من مطعم برغر في ألاباما قبل 80 عامًا إلى قمة صناعة المشروبات: تريشيا وولورك صنعت من شاي ميلو المثلج علامة بقيمة 1.7 مليار دولار، تجمع بين الابتكار والنمو الاستثنائي وروح العائلة.

تقود الرئيسة التنفيذية التي تنتمي للجيل الثالث، تريشيا وولورك، شركة الشاي المثلج ميلو Milo، الذي ظهر لأول مرة قبل 80 عامًا في مطعم برغر في ألاباما، وها هي تنجح في تنمية أعمال عائلتها في مجال المشروبات عشرة أضعاف من خلال التفكير الإبداعي والابتكار.

أداء استثنائي عندما تولت تريشيا وولورك إدارة أعمال عائلتها في مجال الشاي المثلج، الممتدة على مدار سبعة عقود، كانت شركة ميلو تملك ما لا يزيد عن 40 موظفًا ومصنعًا واحدًا في ألاباما يعمل بنظام وردية واحدة كل بضعة أيام. غير أن الأربعين موظفًا أضحوا ألفًا وتحول المصنع إلى ثلاثة مصانع تُنتج الشاي المثلج على مدار الساعة.

تقول وولورك، البالغة من العمر 50 عامًا، حفيدة ميلو كارلتون، الذي بدأ في تقديم الشاي المثلج في مطعم البرغر الخاص به في برمنغهام، والذي تحول إلى سلسلة مطاعم وجبات سريعة في ثمانينيات القرن الماضي: "مسار النمو المتسارع الذي حققناه ليس ادعاءً، بل واقع عايشته عن قرب وكنت أحد صُنّاعه."

تدير والوورك، وهي من الجيل الثالث في عائلتها، شركة عائلية تبلغ قيمتها 500 مليون دولار (إيرادات متوقعة لعام 2025). وخلال ثلاثة عشر عامًا من قيادتها، قفزت المبيعات إلى عشرة أضعاف، فيما حافظت الشركة على معدل نمو سنوي مركب يتجاوز 20%، لتتحول إلى العلامة التجارية الأكثر انتشارًا للشاي المثلج المبرد في الولايات المتحدة.

حافظ شاي ميلو المثلج على تركيبته المعتمدة على السكر الكامل الذي تصفه الشركة بأنه "نقي" وغير معدل وراثيًا، بنحو 26 غرامًا من سكر القصب في الحصة الواحدة، في الوقت الذي يتجه فيه عدد متزايد من المستهلكين الأميركيين إلى استخدام بدائل السكر أو استبعاده كليًا من أنظمتهم الغذائية. أسهم هذا التوجه في بناء قاعدة واسعة من العملاء المخلصين، إذ بلغ إنتاج ميلو نحو 200 مليون غالون خلال العام الماضي، أي ما يقارب ملياري حصة، في مؤشر واضح على أن استهلاك السكر لا يزال يحظى بزخم قوي في السوق الأميركية بحسب أحد مستثمري قطاع الأغذية.

لم تُغير ميلو مقرها الرئيسي في ولاية ألاباما، وقد تصدرت في عام 2025 قائمة العلامات التجارية الأكثر مبيعًا للشاي المثلج، وفق بيانات نيلسن آي كيو. وسجّل إبريقها الشهير بسعة غالون من الشاي الحلو أعلى مبيعات بين جميع منتجات الشاي الجاهز للشرب لدى تجار التجزئة في الولايات المتحدة.

وعند قياس الأداء استنادًا إلى قيمة الإنفاق - لا إلى عدد الزجاجات أو العلب المباعة - تبرز ميلو باعتبارها العلامة التجارية الأعلى مبيعًا في فئة الشاي السائل، متقدمة على أي علامة أخرى للشاي غير المُبرّد. وعلى سبيل المقارنة، تُقدَّر الإيرادات السنوية لشاي أريزونا المثلج بنحو ملياري دولار، إلا أن هذا الرقم لا يعود بالكامل إلى مبيعات الشاي.

وفي موازاة ذلك، يواصل عصير الليمون من ميلو تحقيق قفزات لافتة، ليصبح العلامة الأسرع نموًا في البلاد، وهو أداء "يتجاوز التوقعات بكثير"، على حد وصف والورك. ولم يعد انتشار منتجات الشركة محصورًا في الجنوب الأميركي المعروف بولعه بالشاي الحلو، إذ تُباع اليوم في نحو 60 ألف متجر تجزئة، من بينها 4,200 متجر من متاجر وول مارت، وصولًا إلى ولايات بعيدة مثل ألاسكا وهاواي.

كيف تدير وولورك شركة بقيمة 1.7 مليار دولار؟

تُنتج ميلو شايها من أوراق حقيقية داخل مصانعها في ولايات ألاباما وأوكلاهوما وكارولاينا الجنوبية، حيث تعمل خطوط الإنتاج بطاقة مشتركة تقارب 1,800 زجاجة في الدقيقة. وعلى الرغم من ارتفاع تكاليف التصنيع المرتبطة باستخدام مكونات طبيعية، فإن نموذج الأعمال يواصل تحقيق ربحية قوية؛ إذ تُقدّر فوربس هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنحو 20% سنويًا، في دلالة على كفاءة تشغيلية تتجاوز معايير الصناعة.

ولا تزال ملكية الشركة محصورة بالكامل داخل عائلة كارلتون، بما في ذلك وولورك ووالدها روني، وزوجة أبيها شيلا، وشقيقتها ليزلي. وبالاستناد إلى مستويات الربحية، تقدّر فوربس بتحفظ أن القيمة العادلة للشركة قد تبلغ نحو 1.7 مليار دولار. ومع ذلك، تؤكد والورك أن العائلة لا ترى في هذا النمو تمهيدًا للبيع، بل امتدادًا لرؤية طويلة الأجل تحافظ على الطابع العائلي للشركة.

وتوضح أن التحديات التي تواجه الشركة لا يمكن التعامل معها بمنطق الدورات القصيرة، قائلة "نحن نؤمن بأن القضايا الكبرى لا تُحل خلال ثلاث أو خمس سنوات، ولا تُقاس بتقارير أرباح ربع سنوية، بل تتطلب رؤية تمتد عبر أجيال". وفي هذا الإطار، تشير إلى أن الشركة حاصلة على شهادة "صفر نفايات"، وتلتزم بتخصيص 1% من أرباحها لدعم مبادرات محلية معنية بالتعليم وحماية البيئة. وتضيف "الأمر في جوهره يتعلق بالغاية، فنحن نرى في بناء هذه الشركة رسالة أوسع، تسعى إلى ترك أثر ملموس في حياة عدد أكبر من الناس".

وفي موازاة ذلك، تتجه سلسلة مطاعم ميلو نحو بلوغ مبيعات تجزئة بقيمة مليار دولار مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 12 دقيقة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات