في أروقة منتدى دافوس 2026 حيث تُعاد صياغة أولويات رأس المال العالمي، برز تحول غير مألوف في طبيعة الحضور السعودي، فبعيداً عن الزخم السياسي والنفطي المعتاد، دخلت الثقافة ساحة النقاش كقطاع اقتصادي يطرق أبواب الاستثمار العالمي بثقة غير معهودة.
المفارقة ليست في الحضور بذاته، بل كونه قادما من السعودية، الدولة التي تخوض واحدا من أكبر التحولات الهيكلية في العالم، لتقدم إجابة عملية عن سؤال جوهري: هل يمكن للثقافة أن تعامل كأصل اقتصادي قادر على جذب رأس المال في الدول الناشئة سريعة النمو؟
الواقع أن ما قدمه القطاع الثقافي في جناح Saudi House لم يكن تنظيراً حول الهوية، بل كان طرحاً اقتصادياً ريادياً بحتاً، يركز على التمويل وسلاسل القيمة والصناديق المتخصصة.
السعودية لا تخاطب العاطفة، بل تعيد صياغة العلاقة بين الثقافة والاقتصاد عبر بناء منظومة مالية وتنظيمية تتعامل مع الثقافة كقطاع إنتاجي، مستقل وواعد، قادر على المنافسة وجذب المستثمر الدولي الباحث عن القيمة الاستثنائية.
الأرقام التي كشف عنها الصندوق الثقافي خلال مشاركته الأولى في دافوس لم تكن مجرد مؤشرات نمو، بل كانت شهادة ولادة قطاع يتحرك بسرعة، ففي عام 2025 وحده، قفز الدعم المالي المقدم من الصندوق الثقافي بنسبة 93% مقارنة بعام 2024 وسجل أداء التمويل نمواً كبيراً وبنسبة 273% عن 2024، كما بلغ إجمالي الدعم المقدم للمشاريع الثقافية منذ تأسيس الصندوق في 2021 وحتى نهاية 2025 أكثر من 752 مليون ريال.
ومن جانب الاقتصاد الكلي كانت مساهمة القطاع الخاص التي مكّنها الصندوق الثقافي بأكثر من مليار ريال ومن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
