أثارت الرسوم المفروضة على الجلسات الشاطئية في منطقة أبحر بمحافظة جدة، التي تتراوح بين 80 و90 ريالًا للساعة، حالة من الجدل بين الزوار وروّاد الشواطئ، في ظل تباين الآراء حول مدى ملاءمة هذه الأسعار لطبيعة الخدمات المقدمة. فبينما يرى بعضهم أن التجربة تعكس مستوى ترفيهيًا مميزًا وتنظيمًا مختلفًا، يعد آخرون التكلفة مرتفعة ولا تتناسب مع كون الشواطئ متنفسًا عامًا يفترض أن يكون متاحًا بأسعار معقولة. ويجمع مرتادو أبحر على أهمية تعزيز الخيارات الترفيهية منخفضة التكلفة، بما يضمن إتاحة الواجهة البحرية لكافة شرائح المجتمع دون أعباء مالية إضافية.
تكاليف التجهيزات
أوضح طارق منصور، مشرف على إحدى الجلسات البحرية، أن هذه الجلسات تنتشر في عدد من المواقع الساحلية، لا سيما في منطقة أبحر، حيث تقدم للزوار مقاعد مطلة مباشرة على البحر، ضمن أجواء هادئة وإطلالة مفتوحة، مما يجعلها وجهة مفضلة لدى شريحة من الرواد، خصوصًا خلال أوقات الغروب والعطلات.
وأضاف منصور أن هناك من يرى أن أسعار هذه الجلسات مرتفعة، مؤكدين أن الجلوس على الشاطئ يفترض أن يكون متاحًا للجميع بأسعار رمزية أو مجانًا، إلا أنه أشار في المقابل إلى أن المستثمر يتحمل عددًا من الالتزامات، من بينها إيجار الموقع، وتكاليف التجهيزات، وأعمال الصيانة والتشغيل، موضحًا أن هذه التجربة تستهدف فئة تبحث عن الخصوصية والراحة وجودة المكان.
وأكد أن الجدل لا يزال قائمًا بين من يعتبر هذه الجلسات استثمارًا سياحيًا مشروعًا يسهم في تنويع الخيارات الترفيهية، ومن يطالب بإعادة النظر في تسعيرها بما يضمن إتاحة الشواطئ لكافة فئات المجتمع، دون فرض أعباء مالية مرتفعة.
خدمات أفضل
يقول المواطن كريم عبدالعزيز: إن الجلسات الشاطئية تفتقر في كثير من الأحيان إلى الحد الأدنى من الخدمات، إذ تقتصر على فرش أرضية أو كراسي بلاستيكية، دون توفير مظلات مناسبة أو الاهتمام بالنظافة بشكل مستمر، رغم تحصيل رسوم يعدها البعض مرتفعة مقارنة بما يُقدم. ويرى عدد من الزوار أن الجلوس على البحر يُعد حقًا عامًا لا ينبغي استغلاله تجاريًا بهذه الصورة.
وفي السياق ذاته، أشار أحد الزوار إلى أن دفع 80 ريالًا للساعة قد يبدو مبلغًا بسيطًا في الظاهر، إلا أنه يتحول إلى عبء عند الجلوس لساعتين أو أكثر، خصوصًا بالنسبة للعائلات، لافتًا إلى أن هذه التكلفة تعادل أحيانًا الجلوس في مقهى يوفر خدمات أفضل ومستوى أعلى من الراحة.
من جانبها، عبّرت غادة المالكي عن استيائها من غياب التسعيرة الواضحة، مؤكدة أن الأسعار تختلف من موقع إلى آخر دون وجود تنظيم أو رقابة، مما يفتح المجال لاجتهادات فردية تثقل كاهل الزوار.
ويجمع مرتادو أبحر على أهمية توفير متنفسات عامة بأسعار معقولة تتيح للجميع الاستمتاع بالواجهة البحرية دون أعباء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
