العراق لا يقرأ ولا يعرف ماذا يمتحن غدًا.. حرج الخيار بين الإرادة والحصار

لا يزال المشهد السياسي العراقي يكتنفه الغموض، وخلافا لكل دروس السياسة، لا يعرف العراق ماذا يقرأ بالضبط لأنه لا يدري ما هو امتحانه غدًا، فالاطار التنسيقي بات في وضع حرج تماما، فخلافا لقواعد التدخل والنفوذ الدولي والاقليمي الذي كان يحكم العراق ويرسم معادلات السياسة وتشكيل الحكومات والاقتصاد بالخفية، تختبر بغداد اليوم نوعا جديدا من الضوابط السياسية، يتمثل بالتحدي العلني، الذي سيجعل اختيار اي الخيارين المتاحين خسارة ثقيلة فكلاهما مرتفع الكلفة.

تتجه الانظار الى الاطار التنسيقي لاختيار واحد من الخيارات، التراجع العلني والصريح عن ترشيح المالكي بعد تهديد ترامب، وهذا الخيار كلفته سقوط مدوٍ لسرديات الممانعة التي يرفعها ويؤمن بها حوالي 9 من اصل 12 رأسا على طاولة الاطار، كما سيجعل قادة النظام السياسي في موضع حرج وضعيف امام دول المنطقة بالكامل، ويؤسس لضعف غير مسبوق يجعل من العراق مادة سهلة للابتزاز والتهديد، لذلك فإن خيار التراجع عن المالكي بمثابة انتحار علني للدولة بالكامل، حتى لو تم استبعاد شعارات "الكرامة والارادة والتحدي والشعبية الداخلية"، بل الامر اكبر بكثير من ذلك، ما يجعل هذا الخيار شديد الصعوبة، وكلفته مرتفعة داخليا وخارجيا.

لذلك، وكما كان متوقعا، عاد الاطار التنسيقي في بيانه يوم امس للإعلان عن تجديد تمسكه بمرشحه المالكي لرئاسة الوزراء، على الرغم من اعتراض بعض الاطراف من داخل الاطار على نسخة البيان، حيث لم يحضر الحكيم في اجتماع الاطار، والمح العبادي في بيان لعدم موافقته على نسخة البيان المنشور لاجتماع الاطار، كما جدد قيس الخزعلي تحفظه على ترشيح المالكي كما كشفت التسريبات.

لعل كلمات بعض قادة الاطار التنسيقي ولاسيما حيدر العبادي الذي قال ان الدولة وديعة ولا يجب المقامرة بها، وعمار الحكيم الذي قال ان العراق قد يواجه تبعات اقتصادية خطيرة، كفيلة باستشعار حجم الخطورة والقلق الذي يسيطر على الذهن السياسي مع استمرار تيار كبير من الاطار التمسك في "تحدي ترامب" الذي رسم طريقا واضحا بالقول انه في حال انتخاب المالكي رئيسا للوزراء لن تكون الولايات المتحدة هناك للمساعدة، واذا لم نكن هناك فلن تكون للعراق فرصة النجاح والازدهار والحرية"، وهي عبارة تفهم في المقام الاول تقييد وصول الدولار ومبيعات النفط الى العراق وبالتالي انهيار اقتصادي ومعيشي فوري، وهو ما لا يقوى العراق ولا النظام.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة السومرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة السومرية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 دقائق
وكالة الحدث العراقية منذ 5 ساعات
عراق 24 منذ 13 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 5 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 6 ساعات
موقع رووداو منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 16 ساعة
قناة الرابعة منذ 12 ساعة
عراق 24 منذ 13 ساعة