زيد الحلي
أدين بالفضل لفكرة عمود هذا الاسبوع إلى ثلاث سيدات صادفتهن في حافلة نقل ركاب كانت متجهة إلى إحدى المحافظات، فبعد دقائق من انطلاق الحافلة، بدأن بسرد حكايات بصوت مسموع، لا رابط بينها؛ ابتدأن بالحديث عن جارة لهن فأشبعنها شتيمة، ثم تطرقن إلى زوج ابنة إحداهن، فكالن له مديحا مبالغا فيه كما أحسستُ. لكن بعد ساعتين، وبعد أول استراحة، انقلب ذلك المديح إلى ذم لاذع حين غادرت الحافلة أم زوجة الشاب (الطيب والمهذب كما وصفنه) لقضاء حاجتها. تبا للسان المرء حين يلوك المديح والشتيمة والذم في آن واحد، بلا وازع ولا بصيرة.
هذا التلون والتبدل في الأوصاف ذكرني بما نشاهده ونقرأه ونسمعه في معظم وسائل الإعلام، حيث تنقلب الآراء على غرة، فنرى فلانا يتلون مع اتجاه الريح، مرة مع، وأخرى بالضد، بحسب المصلحة والهوى لا بحسب الحقيقة والمبدأ.
ومعروف أن (التلاسن) المليء بالأكاذيب يؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي عبر نشر الكراهية والقطيعة وزيادة التوتر، ويمهد للعنف الجسدي والجرائم، ويسبب أضرارا نفسية عميقة مثل تدني احترام الذات، كما يزرع ثقافة العنف والتطرف ويفكك الروابط الإنسانية التي يقوم عليها المجتمع السليم.
وصدق القول إن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
