رأي.. خلف بن أحمد الحبتور يكتب: حين يصبح الرحيل واجبًا.. شهادة مستثمر أحبّ لبنان حتى النهاية

هذا المقال بقلم خلف بن أحمد الحبتور، رجل أعمال إماراتي ورئيس مجلس إدارة مجموعة "الحبتور" الإماراتية، والآراء الواردة أدناه تعبر عن وجهة نظره ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.لم أتخيّل يومًا أن أكتب هذا المقال. ولم أظن أنني سأصل إلى لحظة أقول فيها: الوداع الأخير يا لبنان. ليس لأنني لم أعد أحب هذا البلد، بل لأنني أحببته أكثر مما يحتمل الفشل، وأكثر مما يسمح به الإنكار، وأكثر مما تقبله دولة ترفض أن ترى أسباب انهيارها.لبنان لم يكن يومًا بالنسبة لي استثمارًا عاديًا. كان علاقة، والتزامًا، وخيارًا أخلاقيًا قبل أن يكون مشروعًا اقتصاديًا. بقيت فيه حين خرج كثيرون، وفتحت فنادقي وأطلقت استثماراتي في زمن الحرب، وأبقيتها تعمل في أصعب الظروف، لا لأن الحسابات كانت رابحة، بل لأنني كنت أؤمن أن الإنسان لا يُترك، وأن الموظف لا يُضحّى به، وأن الكرامة لا تُقفل أبوابها مع أول أزمة. ولم تقتصر استثماراتي في لبنان على القطاع الفندقي وحده، رغم أنه كان الأكبر، بل شملت قطاعات وأنشطة أخرى، انطلاقًا من إيماني بدور الاستثمار المتكامل في دعم الاقتصاد والناس معًا.خلال سنوات طويلة، استثمرت في لبنان أكثر من 1.7 مليار دولار من مالي الخاص. لم آخذ قرضًا واحدًا من أي مصرف لبناني، ولم أستعن يومًا بالنظام المصرفي، ولم أحمّل الدولة دينًا، ولم أشارك في هندسات مالية، بل اخترت أن أستثمر أموالي الخاصة، لأنني أردت أن أبني، لا أن أستدين، ولأنني كنت أؤمن بلبنان أكثر مما كان لبنان يؤمن بنفسه.لذلك، من المثير للسخرية أن تُروَّج اليوم ادعاءات تزعم أنني استفدت من الانهيار المالي أو من أزمة المصارف، أو أنني سدّدت قروضاً على سعر 1500 ليرة. الحقيقة أنني لم آخذ يومًا قرضًا واحدًا من أي بنك لبناني، ولم أستفد من النظام المصرفي، وكل ما استثمرته كان من مالي الخاص، وكل ما خسرته، خسرته وحدي.لكن ما جرى لاحقًا لم يكن أزمة مالية فقط، بل كان انهيارًا للدولة. انهيار القانون، وانهيار المؤسسات، وانهيار الحد الأدنى من المسؤولية. تحوّل البلد إلى ساحة مفتوحة: بلا حماية للمستثمر، بلا كرامة للإنسان، وبلا أي معيار للمحاسبة. أصبح الافتراء بديلًا عن الحقيقة، والتشهير أداة، وعدم الاكتراث والصمت الرسمي سياسة.وصلنا إلى مرحلة بات فيها أي شخص يحاول الاستمرار، أو المساعدة، أو حتى الدفاع عن نفسه، هدفًا لحملات منظّمة من الإساءة والتشويه، بلا دليل، وبلا رادع، وبلا أي تدخل من الدولة. عندها، لم يعد السؤال: هل نخسر مالًا؟ بل أصبح: هل نقبل أن نكون شركاء في هذا الانهيار؟قرار وقف أعمالنا وإقفال فنادقنا وتسريح الموظفين لم يكن قرارًا إداريًا باردًا، ولا خطوة متسرعة، بل كان أقسى قرار اتخذته في مسيرتي. لكن إبقاء المؤسسات مفتوحة في دولة لا تحمي، ولا تحاسب المسيء، ولا تطبّق القانون، لم يعد بطولة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 45 دقيقة
منذ 38 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 22 دقيقة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
بي بي سي عربي منذ 19 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
قناة العربية منذ 4 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 9 ساعات