يسعى المهووسون بالأضواء، والباحثون عن الشهرة، إلى استثمار الأزمات؛ لا لاحتواء آثارها، بل لرفع المشاهدات وتضخيم الحضور، ولو كان الثّمن وعي المجتمع وطمأنينته، ففي كل أزمةٍ تمرّ بالمجتمع يظهر على السطح نوعٌ جديد من المشاهير، لا يحملون حلولًا، ولا يقدّمون وعيًا، بل يتقنون استثمار اللحظة. يتعاملون مع الأزمات بوصفها فرصة ذهبية لزيادة المشاهدات، لا مسؤولية أخلاقية تستدعي الاتزان والحكمة.
يتقدّمون الصفوف بلا معرفة، ويتصدرون الحديث بلا مسؤولية. يصنعون من القلق مادة دسمة، ومن الإشاعة عنوانًا، ومن التهويل وسيلة للانتشار. محتوى يفتقر إلى العمق، لكنه ينجح في شدّ الانتباه عبر الإثارة والتضخيم.
الأزمة عند تجّار الأزمات ليست معاناة إنسانية، بل «ترند» مؤقت، يُعاد تدويره بزوايا مختلفة حتى يفقد معناه الحقيقي. تُختزل الآلام في مقطع، وتُستثمر المخاوف في لقطة، ويُقاس النجاح بعدد الإعجابات لا بقدر الأثر الإيجابي.
تجّار الأزمات يتفننون في تحويل الألم إلى مادة استهلاكية، فهم لا يصنعون حلولًا، بل يسعون إلى إطالة عمر المشكلة. فهم لا يرون في الألم إلاّ فرصة، ولا في المعاناة إلاّ رقمًا يُضاف إلى عدّاد المشاهدات.
تجّار الأزمات لا ينتظرون المعلومة، فهم أسرع من الحقيقة نفسها، فالمعاناة عندهم ليست حدثًا إنسانيًا، بل «فرصة ذهبية للترند»......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
