خلال الشهور الماضية، شهدت أسعار الذهب قفزات غير مسبوقة، مدفوعة بتزايد مخاوف المستثمرين والبنوك المركزية حول العالم من تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية، ما دفعهم إلى الاحتماء بالمعدن الأصفر باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا في أوقات الاضطراب، خاصة مع استمرار التوترات التجارية والسياسات الاقتصادية المتقلبة في الولايات المتحدة وتأثيراتها على الأسواق العالمية.
ورغم أن العلاقة بين الذهب وصناعة السيارات قد تبدو بعيدة للوهلة الأولى، فإن قراءة أعمق لحركة الأموال وسلاسل التوريد والاستثمارات الصناعية تكشف عن ارتباط غير مباشر لكنه مؤثر، إذ تتحول موجات القلق العالمية سريعًا إلى ضغوط حقيقية على واحدة من أكبر الصناعات في العالم.
هروب الاستثمارات من المصانع إلى الملاذات الآمنة
عادة ما يرتفع الذهب عندما تتراجع الثقة في الأسواق أو تتزايد المخاطر الجيوسياسية، ما يدفع رؤوس الأموال إلى مغادرة الاستثمارات طويلة الأجل عالية المخاطر، وعلى رأسها القطاعات الصناعية الكبرى، ومنها صناعة السيارات.
هذه الصناعة تعتمد بطبيعتها على استثمارات ضخمة تمتد لسنوات، تشمل تطوير منصات جديدة، وإنشاء خطوط إنتاج، والاستثمار في التقنيات الكهربائية والبرمجيات والبطاريات. لكن مع ارتفاع كلفة التمويل وتراجع شهية البنوك والمستثمرين لضخ الأموال في مشاريع طويلة الأجل، بدأت بعض الشركات العالمية بالفعل في مراجعة خطط توسعها أو تأجيل إطلاق طرازات ومنصات جديدة.
ارتفاع المعادن يضاعف تكلفة الإنتاج
ولا يتوقف الأمر عند الذهب وحده، إذ غالبًا ما تصاحبه موجات ارتفاع في معادن أساسية تدخل مباشرة في صناعة السيارات مثل النحاس والألمنيوم والنيكل والليثيوم، نتيجة اضطرابات الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة وضعف بعض العملات.
بالنسبة لشركات السيارات، يترجم ذلك إلى ارتفاع مباشر في تكلفة الإنتاج، سواء في مكونات الهياكل أو المحركات الكهربائية أو البطاريات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
