من "التبادل النفعي" إلى التنسيق العملياتي الممنهج، حيث وافق الحوثيون على تقديم تدريبات عسكرية وخبرات فنية في تكنولوجيا المسيرات والمتفجرات لعناصر من حركة الشباب والقراصنة، مقابل تصعيد الهجمات في خليج عدن لتعطيل حركة الملاحة العالمية وتشتيت جهود القوى الدولية المرابطة في المنطقة.
وبحسب إفادات شرطة بونتلاند، فإن المعلومات المتوفرة تشير إلى خضوع مجموعات من القراصنة لتدريبات قتالية مكثفة داخل الأراضي اليمنية، وهو ما مفسر قدرة القراصنة مؤخراً على تنفيذ هجمات بعيدة المدى باستخدام سفن صيد مختطفة "كقواعد عائمة" في أعالي البحار، في استنساخ واضح لأساليب الحرب غير النظامية التي تتبعها الميليشيات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل قفزة مرعبة في نشاط القرصنة، حيث سجلت الهجمات ارتفاعاً من (صفر) هجوم خلال الأعوام (2020-2022) إلى أكثر من 22 هجوماً بحلول عام 2024، وسط تحذيرات أمنية رسمية من أن انشغال الأساطيل الدولية بمواجهة التهديدات الحوثية في البحر الأحمر خلق "فراغاً أمنياً" مثالياً استغله القراصنة لإعادة إحياء نشاطهم الإجرامي تحت غطاء سياسي وعسكري من صنعاء.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
