سلطان الثقافة وباني الجسور.. حاكم الشارقة ورحلة نصف قرن في صناعة المعرفة والاعتراف العالمي

على امتداد أكثر من خمسة عقود، رسّخ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، نموذجاً فريداً في القيادة وتجربة استثنائية للمؤرخ والكاتب والمفكر العربي، تقوم على الإيمان العميق بأن بناء الإنسان يسبق بناء العمران، وأن الثقافة ركيزة أساسية للتنمية والتفاهم والتواصل بين الشعوب.

وبهذه الرؤية وتلك التجربة تحوّلت الشارقة، تحت قيادة سموه، إلى مشروع حضاري متكامل، تتقاطع فيه المعرفة بالتاريخ، واللغة بالبحث العلمي، والثقافة بالحوار الإنساني العابر للحدود، واحتل صاحب السمو حاكم الشارقة مكانة عالية بين أعلام الثقافة الإنسانية في عصرنا، وبات رمزاً ثقافياً عالمياً تحتفي بتجربته كبرى المؤسسات الثقافية والمعرفية والإبداعية في المنطقة العربية والعالم.

رئيس البرتغال منحه أرفع وسام

في هذا السياق الممتد من الرؤية إلى الأثر، جاء الاحتفاء العالمي بحاكم الشارقة بوصفه تقديراً لمسيرة طويلة من العمل الثقافي والإنتاج المعرفي، فقد منح رئيس الجمهورية البرتغالية مارسيلو ريبيلو دي سوزا، صاحب السمو حاكم الشارقة، القلادة الكبرى لوسام كامويش، أرفع وسام ثقافي تمنحه الدولة البرتغالية، في تكريم استثنائي يعكس المكانة العالمية الرفيعة التي يحظى بها سموه بوصفه أحد أبرز رموز الفكر والثقافة والحوار الحضاري في عصرنا.

واكتسب التكريم أهميته من كونه يُمنح لأول شخصية عربية منذ استحداث الوسام، في اعتراف دولي كبير بدور عربي أصيل أسهم في إعادة الاعتبار للثقافة بوصفها أداة للتفاهم الإنساني، وجعل من المعرفة واللغة والتاريخ جسوراً دائمة بين الحضارات، لا حدوداً فاصلة بينها.

تتويج لمسيرة فكرية ممتدة

وجاء منح القلادة الكبرى لصاحب السمو حاكم الشارقة تتويجاً لمسيرة فكرية امتدت لأكثر من خمسة عقود، لم تكتفِ برعاية الثقافة، بل أسهمت في إنتاجها، وتوثيقها، وبناء مؤسساتها، وضمان استدامتها.

البرتغال والشارقة: شراكة معرفية

لم يكن هذا التكريم وليد لحظة عابرة، بل ثمرة علاقة ثقافية وعلمية متجذّرة بين صاحب السمو حاكم الشارقة والبرتغال، تجلّت على نحو خاص في تعاونه مع جامعة كويمبرا التاريخية، فقد أسهمت رعاية سموه في تأسيس مركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا، ليكون أول مركز متخصص في البرتغال يُعنى باللغة العربية وتراثها وثقافتها، ومقراً دائماً لتدريس اللغة العربية، واستضافة الفعاليات الأدبية والأكاديمية، ودعم الترجمة بين العربية واللغات الأوروبية، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية بين العالمين العربي والأوروبي.

وفي السياق ذاته، افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة مشروع رقمنة الكتب والمخطوطات النادرة في مكتبة جوانينا المدرجة على قائمة «اليونسكو»، في مبادرة ثقافية نوعية ضمنت إتاحة هذا الإرث الإنساني الفريد للباحثين حول العالم، وحفظه للأجيال القادمة ضمن تعاون ثقافي بين إمارة الشارقة والجامعة.

وتعكس عضوية سموه في الأكاديمية البرتغالية للعلوم منذ عام 2013 عمق هذه العلاقة مع المجتمع العلمي البرتغالي، وهي علاقة تُوّجت بمنحه الدكتوراه الفخرية من جامعة كويمبرا عام 2018، حيث وصفته الجامعة بـ«الرجل الذي يجمع الثقافات».

ومؤخراً، أطلق صاحب السمو حاكم الشارقة النسخة البرتغالية من كتابه التاريخي «البرتغاليون في بحر عُمان.. أحداث في حوليات من 1497م إلى 1757م»، في حفل أُقيمت في أكاديمية العلوم في لشبونة بحضور نخبة من الأكاديميين والمؤرخين والباحثين والمهتمين بالتاريخ البحري والدراسات الاستعمارية الأوروبية.

تكريمات دولية تعكس أثراً ممتداً

منذ عام 1972، حاز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على أكثر من 80 وساماً وجائزة ودكتوراه فخرية ومناصب أكاديمية مرموقة من جامعات وحكومات ومؤسسات ثقافية عالمية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
موقع 24 الرياضي منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 11 ساعة
برق الإمارات منذ ساعة
موقع 24 الإخباري منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 19 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات