في تعليقه على منع مليشيا الحوثي الإرهابية، هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية جوية من جدة إلى مطار المخا الدولي، يوم الأحد، سلط الصحفي وائل البدري الضوء على واقع معقد يحكم ملف الطيران في اليمن، مؤكداً أن ما جرى يعكس حقيقة معروفة لدى كل من يتابع هذا الملف عن قرب.
وأوضح البدري في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن سلطة الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء منعت رحلة جوية كانت متجهة إلى مطار المخا الدولي من الهبوط، في سلوك وصفه بالتعسفي والمتكرر، تمارسه المليشيا منذ سنوات عبر التحكم بالمجال الجوي ونقاط العبور.
غير أن البدري طرح سؤالاً جوهرياً يتجاهله كثيرون: كيف أصبح هذا الوضع ممكناً من الأساس؟.
وأشار إلى أنه منذ عام 2015 وحتى اليوم، تركت الحكومة الشرعية إدارة المجال الجوي للجمهورية اليمنية بالكامل بيد صنعاء، دون أن تنشئ مركز مراقبة بديل، أو تنقل إدارة منطقة معلومات الطيران (FIR)، أو تستعيد السيطرة على نقاط الدخول الجوية، أو تفرض واقعاً سيادياً على أجواء يفترض أنها مسؤولة عنها أمام المجتمع الدولي.
وتابع بأن السيادة في قطاع الطيران لا ترتبط فقط بمن يسيطر على الأرض، بل بمن يمتلك مفاتيح الأجواء، مؤكداً أن مفاتيح الأجواء اليمنية ما زالت حتى اليوم بيد صنعاء المنكوبة بمليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وختم البدري بالقول إن الحوثيين يمارسون التعسف ويمنعون ويأذنون للرحلات كما يشاؤون، لكن المسؤولية الحقيقية تقع على من سمح لهم بالاستمرار في ذلك لعشر سنوات كاملة دون أي إجراء سيادي فعلي، متسائلاً: عن أي شرعية يمكن الحديث، وهي عاجزة حتى عن إدارة أجواء بلدها، وعن أي سيادة، ونقاط العبور الجوية لليمن ما تزال تُدار من صنعاء؟.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
