أثارت ملفات تحقيقية صدرت حديثاً عن الممول والمتهم الجنسي الراحل جيفري إبستين مزيداً من التدقيق حول علاقاته مع بعض أغنى وأقوى رجال أميركا، من بينهم بيل غيتس وإيلون ماسك. جاءت هذه الوثائق، التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة، بعد أكثر من شهر من الموعد النهائي القانوني لنشر جميع المستندات المتعلقة بإبستين، والمحدد في 19 ديسمبر كانون الأول 2025. وتشمل الوثائق نحو 3 ملايين صفحة سلطت الضوء على مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس ومؤسس تسلا إيلون ماسك، اللذين قللا سابقاً من أهمية علاقاتهما بإبستين.
مزاعم عن غيتس ونفي المؤسسة تضمنت الوثائق مسودة بريد إلكتروني يدعي فيها إبستين أن غيتس تورط في علاقات خارج الزواج وطلب مساعدته للحصول على مخدرات للتعامل مع عواقب علاقات جنسية مع فتيات روسيات، ولم يتضح ما إذا كان إبستين قد أرسل هذا البريد فعلياً. وتظهر رسائل بريد إلكتروني من إيلون ماسك إلى إبستين أنه كان يسعى لزيارة جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي بين 2012 و2013، بعد سنوات من إدانة إبستين بتهمة استدراج القصر للبغاء. في إحدى الرسائل عام 2012، كتب ماسك: أي يوم/ليلة سيكون فيها الحفل الأكثر جنونًا على جزيرتك ؟ ويبدو أن لقاءً مخططاً مع ماسك في 2013 أُلغي من قبل إبستين بسبب الجدول الزمني، ولم توضح الرسائل ما إذا كان ماسك قد زار الجزيرة بالفعل، لكنها تتحدى تصريحات ماسك السابقة بأنه رفض دعوات إبستين. ورد ماسك يوم السبت عبر منصة إكس قائلاً إنه كان على علم جيد بأن بعض المراسلات الإلكترونية مع إبستين قد تُفسر بشكل خاطئ وتُستخدم من قبل خصومي لتشويه سمعتي. وأضاف لم يدفع أحد أكثر مني لنشر ملفات إبستين، ويسعدني أن ذلك قد حدث أخيرًا، كانت مراسلاتي معه محدودة جدًا ورفضت دعوات متكررة للذهاب إلى جزيرته أو الطيران على متن لوليتا إكسبرس.
مسؤولون أميركيون آخرون في الصور تتضمن الملفات أيضًا مراسلات تظهر وزير التجارة الأميركي السابق في إدارة ترامب، هوارد لوتنيك، وهو يخطط لزيارة جزيرة إبستين في ديسمبر 2012. وتشير إحدى الرسائل إلى أن اللقاء قد حدث بالفعل خلال تلك الفترة. وفي أكتوبر تشرين الأول 2025، وصف لوتنيك إبستين بأنه مقرف وأعظم شخص يبتز على الإطلاق، مؤكدًا أنه قطع علاقاته معه منذ سنوات. وأكد متحدث باسم وزارة التجارة أن لوتنيك تفاعل بشكل محدود مع إبستين بحضور زوجته ولم يُتهم أبدًا بأي مخالفة. مطالبات بالكشف الكامل عن الملفات رغم الإفصاحات الجديدة، قالت مجموعة من الناجين من اعتداءات إبستين المزعومة إن بعض المعتدين ما زالوا «مختفين ومحميين». وذكرت رسالة من 19 ناجياً، بعضهم استخدم أسماء مستعارة، أن معلومات عنهم ما زالت موجودة في الملفات، بينما يظل الرجال الذين أساءوا إلينا مختفين ومحميين، وطالبت الرسالة بالإفصاح الكامل عن ملفات إبستين وأن يتناول المدعي العام بام بوندي الأمر مباشرة خلال شهادتها أمام الكونغرس الشهر المقبل. ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانون شفافية ملفات إبستين في 19 نوفمبر تشرين الثاني، الذي دعا إلى نشر جميع المستندات المتعلقة بإبستين بحلول 19 ديسمبر. وقال النائب العام المساعد تود بلانش إن نشر الملفات يمثل نهاية عملية شاملة لتحديد ومراجعة الوثائق، وأرجع سبب التأخير إلى العمل على حجب هوية أكثر من 1000 ضحية مفترضة لإبستين.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
