أصدر نادي قضاة اليمن بيانًا رسميًا طالب فيه مجلس القيادة الرئاسي بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى على أسس مهنية وقضائية خالصة، مؤكدًا أن إصلاح القضاء يمثل المدخل الحقيقي لبناء الدولة واستعادة هيبتها وترسيخ سيادة القانون.
وأوضح النادي في بيانه أنه يتابع بقلق بالغ ما آلت إليه أوضاع السلطة القضائية خلال المرحلة الماضية، في ظل مرحلة دقيقة يتطلع فيها اليمنيون إلى استعادة مؤسسات الدولة وبناء دولة قانون قائمة على استقلال القضاء ومكافحة الفساد ومنع احتكار السلطة بالقوة. وأكد أن أي مسار جاد للإنقاذ الوطني لا يمكن أن ينجح دون سلطة قضائية مستقلة وفاعلة ومحايدة قادرة على حماية الحقوق وصون المال العام وضمان خضوع الجميع للقانون دون تمييز.
وثمّن نادي قضاة اليمن التوجهات المعلنة لمجلس القيادة الرئاسي بإيلاء السلطة القضائية أولوية خاصة، معتبرًا القضاء شريكًا أساسيًا في إدارة الأزمات الوطنية وصون الاستقرار العام، إلا أنه شدد على ضرورة ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية ومؤسسية تعيد الثقة بمؤسسة العدالة.
وسلط البيان الضوء على جملة من الاختلالات التي شهدتها السلطة القضائية، من بينها تهميش عدد كبير من القضاة، وإقصاء الكفاءات القضائية، وحرمان مستحق من الترقيات، والعبث بالموازنات المخصصة للقضاء، وغياب التأمين الطبي اللائق، وضعف الاهتمام بالكادر الإداري القضائي، إضافة إلى اختلال دور هيئة التفتيش القضائي، ووجود خلل جسيم في مدخلات المعهد العالي للقضاء نتيجة غياب المعايير المهنية وتغليب المحسوبية والولاءات السياسية على الكفاءة والاستحقاق.
وأكد النادي أن معالجة هذه الأوضاع لا يمكن أن تتم إلا عبر إعادة الاعتبار للسلطة القضائية كسلطة مستقلة دستوريًا، وتمكينها من إدارة شؤونها بعيدًا عن أي تأثيرات غير قضائية، بما يعيد ترسيخ قيم النزاهة والحياد داخل مؤسساتها.
وشدد البيان على أن إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى تمثل خطوة محورية وأساسية في مسار إصلاح القضاء، باعتباره رأس الهرم القضائي والمسؤول الأول عن سلامة الأداء القضائي واستقلاله، داعيًا إلى أن تقوم هذه الهيكلة على معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة والاستقلال.
وأكد نادي قضاة اليمن أن إصلاح القضاء ليس مطلبًا فئويًا أو مدخلًا لتصفية الحسابات، بل شرطًا لازمًا لنجاح أي مشروع وطني وضمانة أساسية لعدم انزلاق البلاد مجددًا نحو الفوضى واللاعدالة، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التسويف أو المعالجات الشكلية، بل تتطلب قرارات مسؤولة تعيد للقضاء مكانته الطبيعية كسلطة ضامنة لا تابعة.
نص البيان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد



