مهندس هندي يلامس الحلم الأميركي قبل أن تطيح به عقبة تأشيرة H-1B في 2007.. فهل أصبحت أميركا حلماً غير قابل للتحقيق للمهندسين الهنود بسبب سياسات الهجرة؟.

إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة تعرض برنامج تأشيرة H-1B الأميركية لتغييرات صارمة برفع الرسوم إلى 100 ألف دولار، مما قلل فرص المهندسين الهنود في العمل بالولايات المتحدة. نتيجة لذلك، يشهد الهند عودة متزايدة للكفاءات التقنية، مع دعم حكومي لجذبهم عبر برامج تسهيل التأشيرات والمزايا الضريبية، ما يعزز نمو قطاع التكنولوجيا والابتكار المحلي. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...

منذ نحو 20 عاماً، كاد كونال باهل أن يحقق الحلم الأميركي. حصل المهندس المولود في الهند على ماجستير إدارة الأعمال من كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، ثم تدرب في شركة مايكروسوفت . وأدى هذا التدريب إلى دعوته لتناول العشاء مع بيل غيتس في منزله، ولاحقاً إلى وظيفة بدوام كامل لدى عملاقة التقنية. لكن الحلم تبدد عام 2007، عندما رُفض طلب باهل للحصول على تأشيرة (H-1B).

في سن الثالثة والعشرين، حزم حقائبه وعاد إلى وطنه. يقول: "انقبض قلبي عندما تلقيت الخبر. مثل هذه القرارات أحادية الجانب ولا رجعة فيها".

في ذلك الوقت، كانت الشركات الأميركية متعطشة لعاملين موهوبين مثل باهل، وكان صناع السياسات يميلون إلى حد كبير إلى مساعدتهم على البقاء في البلاد.

كانت عودة مهندس صاحب مؤهلات عالية وتلقى تعليمه في الولايات المتحدة إلى الهند أمراً غير مألوف. لكن الأوضاع تغيرت. فقد تبنت إدارة ترمب أجندة سياسية شاملة تهدف إلى عرقلة الهجرة. شمل ذلك خطوة في سبتمبر لرفع رسوم طلبات تأشيرة H-1B إلى 100 ألف دولار لكل طلب، أي زيادة هائلة بلغت عشرة أضعاف، إلى جانب تغييرات أخرى جعلت البرنامج أقل جاذبية لأصحاب العمل.

يواجه المقيمون المولودون في الخارج عداءً متزايداً من واشنطن، بغض النظر عن وضعهم القانوني. وبالنسبة لكثيرين، تبدو جدوى العمل في وادي السيليكون على المدى الطويل أقل يقيناً من أي وقت مضى.

لعقود، نظر المهندسون الهنود تحديداً إلى برنامج H-1B على أنه فرصة ذهبية، إذ يتيح لهم الوصول إلى وادي السيليكون وإلى وول ستريت وإلى أعلى المراتب في الشركات الأميركية.

هنود على قمة هرم عملاقات تقنية أتوا عبر تأشيرات عمل يحصل المواطنون الهنود على ما يقرب من ثلاثة أرباع الحصة السنوية من التأشيرات، التي لا تتجاوز 65 ألف تأشيرة، ونسبة مماثلة تقريباً من حصة منفصلة تبلغ 20 ألف تأشيرة مخصصة لحاملي الشهادات العليا. من الحاصلين السابقين على تأشيرة (H-1B)، سوندار بيتشاي من شركة ألفابت ، و ساتيا ناديلا من شركة مايكروسوفت، وهما الآن رئيسان لشركتيهما.

من الانتقادات الموجهة لبرنامج تأشيرة (H-1B) أن كثير من الشركات تستخدمها لتوظيف أجانب بأجور منخفضة، حتى لو كانت مهاراتهم تضاهي مهارات كثير من الأميركيين الباحثين عن عمل.

يشير المنتقدون إلى الاعتماد الكبير على البرنامج من قبل شركات التعهيد الهندية العملاقة مثل تاتا كونسلتنسي سيرفيسز (Tata Consultancy Services) و إنفوسيس (Infosys)، التي تصنف باستمرار ضمن الشركات التي لديها أكبر عدد من الموظفين في الولايات المتحدة بتأشيرات (H-1B)، كدليل على أن هذه التأشيرات تستخدم للحصول على عمالة رخيصة بدلاً من الخبراء النادرين.

بالتفكير في الوضع الذي يواجهه الشباب الهنود العاملون في مجال التقنية ممن يأملون في الحصول على تأشيرة (H-1B)، وجد باهل صدى لتجربته الشخصية. كما رأى فرصة سانحة.

بعد عودته إلى الهند عام 2007، شارك باهل في تأسيس سناب ديل (Snapdeal)، التي تعد اليوم من أبرز منصات التجارة الإلكترونية في البلاد، وتضم مستثمرين بارزين مثل مجموعة سوفت بنك ، وقدرت قيمتها سابقاً بنحو 6.5 مليار دولار. وقد شهد باهل نضوج قطاع التقنية المحلي حتى بات يجذب الناس للعودة إلى الوطن.

يرى فيهم حاله منذ عقدين بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترمب عن برنامج تأشيرة (H-1B)، تعهد باهل بتقديم الدعم للطلاب والمهنيين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على التأشيرة.

وقدم الدعم المالي والإرشاد من خلال صندوقه الاستثماري تايتان كابيتال (Titan Capital)، وربطهم ببيئة التقنية المزدهرة في الهند. سرعان ما غزا بريده الإلكتروني أكثر من 60 مقترحاً لتأسيس شركات ناشئة من مؤسسين مقيمين في الولايات المتحدة. قال باهل: "يتواصل معي الطلاب والمهنيون ذوو الإمكانات العالية. صحيح أن العدد قليل الآن، لكنه سيزداد قريباً بشكل كبير".

إذا دفعت سياسات إدارة ترمب العاملين في مجال التقنية من أصول أجنبية إلى مغادرة الولايات المتحدة، أو حتى عدم القدوم إليها إطلاقاً، فإن الهند ستكون في وضعٍ مثالي للاستفادة.

يصعب تحديد حجم أي هجرة عكسية؛ إذ تقول ناسكوم، الهيئة التجارية لقطاع التقنية الهندي، إنها لا تملك أي تقدير لأعداد العائدين. لكن ثمة مؤشرات على حدوث تحول.

على سبيل المثال، شهدت لينكدإن زيادة بنسبة 40% في عدد المتخصصين في مجال التقنية الذين غيروا مواقعهم إلى الهند في الربع الثالث من عام 2025، وهي أحدث البيانات التي نشرتها المنصة.

الهند ترحب بعودة أصحاب الكفاءات تسعى الهند إلى تعزيز اقتصادها وحجمه 4.3 تريليون دولار، رابع أكبر اقتصاد في العالم، في وقتٍ يرى فيه كثيرون في الذكاء الاصطناعي فرصة نادرة للاستفادة من تحولٍ جذري محتمل في الاقتصاد العالمي.

وقد طرحت الحكومة سياسات تهدف إلى استقطاب الكفاءات، بما في ذلك برامج حكومية حديثة تُسمى "بهارات تالنت" (Bharat-Talent) و"بهارات ريترن (Bharat-Return)، لجذب المهنيين المهرة للعودة إلى الوطن من خلال تأشيرات سريعة ومزايا ضريبية.

حصل أرناف ميهتا، 29 عاماً، على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ستانفورد هذا الصيف، إلى جانب ما يقرب من 20 هندياً آخر، أي أقل بقليل من 5% من إجمالي دفعة الخريجين.

بلغ متوسط الراتب الأساسي لخريجي الدفعة من حاملي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات