قال مركز الفلك الدولي إن معظم الدول ستتحرى هلال شهر رمضان يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير/شباط 2026م، واستنادا على جميع معايير رؤية الهلال المنشورة في أبحاث علمية محكمة (ومنها معيار العالم المسلم ابن طارق، والباحث فوثرينغهام، والباحث ماوندير، والباحث بروين، والباحث محمد إلياس، والمرصد الفلكي SAAO، والباحث يالوب، والباحث عودة)، فإن رؤية الهلال يوم الثلاثاء هي ما بين مستحيلة أو غير ممكنة من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب أو حتى باستخدام تقنية التصوير الفلكي فائقة القوة.
وبناء على ذلك وبالنسبة للدول التي تعتبر رؤية الهلال الصحيحة شرطا لبدء الشهر الهجري، فمن المتوقع أن يكون يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، ويوم الخميس 19 فبراير هو أول أيام شهر رمضان المبارك. علما بأنه لا يستبعد أن تكون غرة شهر رمضان يوم الأربعاء 18 فبراير في بعض الدول التي تشترط شروطا أخرى لبدء الشهر.
والسبب في كون رؤية الهلال مستحيلة أو غير ممكنة يوم الثلاثاء 17 فبراير من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي هو أن القمر سيغيب قبل الشمس في شرق العالم الإسلامي، وسيغيب معها في وسط العالم الإسلامي، وسيغيب بعدها بدقائق يسيرة من غرب العالم الإسلامي وذلك بفترة غير كافية لينتقل القمر من طور المحاق إلى طور الهلال لتمكن مشاهدته بأي وسيلة بصرية. وفيما يلي مدة بقاء القمر في السماء بعد غروب الشمس يوم الثلاثاء، ونظرا لأن الهلال -إن وجد- يقع عند الحافة السفلى لقرص القمر، فإن موعد غروب القمر الذي تم حسابه هو للحافة السفلى لقرص القمر حيث يتواجد الهلال، وليس للحافة العليا كما جرت العادة، وذلك لأننا معنيون في هذه الحالة بمعرفة مدة بقاء الهلال في السماء وليس جميع قرص القمر.
بالنسبة لجاكرتا عاصمة إندونيسيا، سيغيب القمر قبل ست دقائق من غروب الشمس. في الإمارات سيغيب القمر قبل دقيقة واحدة من غروب الشمس. في الرياض ستغيب حافة القمر السفلى قبل 42 ثانية من غروب الشمس. في تبوك وهي المنطقة التي سيكون مكث القمر فيها في السعودية هذا الشهر أكبر ما يمكن، ستغيب الحافة السفلى للقمر مع غروب الشمس، وسيكون عمر القمر السطحي وقت غروب الشمس ساعة واحدة و49 دقيقة، وسيكون بعد القمر عن الشمس درجة واحدة فقط! والوضع في مدينة عمّان مشابه لمدينة تبوك. في القاهرة سيغيب القمر بعد دقيقتين من غروب الشمس، وسيكون بعد القمر عن الشمس 1.3 درجة فقط. في الجزائر سيغيب القمر بعد ست دقائق من غروب الشمس.
ورؤية الهلال في جميع المناطق سالفة الذكر غير ممكنة لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب، خاصة وأنها جميعا أقل من حد "دانجون" العالمي. وهو عالم فرنسي أثبت أن رؤية الهلال غير ممكنة بالعين المجردة أو بالتلسكوب إذا كان بعد القمر عن الشمس أقل من حوالي سبع درجات، وهو ما تؤيده الأرصاد الفلكية الموثوقة للهلال. وفضلا على ذلك فإن رؤية الهلال يوم الثلاثاء غير ممكنة أيضا وفقا لجميع المعايير العالمية ومنها معيار "إلياس" وهو فلكي ماليزي متخصص برؤية الهلال، ومعيار "يالوب" وهو مدير مرصد غرينتش السابق والرئيس السابق للجنة الأزياج الفلكية في الاتحاد الفلكي الدولي، ومعيار "مرصد جنوب أفريقيا الفلكي"، وهو معيار انتجه اثنان من علماء الفلك في الولايات المتحدة، ومعيار "عودة"، وهو من أحدث المعايير الحالية.
بل إن رؤية الهلال يوم الثلاثاء غير ممكنة حتى باستخدام أحدث التقنيات العلمية في رصد الهلال، وهي تقنية التصوير الفلكي باستخدام كاميرا فلكية متخصصة مرتبطة ببرامج متطورة تعمل على معالجة الصور بشكل فوري، والتي يمكنها رؤية الهلال حتى في وضح النهار نظرا لقوتها الفائقة، فبعد القمر عن الشمس عند غروب الشمس في أفضل مناطق العالم العربي يبلغ حوالي درجتين فقط، وهذه قيمة لا تسمح برؤية الهلال حتى باستخدام هذه التقنية، أما بالعين المجردة فلم يثبت في التاريخ رؤية الهلال رؤية صحيحة عندما كان بعده عن الشمس أقل من 7.6 درجة، وباستخدام التلسكوب، فلم تثبت رؤيته على أقل من 6.0 درجات.
وللتأكيد على عدم وجود إمكانية لرؤية الهلال يوم الثلاثاء من المنطقة العربية، فإن الكرة الأرضية ستشهد كسوفا حلقيا للشمس عصر يوم الثلاثاء، يشاهد من جنوب القارة الإفريقية ومن القارة القطبية الجنوبية، وسيحدث الكسوف بالتزامن مع موعد غروب الشمس في شرق ووسط العالم حتى غرب قارة آسيا. وكسوف الشمس هو اقتران مرئي يشاهده الناس بأعينهم ويقدم دليلا على عدم إمكانية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية



