أربيل (كوردستان24)- كشف الدكتور فؤاد حسين، مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لمنصب رئيس جمهورية العراق، عن عرض سياسي "سخي" قدمه حزبه للاتحاد الوطني الكوردستاني لإنهاء الانسداد السياسي حول منصب الرئاسة، مؤكداً في الوقت ذاته أن وفداً رفيع المستوى من "الإطار التنسيقي" سيتوجه غداً إلى أربيل للقاء الرئيس مسعود بارزاني.
وفي مقابلة خاصة مع "كوردستان 24" من العاصمة بغداد، أكد حسين أنه أبلغ قادة الاتحاد الوطني، ومنهم قباد طالباني، باستعداد الحزب الديمقراطي للتنازل عن جميع الاستحقاقات والمناصب التي يشغلها في بغداد (نائب رئيس الوزراء، وزارة الخارجية، وزارة الإعمار، ومنصب نائب رئيس البرلمان) لصالح الاتحاد الوطني، شريطة أن يؤول منصب رئيس الجمهورية لمرشح "البارتي".
وأوضح حسين أن هذا الطرح يأتي من منطلق استحقاق الحزب الأكبر في كوردستان، مشيراً إلى أن "البارتي" يمتلك 32 مقعداً وأكثر من مليون و130 ألف صوت، بينما يمتلك الاتحاد 18 مقعداً، مشدداً على أن "آلية اختيار رئيس البرلمان (عبر المكون السني) يجب أن تُطبق في اختيار رئيس الجمهورية عبر احترام خيار الأغلبية داخل المكون الكوردي".
وحول الحراك السياسي في بغداد، كشف حسين أن وفداً يتكون من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وهادي العامري، ومحسن المندلاوي، سيزور الرئيس مسعود بارزاني غداً الاثنين لبحث ملف تشكيل الحكومة.
وعن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء والاعتراضات الأمريكية التي ظهرت مؤخراً، قال حسين: "حتى اللحظة المالكي هو مرشح الإطار، لكن موقف واشنطن الأخير تسبب بنقاشات داخل البيت الشيعي". وأضاف أن العراق يحتاج إلى حوار مباشر مع واشنطن لفهم طبيعة هذا الاعتراض وما إذا كان يستهدف شخصاً أم توجهاً سياسياً، لتجنب تداعيات اقتصادية أو أمنية قد تؤثر على استقرار البلاد.
وفي الشأن الإقليمي، رحب فؤاد حسين بالاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مؤكداً أن استقرار الحدود السورية يصب في مصلحة الأمن القومي العراقي، مشيداً بالدور "الحساس والمحوري" الذي لعبه الرئيس مسعود بارزاني في تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر بين الأطراف في "روجآفا" ودمشق.
وحول ملف سجناء داعش العراقيين في سوريا، أكد حسين وجود ما بين 2000 إلى 3000 سجين عراقي في سجون "قسد"، مبيناً أن العراق وافق من حيث المبدأ على عودتهم "بشروط"، أهمها تقديم دعم أمني ومادي دولي للعراق لتحمل أعباء محاكمتهم وسجنهم لمدد طويلة، محذراً من أن بقاءهم دون سيطرة في سوريا يشكل خطراً أكبر على المنطقة.
طمأن حسين مواطني إقليم كوردستان بشأن الرواتب لعام 2026، موضحاً أنه من الناحية القانونية لا توجد مشكلة، حيث سيتم الاعتماد على قاعدة (1/12) في الصرف لحين إقرار الموازنة الجديدة. وأكد أن التأخير الحالي "فني وربما مالي"، لكن الغطاء القانوني للصرف متوفر.
حول فقدان زوجته وتأثير ذلك على بروتوكولات الرئاسة، أكد د. فؤاد حسين بهدوئه المعهود أن الدستور العراقي لا يتضمن نصاً أو منصباً تحت مسمى "السيدة الأولى"، وأن الأمر يتعلق باختيار البرلمان لشخص الرئيس لممارسة مهامه الدستورية.
ختم حسين اللقاء بالتأكيد على أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة، حيث تنتهي المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس، معرباً عن أمله في الوصول إلى اتفاق سياسي يجنب الذهاب إلى كسر الإرادات داخل قبة البرلمان.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
