أين السلفيون من الانفصاليين في جنوب اليمن

حظي هاني بن بريك بتزكية صوتية فخمة من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، رحمه الله، منذ زمن وأصبحت هذه التزكية في هذه الأيام بيد خصوم الشيخ وبيد الموالين لهاني بن بريك، فخصوم الشيخ أقل ما يقولونه عنها إنها تدل على تفريطه في التزكية، وبعضهم يقولون أشياء أُخَر عفا الله عنا وعنهم؛ أما الموالون لابن بريك فإنهم يرون أنه كما وصفه الشيخ لم يتغير ولم يتبدل.

وخصوم الشيخ لا فائدة لهم من هذا التسجيل إلا كونه فرصة للتشنيع على الشيخ الذي يعدونه عدوًا، والتشنيع على أتباعه الذين هم أشد منه في عداوتهم لهم كما يرون.

ومن هم على منهج الشيخ، ومن يزعمون أنهم على منهجه، فهم حتى في حياة الشيخ كانوا فرقا عديدة بعضها يبدعها الشيخ نفسه وبعضها تبدع هي الشيخ، وبينهم من الردود الطوال أكثر مما بينهم وبين الإخوان المسلمين على صريح عداوتهم لهم، بل منهم من حمل السلاح وقتل من يسميهم بالمبتدعة بزعم أنهم خوارج، وهم موجودون بكثرة في ليبيا ويحملون السلاح، والحكمُ على الناس سريع عندهم جدًا، وإن استقام وصلح الأمر في ليبيا بعون الله فسوف يشتهر أمرهم ولعلهم يَظْهَرُون ويحاكمون أو لعل الله أن يصلحهم؛ وكذلك في سوريا كان لهم وجود قليل ولهم أسم فِرقة ينفردون به عن غيرهم.

وأولئك وغيرهم يُظهرون التبجيل للشيخ ربيع، وليس الشيخ شريكا لهم في أي من أقوالهم التي يقتل بعضهم بها من خالفه؛ وهم إما جهلة بأقوال الشيخ وتطبيقاتها الصحيحة، وإما أن في أقواله من العموم ما يلجأ به كلُ منهم إلى تخصيصها بما يوافق هواه.

ومبدأ طاعة ولي الأمر، هي الفكرة التي لا يختلف أهل السنة والجماعة فيها، ويدخلون هم في التأويل من طريقها، فإن ظهورهم إنما هو في البلاد التي غاب عنها ولي الأمر، أو لم تستقر الدولة على حاكم واحد، فتجدهم إما أن يقتدوا بأحد ممن تولى السيطرة في تلك البلاد فيرون أن أتباع غيره مستحقون لوصف الخوارج، أو أنهم لا يعترفون بأي منهم فيقاتلون الجميع بحجة وصفهم بالخروج، أو أن يُلْبِسُونهم أَيَّ لباس آخر، المهم أن يُقَاتَلوا.

وقد ظهر قول في الساحة الإعلامية المنفتحة وهو اتهامهم بأنهم ينتسبون إلى بعض أجهزة الاستخبارات من الدول التي يُهمها وُجود الفُرقة بين المسلمين؛ وفي ظني عدم صحة ذلك أو لنقل: ليس لدينا ما يُثبت ذلك؛ لكن وُجود الجهل في هذه العقليات واستثمارَ بعض الأجهزة لأخطائهم قريب جدًا.

وإذا كان هاني بن بريك لا يزال ينتسب إلى السلفية، ويرى أن موقفه الحالي لا يزال موافقًا لما يدعيه من السلفية، فهو من ضمن فريق من تلك الفرق التي يُبَدِع بعضها بعضا وكلها تنتسب فيما تزعم لمنهج السلف رضي الله عنهم.

وطاعة ولي الأمر المسلم واجبة، بل هي فرض ثابت في القرآن الكريم كما قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم فَإِن تَنازَعتُم في شَيءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسولِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ذلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾ [النساء: ٥٩] والمقصود بـ {وإن تنازعتم} أي اختلفتم فيما بينكم، أو بينكم وبين من ولاه الله أمركم، فيجب عليكم الرد إلى الله والرسول صلى الله عليه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 29 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ 17 ساعة
صحيفة سبق منذ 20 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
صحيفة عاجل منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 21 ساعة
صحيفة سبق منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 16 ساعة
صحيفة سبق منذ 19 ساعة