يشكّل قرار فتح السوق المالية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب خطوة مفصلية في مسار تطور السوق، ونقلة نوعية تنقل "تداول" من مرحلة الانفتاح الانتقائي إلى نموذج السوق المفتوحة بالكامل.
وهذه الخطوة لا تعكس مجرد تعديل تنظيمي، بل تؤشر إلى مستوى متقدم من نضج السوق، وثقة الجهات التنظيمية في بنيتها الرقابية، وقدرتها على استيعاب رؤوس الأموال العالمية طويلة الأجل.
من القيود إلى الوصول المباشر
إتاحة الاستثمار المباشر للمستثمرين الأجانب غير المقيمين، دون اشتراطات تأهيل مسبقة، تعني إزالة واحدة من أبرز العوائق التي كانت تحدّ من مشاركة رؤوس الأموال الدولية.
ومع إلغاء الأطر التي كانت تتيح التعرض غير المباشر للأسهم، أصبح المستثمر الأجنبي شريكًا فعليًا في السوق، لا مجرد مستفيد من العوائد، ما يعمّق الاندماج بين السوق السعودية والأسواق المالية العالمية.
توسيع قاعدة المستثمرين وتنويع مصادر السيولة
يُتوقع أن يسهم القرار في توسيع قاعدة المستثمرين وتنويعها، من خلال جذب مؤسسات استثمارية عالمية وصناديق طويلة الأجل تبحث عن أسواق مستقرة ذات نمو اقتصادي قوي.
ويقلل هذا التنوع من الاعتماد على السيولة قصيرة الأجل، ويعزز استقرار التداولات، ويحد من حدة التذبذبات التي ترتبط غالبًا بالمضاربات السريعة.
تحسين كفاءة التسعير والانضباط المؤسسي
وجود مستثمرين أجانب مؤسسيين يرفع من كفاءة تسعير الأسهم، حيث يعتمد هؤلاء على التحليل الأساسي، وتقييم الأداء التشغيلي، وجودة الحوكمة، وليس على الزخم أو الأخبار قصيرة الأثر.
ونتيجة لذلك، تصبح الأسعار أكثر تعبيرًا عن القيمة الحقيقية للشركات، وهو ما يدعم عدالة السوق وشفافيته.
ضغط إيجابي على الشركات المدرجة
المرحلة الجديدة تفرض تحديًا مباشرًا على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
