مصدر الصورة: AFP via Getty Images
في عرض الصحف اليوم، نسلط الضوء على تقرير يغوص في أعماق مشروع نيوم السعودي الضخم وكيف تحول إلى كارثة تقدر بنصف تريليون دولار، كما نطالع مقالاُ ينتقد توجيهات دونالد ترامب المؤيدة للفحم، التي ستؤدي إلى رفع أسعار الطاقة بمليارات الدولارات، وأخيراً من يسيطر على الإنترنت، ومن يملك القدرة على قطع خدماته؟
ونبدأ جولتنا مع صحيفة "ذا إندبندنت " البريطانية، التي أفردت تقريراً تفصيلياً لمراسلها أليكس كروفت، يرصد تقليص حجم مشروع نيوم الذي كان يعول عليه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في تحويل بلاده من اقتصاد يعتمد على النفط إلى مركز عالمي للابتكار والازدهار.
كانت مدينة "ذا لاين" هي "جوهرة تاج" مشروع نيوم بحسب تعبير كروفت، فقد روجت لها الرياض كمدينة أفقية عملاقة تتسع لـ 9 ملايين نسمة، تمتد من البحر إلى الجبال، لا تضم طرقاً أو سيارات، بل تربط فيما بينها شبكة سكك حديدية من دون انبعاثات، حيث تعتمد كلياً على الطاقة المتجددة.
كان من المفترض أن تمتد هذه المدينة على مسافة 170 كيلومتراً بعرض 200 متر فقط، وأن تتألف من ناطحتي سحاب شاهقتين بارتفاع 500 متر، تخترقان سماء الصحراء.
ومع ذلك، وبعد أقل من عقد من الإعلان عن مشروع نيوم، "يبدو أن الحكومة السعودية قد اعترفت بالهزيمة"، بحسب الصحيفة؛ فبعد سلسلة من عمليات التأخير وتضخم التكاليف، أشار التقرير إلى تقرير آخر لصحيفة فايننشال تايمز مفاده تقليص حجم المشروع.
فاليوم، يتصور المسؤولون السعوديون نيوم "أصغر بكثير" من التصميم الأصلي؛ بيد أن المهندسين المعماريين يقولون إن المشروع "كان محكوماً عليه بالفشل منذ البداية"، بحسب التقرير.
واستعان التقرير بما قاله البروفيسور جيمس كامبل، المهندس المعماري ومؤرخ العمارة في جامعة كامبريدج: "إنه مثال ممتاز على الهندسة المعمارية التي تطرح ما هو مثير لجذب الانتباه. ولطالما كانت هذه هي الحيلة الدعائية للسعودية".
ويقول كامبل إن غالبية المهندسين المعماريين يشاركونه الرأي، مع شعور البعض بالإحباط لعدم رفض الخطة في وقت سابق في ضوء الكثير من المشكلات الهندسية، مضيفاً "إنها مجرد جدار لامع كبير".
ويشرح أن المشكلة لا تكمن في هيكل البناء من الناحية النظرية، لكن المدينة لا تبدو منطقية من منظور التخطيط الحضري أو المالي، "فالتصميم الأمثل للمدينة هو على شكل دائرة ضيقة"، مضيفاً أن المشروع "غير مجدٍ اقتصادياً".
على الجانب الآخر، لا تنفي الرياض الإنفاق المفرط على هذا المشروع، حيث صرّح مسؤول سعودي في منتدى استثماري عُقد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قائلاً: "لقد أنفقنا الكثير. لقد تسرّعنا بشكلٍ كبير. والآن نعاني عجزاً مالياً. إننا في حاجة إلى إعادة ترتيب أولوياتنا".
ويشير التقرير إلى انسحاب عدة شركات من المشروع، على رأسها شركة مورفوسيس التي وضعت التصميمات الأولية، وذلك بعد تزايد المخاوف بشأن قيود الميزانية وتقارير بشأن انتهاك حقوق الإنسان في الموقع. وتتولى إدارة المشروع حالياً شركات لم يتضح بعدُ دورها عقب تقليص مشروع نيوم.
وأوضحت الصحيفة أنها تواصلت مع معظم الشركات المشاركة في المشروع، بالإضافة إلى شركة نيوم نفسها، لكنها لم تتلقَّ أي رد.
"عندما تُسيطر الأيديولوجيا على سياسة الطاقة" وننتقل إلى صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية، ومقال للفريق التحريري للصحيفة ينتقد توجيهات ترامب بإلزام محطات الفحم القديمة بالعمل بعد إغلاقها، ما ينعكس سلباً على المستهلك الأمريكي الذي يعاني جراء ارتفاع فواتير الكهرباء.
ويوضح المقال أن أبرز أخطاء الإدارة هو "اختيارها المشاريع الخاسرة"؛ فقد حاولت إيقاف بناء مشاريع طاقة الرياح البحرية التي أوشكت على الاكتمال، وعرقلت مشاريع الطاقة الشمسية الضخمة بسبب البيروقراطية.
وتُجادل الإدارة الأمريكية الحالية بأن محطات الفحم ضرورية لمنع انقطاع التيار الكهربائي، وأن الديمقراطيين لم يسعوا لإغلاقها إلا لأسباب سياسية.
وبينما أبدت العديد من الولايات ذات الأغلبية الديمقراطية عداءً تجاه الفحم بسبب تلويثه للبيئة، إلا أن التهديد الحقيقي لمنتجي الفحم خلال العقد الماضي كان اقتصادياً.
ويشرح المقال أن آخر محطة كبيرة تعمل بالفحم في الولايات المتحدة افتتحت عام 2013، ومنذ ذلك اليوم، لا توجد محطات جديدة من هذا النوع رغم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
