مع التقدم نحو إعادة فتح معبر رفح، وبدء الحديث عن عراقيل جديدة تضعها تل أبيب أمام مسار خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حذر عدد من أبرز المحللين والخبراء الإسرائيليين من مغبة التصادم مع البيت الأبيض، وقالوا صراحة إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يأمل ويتمنى أن يفشل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في قطاع غزة، حتى تستأنف إسرائيل الحرب بقوة شديدة بادعاء أن الهدف هو نزع سلاح «حماس».
وقال الدكتور ميخائيل ميلشتاين، وهو باحث كبير في معهد السياسات والاستراتيجية وصاحب عدة كتب تناولت الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، إنه «في ظل الوضع المُعقّد الذي نشأ، لا بدّ من الاعتراف بوجود فجوتين مهمتين: الأولى بين أهداف الحرب المُحدّدة والواقع المُتأصّل، والثانية اتساع الفجوة بين موقف إسرائيل، التي تُطالب بالسماح لها بالعودة إلى القتال في أي مرحلة، وبقية العالم، بما في ذلك ترمب، الذي لا يزال يطمح لجائزة (نوبل للسلام)، ويرى في غزة أحد أبرز نجاحاته الدولية. لذلك، من المشكوك فيه أن يسمح بمثل هذه الخطوة». وأضاف، في مقال لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «العودة إلى القتال أمرٌ واردٌ جداً، لكن ثمنها سيكون باهظاً إذا ما اقترنت بمواجهة مع ترمب. في الواقع، لا تملك إسرائيل حالياً إلا خياراً واحداً: قبول حكومة التكنوقراط».
وقال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن «سياسة الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة تستند حالياً إلى أمل واحد، وهو أن تتحطم في الأشهر القريبة خطوة الولايات المتحدة لترسيخ واقع أمني وسياسي جديد في القطاع. وعندما يحدث هذا، ربما يعطي ترمب ضوءاً أخضر لنتنياهو من أجل محاولة احتلال القطاع مجدداً».
وأضاف هرئيل: «في اليمين يأملون هذه المرة أن ينزع الجيش الإسرائيلي سلاح (حماس)، ويشق الطريق نحو الانتصار المطلق، حتى لو متأخراً. لكن نتنياهو سيختار عملية كهذه فقط إذا كانت تخدم هدفه المركزي، وهو البقاء في الحكم والفوز في الانتخابات».
وأكد هرئيل أن «الجيش الإسرائيلي أعدّ الخطط لاحتلال القطاع، في حال انهيار الاتفاق. لكن التعليمات التي صدرت للجيش هي ألا يتم إفشال التطبيق، وعدم إثارة غضب الأميركيين. وقد يتمحور التوتر المقبل حول معبر رفح، الذي تريد الإدارة في واشنطن أن يُفتح قريباً».
وتحدث كبير المحللين في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، عن مقارنة لافتة ما بين العملية العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي في جبل جوهر في الخليل، هذا الأسبوع، بمشاركة مئات الجنود، بهدف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط



