كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لتجنب ضربة عسكرية محتملة، مشيرًا إلى أنه منح طهران مهلة زمنية غير معلنة للرد على مقترحات واشنطن، مؤكدًا أن الجانب الإيراني وحده يعرف سقف هذه المهلة.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تسريبات نشرها موقع "دروب سايت نيوز" عن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري خلال الأيام القليلة المقبلة، مع تقديرات تشير إلى إمكانية انطلاق الضربات فجر الأحد في حال اتخاذ القرار.
وبين حديث عن اتفاق ممكن، ومهلة غامضة، واستعدادات معلنة من الجانب الإيراني، يبرز السؤال: ما هي الخيارات العسكرية الأميركية المتاحة إذا قررت واشنطن الانتقال من التهديد إلى التنفيذ؟
انتشار عسكري متزايد في الشرق الأوسط عززت الولايات المتحدة خلال الأسابيع والأيام الماضية، حضورها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، عبر نشر قدرات بحرية وجوية إضافية، في مؤشر إلى رفع مستوى الاستعداد لاحتمال التصعيد مع إيران. ويأتي هذا الانتشار في سياق تهديدات باستخدام القوة العسكرية، ما يفتح الباب أمام مجموعة من السيناريوهات التي تتدرج من عمليات محدودة ذات أهداف دقيقة، وصولًا إلى حملة أوسع قد تستهدف إضعاف "الجمهورية الإسلامية" وربما زعزعة بنيتها القيادية.
ترسانة واشنطن المنتشرة ميدانيًا يرتكز الانتشار الأميركي على مجموعة بحرية تقودها حاملة طائرات قادرة على تشغيل أكثر من ثمانين طائرة، ترافقها مجموعة ضاربة تضم ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ توماهوك وتتمتع بقدرات متقدمة في مجال الدفاع الصاروخي. وأعلنت واشنطن وصول هذه المجموعة، التي عادة ما ترافقها غواصة هجومية تحمل صواريخ مخصصة لضرب أهداف برية، إلى مياه منطقة الشرق الأوسط.
وتعزز هذه القدرات ما هو موجود أساسًا في المنطقة، إذ تنشر الولايات المتحدة أربع سفن مخصصة لمكافحة الألغام في البحرين، تحسبًا لأي محاولة لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى عشرات الطائرات المنتشرة في قواعد جوية في دول عدة، من بينها قطر والإمارات والأردن. كما أفادت مواقع إلكترونية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية بوصول طائرات نقل عسكرية تحمل بطاريات للدفاع الجوي، وأسرابًا من طائرات إف 15.
حسابات ترامب بين الدبلوماسية والقوة أعرب ترامب في تصريحات سابقة عن أمله في تجنب مواجهة عسكرية مع إيران، لكنه في المقابل حذر من أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي يقترب من نهايته. ويرى محللون أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية في حزيران/ يونيو 2025، خلال الحرب الإسرائيلية على إيران أو ما بات يعرف بحرب الـ12 يومًا أسهمت في تغيير موقف طهران التفاوضي.
وفي هذا السياق، قال الباحث في معهد الدراسات العليا في جنيف فرزان ثابت، في حديث لوكالة فرانس برس، إن "الثمن الذي تطلبه إيران مقابل أي اتفاق ارتفع بشكل كبير". وأوضح أن واشنطن تسعى إلى وقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ البالستية، و"تفكيك أو فرض قيود صارمة" على حلفاء إيران الإقليميين، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
من جهته، اعتبر الباحث في مؤسسة جان جوريس في فرنسا دافيد خلفا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز


