طفح الكيل ولم يبقَ لهذا الشعب الأصيل إلا صرخة الغضب، فتدفق الآلاف إلى الشارع مطالبين بالتغيير لضبط ثروات الوطن -عبد الرحمن شلقم #رأي_الشرق_الأوسط

إيرانُ بلادُ فارسَ التاريخية، كيان أعطى كثيراً للإنسانية؛ العلم والفلسفة والشعر وعلم الفلك. احتضنتِ الإسلامَ مبكراً وأسهمت في بناء الحضارةِ الإسلامية. تماهَى فيها التاريخُ والجغرافيا، وكانا التوأمين اللذين كتبا وقالا وتحركا عبر القرون. تنقلت بين أنظمة سياسية، رافقها العنفُ والتسلط، ولم تغِبْ ثورات الغضب الشعبي.

قفزَ هذا البلد الغنيُّ فوق حواجزَ سياسيةٍ متحركة عبر القرون. أحداث رَسمت خريطة إيران الجديدة، على ورقة صلبة تعلوها حروفٌ وخطوط، كُتبت بالدم وتمدَّدت فيها آمالُ النخب السياسية بكل أطيافِها وطموحاتها الوطنية، وكان لرجال الدين حضورٌ، شحنت فيه العمائم بمختلف ألوانها، قلوبَ العامة من الشعب وعقولهم، فتحوَّلت الشوارع إلى متفجرات بشرية. كان لليسار بأطيافُه المتعددة الألوان فاعلية؛ صرخ بصوت تعبوي حاد، ودفع الآلاف إلى الشوارع، لكنه رفع السلاح مرات. إيران مستنقع مسكون بالعواصف الانقلابية. من القاجاريين الذين حكموا إيران وأعادوا تركيبها إلى العائلة البهلوية التي عاقبتها القوى الغربية، بقدر ما دعمتها، إلى محمد مصدق الرجل المدجج بطموح وطني، وانتهى بمأساة هزّت البلاد.

آية الله روح الله الخميني، أعاد تشكيل طوبوغرافية الأرض والناس. رجل دين امتلك قوة الغموض المُفجِّر. من عائلة هندية شيعية، إلى بلدة خُمين بإيران. تفقَّه في المذهب الشيعي، وتنقل بين إيران وتركيا والعراق وفرنسا. قاد ثورةً أسقطت الشاه، وأسَّس نظامَ حكمٍ قلب منظومة المعتقد الشيعي الاثني عشري السياسية، التي دامت مئات القرون، والقائلة بأنْ لا حكم سياسياً شيعياً، إلا بقيادة الإمام المهدي الغائب المنتظر.

نجحَ الخميني في فرض نظريته، القائمة على أن يتولى الفقيه، ولاية الحكم في هذه الغيبة. كتب الخميني دستوراً لدولة «ثيوقراطية»، وعلى رأسها فقيه يكون مرشدها الأعلى، وله السلطة المطلقة.

مباشرة بعد الشهور الأولى لانتصار ثورة الخميني سنة 1979، اشتعلت نارٌ داخلية وأخرى خارجية. تشكَّلت محاكمُ ثوريةٌ قادها رجالُ دين، حكمت على الآلاف بالإعدام، منهم من كان قيادياً في حركة الثورة؛ بل هناك منهم من أقام مع آية الله الخميني في ملجئه بفرنسا، وتولى مناصبَ وزارية في أول حكومة شكلها الخميني. أُعدمَ العشرات من كبار الضباط. خالف الخميني بذلك ما سبق أن وعد به، عندما كان يحرض على الثورة ضد الشاه عبر أشرطة التسجيل، بتحقيق الحرية والعدالة وسيادة القانون. النار الثانية كانت اقتحام الشبابِ للسفارة الأميركية بطهران، واحتجاز المئات من الدبلوماسيين الأميركيين. بدأت رحلة العداء بين الدولتين، وانهالت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة يورونيوز منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 13 ساعة
قناة العربية منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة