"رحلة بلا عودة".. هاجس بكين من تحول هجرة العيد إلى نزوح دائم

تستعدّ الصين وككل عام للهجرة السنوية الأكبر التي تحدث على أراضيها، حيث يسافر مئات الملايين من الأشخاص من المدن، عائدين إلى مسقط رأسهم في الأرياف للاجتماع بعائلاتهم والاحتفال بعيد رأس السنة القمرية الذي يحل هذا العام بتاريخ 17 فبراير 2026 .

Powered by:

00:00

00:00

Ad will close in:

3 seconds or

click to close

ورغم أن طابع هذه المناسبة يقوم على الفرح ولمّ الشمل، إلا أنّ العيد هذا العام، يأتي محمّلاً بقلقٍ غير مألوف، إذ تتزايد المخاوف في الصين من أن يبقى جزءٌ كبيرٌ من عمال المدن في قراهم الريفية حتى بعد انقضاء العطلة، في ظل انحسار فرص التوظيف التي كانت تشكّل ركيزة عودتهم، ولا سيما في قطاعات البناء والمصانع التي تشهد تباطؤاً ملحوظاً.

وسبق لوزارة الشؤون الريفية الصينية، أن عبّرت عن قلقها من هذه المشكلة، ففي شهر نوفمبر 2025 أصدرت الوزارة بياناً حثت فيه الحكومة لمنع بقاء العمال في قراهم الأصلية بعد انتهاء عطلة العيد. وقد أثار هذا البيان ضجة كبيرة في البلاد، حيث أنه من النادر جداً أن يُعرب المسؤولون الصينيون، عن مخاوفهم بشأن المشاكل التي يعاني منها اقتصاد البلاد بهذه الصراحة.

وعادةً ما تبدأ العطلة الرسمية لعيد رأس السنة القمرية في الصين من عشية العيد على أن تستمر لمدة تتراوح بين7 و8 أيام. إلا أنه في عام 2026، أعلنت الحكومة الصينية أن العطلة ستستمر لمدة 9 أيام، من 15 إلى 23 فبراير، لتصبح بذلك أطول عطلة رسمية في تاريخ البلاد.

ليست كأزمة 2008 وبحسب تقرير نشرته "ذي إيكونوميست"، واطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فإن موضوع عودة عمال المدن إلى قراهم والبقاء فيها ليس بالأمر الجديد، فعندما ألحقت الأزمة المالية العالمية دماراً بقطاع التصدير الصيني عام 2008، عاد العمال بأعداد غفيرة إلى ديارهم الريفية، وكان الريف بمثابة متنفس لهؤلاء، الذين تمكنوا من زراعة أراضيهم الصغيرة ريثما يتحسن الوضع الاقتصادي.

ولكن هذه المرة هناك اختلافات جوهرية، فالتراجع الاقتصادي الذي تعاني منه الصين يبدو أكثر ديمومة، كما يبدو أن ضعف قطاع العقارات في البلاد سيستمر، مما سيقلل من فرص العمل في قطاع البناء، التي استوعبت العديد من العمال القادمين من الريف.

وفي الوقت نفسه، لم يعد الريف يوفر ملاذاً آمناً للعمال العائدين إلى قراهم، فالعديد من هؤلاء تنازلوا عن حقوقهم في استخدام أراضيهم الزراعية، وقاموا بتأجيرها لآخرين، حيث تُظهر البيانات أنه في عام 2008، لم تتجاوز نسبة الأسر الريفية التي تنازلت عن حقوقها في استخدام أراضيها حاجز الـ 10 في المئة، أما اليوم فقد اقتربت النسبة من 40 في المئة.

عدد عمال الهجرة الريفيين ويبلغ عدد سكان الريف الصيني نحو 450 مليون نسمة أو أكثر قليلاً، ومن هؤلاء، هناك ما يقارب من 180 مليون شخص يُعرفون بـ "عمال الهجرة الريفيين"، وهم من ينتقلون من القرى إلى المدن بحثاً عن فرص العمل، خصوصاً في المصانع ومواقع البناء، بينما يعمل الباقون في الزراعة أو في مجتمعاتهم المحلية.

وبحسب تقرير "ذي إيكونوميست"، فإنه في عام 2014 عبر 47 في المئة من "عمال الهجرة الريفيين"، إلى مقاطعات أخرى، أما الآن وبعد مرور عقد من الزمن، انخفضت النسبة إلى 38 في المئة فقط.

وضمن هذا السياق، تقول المسؤولة عن إدارة مكتب حكومي للتوظيف في مدينة تشوكو الريفية الصينية، إن عدد العائدين إلى ديارهم، قد ازداد بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي بسبب إغلاق مصانع التصدير في المناطق الساحلية أبوابها مبكراً، مشيرة إلى أن كل ما تستطيع فعله هو أن تساعد على ربط الأفراد بوظائف مؤقتة كسائقي توصيل.

اقتصاد ريفي ضيق ولطالما سعت الحكومة الصينية إلى تطوير الصناعات في المدن والبلدات الريفية في جميع أنحاء البلاد، وتشجيع بعض "عمال الهجرة الريفيين"، على العودة إلى قراهم وخصوصاً أولئك الذين يمتلكون المهارات ورأس المال اللازم لبدء مشاريع تجارية صغيرة. وتماشياً مع هذه السياسة قام العديد من الشركات في السنوات الأخيرة، باتخاذ مقرّات لها في مقاطعات ومدن ريفية كبيرة، للاستفادة مباشرة من القوى العاملة المحلية، ولكن المشكلة تبقى في أن الاقتصادات المحلية في الريف، لا تستطيع استيعاب عدد كبير من العمال.

مشهد اقتصادي معقد ويواجه التنين الصيني مشهداً اقتصادياً معقداً يتسم بما يسميه الخبراء "النمو المقيّد"، فالاقتصاد الصيني لم يعد ينمو بالسرعة التي عهدها العالم سابقاً، وسوق الوظائف هي أحد أكثر القطاعات تأثراً، فمثلاً القطاع العقاري، الذي كان يمثل نحو 25 إلى 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، لا يزال يمر بمرحلة تصحيح مؤلمة، مما أدى إلى تباطؤ الصناعات المرتبطة به مثل الأسمنت، الحديد، الأثاث وغيرها، وهذا ساهم مباشرة في فقدان وظائف في قطاع الإنشاءات.

إضافة إلى ذلك، تشهد العديد من القطاعات الصناعية في الصين حرب أسعار قاسية، فمثلاً قطاع السيارات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سكاي نيوز عربية

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 23 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة