لم يعد الذهب في الأردن مجرد زينة أو "شبكة" للعرائس، بل بات الملاذ الآمن والوعاء الادخاري الأول لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. ومع هذا الاهتمام المتزايد، تعالت في الأوساط الشعبية والاقتصادية أصوات تطالب بوضع حد لما وصفوه بـ "الفراغ التسعيري" الذي يشهده السوق المحلي أيام الجمع والعطل الرسمية، موجهين نداءاتهم إلى النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات لتحمل مسؤولياتها وإصدار نشرات سعرية ملزمة طوال أيام الأسبوع.
ثغرة "يوم الجمعة".. بين حاجة المواطن وتحوط التاجر
تتمحور المشكلة الأساسية، التي باتت حديث المجالس وصفحات التواصل الاجتماعي، حول غياب النشرة الرسمية التي تصدرها النقابة عادة بشكل يومي (صباحي ومسائي)، وتوقفها يوم الجمعة بحجة عطلة النقابة أو إغلاق البورصة العالمية (التي تغلق فعليا مساء الجمعة وليس صباحه في كثير من الأحيان بالتوقيت المحلي).
هذا الغياب يخلق "منطقة رمادية"؛ حيث تفتح العديد من محلات الذهب أبوابها لاستقبال الزبائن في هذا اليوم الذي يشهد حركة شرائية نشطة، لكن دون مرجعية سعرية موحدة. ويشكو مواطنون من أن أسعار البيع يوم الجمعة غالبا ما تكون مرتفعة عن إغلاق الخميس بهوامش كبيرة، يضعها التجار كـ "بدل مخاطرة" أو "تحوط" خوفا من افتتاح السوق العالمي على ارتفاع يوم الإثنين، بينما يتم خفض سعر الشراء من المواطن لنفس السبب.
المناسبات الاجتماعية وضحية "السعر العائم"
يكتسب يوم الجمعة في الأردن خصوصية اجتماعية؛ فهو يوم العطلة الذي تكثر فيه حفلات الزفاف، والجاهات، وتبادل الهدايا. وفي كثير من الأحيان، يضطر المواطنون لشراء الذهب في هذا اليوم تحديدا لضيق الوقت خلال أيام العمل. ويرى مراقبون للشأن الاستهلاكي أن ترك السوق دون تسعيرة معلنة في يوم ذروة اجتماعية كهذا يعرض المستهلك لما يشبه "الاستغلال غير المباشر".
فالمواطن البسيط لا يمتلك الأدوات لمعرفة السعر العالمي اللحظي، ويعتمد كليا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من رؤيا الإخباري
