أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية منخفضة يوم الجمعة، وسط قلق المستثمرين من ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحاكم السابق للاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي يُنظر إليه كخيار متشدد لخلافة رئيس البنك المركزي جيروم باول، إلى جانب متابعة نتائج أرباح الشركات وارتفاع مؤشر التضخم.
وبالإضافة إلى تقييم المخاطر المرتبطة بتوترات الولايات المتحدة مع دول مثل إيران، أعرب المستثمرون عن قلقهم من احتمال وقوع إغلاق حكومي جديد، بعد ظهور عقبات في مجلس الشيوخ تعرقل تمرير اتفاق يضمن استمرار تمويل الوكالات الحكومية.
كيفن وارش وسياسة الفيدرالي
من المتوقع أن يدعم وارش (55 عاماً) خفض أسعار الفائدة، لكنه لن يتجه إلى التيسير النقدي العدواني الذي اقترحه بعض المرشحين الآخرين. وإذا تم تأكيد ترشيحه من قبل مجلس الشيوخ، سيتولى وارش قيادة بنك مركزي سبق وأن شدد على ضرورة تقليص دوره في الاقتصاد وإعادة النظر في نهج السياسة النقدية.
وقال مايكل هانز، كبير مسؤولي الاستثمار في «سيتزنز ويلث»: "تقوم الأسواق بمعايرة تحركاتها بناءً على اختيار ترامب لكيفن وارش وتوقعات السياسة النقدية"، مشيراً إلى تراجع بعض أنماط التداول الأخيرة مع صعود الدولار الأميركي يوم الجمعة وبيع المعادن الثمينة بشكل حاد.
أرباح الشركات والتضخم
على صعيد الأرباح، استعادت أسهم أبل بعض خسائرها السابقة بعد إعلان نتائجها الفصلية. وفي البيانات الاقتصادية، سجلت أسعار المنتجين ارتفاعاً أكبر من المتوقع في ديسمبر، ما يشير إلى احتمال تصاعد التضخم في الأشهر القادمة.
وقال أنجيلو كوركافاس، كبير الاستراتيجيين العالميين في «إدوارد جونز»: "هناك مزيج من المخاوف حول ترشيح رئيس الفيدرالي، وبعض نتائج شركات التكنولوجيا المتباينة، وضغوط التضخم المستمرة، إضافة إلى عدم اليقين بشأن إغلاق محتمل للحكومة، رغم أنه من المتوقع أن يكون قصير الأمد".
وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 30.03 نقطة أو 0.43%، ليغلق عند 6,938.98 نقطة، بينما تراجع ناسداك المركب بمقدار 223.59 نقطة أو 0.94% إلى 23,461.53 نقطة، وهبط داو جونز الصناعي بمقدار 185.12 نقطة أو 0.38% إلى 48,886.44 نقطة.
كان مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، أقل أداءً مقارنة بـS&P 500 خلال الجلسة. وقاد قطاع المواد في S&P 500 الانخفاضات، مع تراجع أسهم شركات تعدين الذهب والفضة المدرجة في الولايات المتحدة بالتوازي مع هبوط حاد في أسعار المعادن.
وعلى الجانب الآخر، تصدرت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية قائمة الرابحين، مع تقدم أسهم كولجيت-بالموليف بعد توقع الشركة لمبيعات سنوية أعلى من تقديرات وول ستريت، مدفوعة بطلب ثابت على المنتجات الأساسية في أسواق مثل أميركا اللاتينية وأوروبا.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
