تشكل العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت نموذجاً رائداً في العمل الخليجي والعربي المشترك، لما تقوم عليه من وحدة المصير والهوية المشتركة، ولدورها الفاعل في دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز التكامل السياسي والاقتصادي والأمني بما يخدم مصالح شعوب دول الخليج العربي.
الشارقة 24 - وام:
تشكل العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت أحد أنجح نماذج العمل الخليجي والعربي المشترك، نظراً لما تقوم عليه من وحدة المصير والهوية المشتركة، ورؤية سياسية جعلت من التكامل خياراً استراتيجياً ثابتاً.
وقد تجلّى هذا النهج بوضوح مع تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981، حيث اضطلعت الإمارات والكويت بدور محوري في صياغة مسار المجلس وتعزيز تماسكه، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن قوة المنظومة الخليجية تنبع من تكامل دولها، وأن أمنها واستقرارها كلٌّ لا يتجزأ.
وفي هذا الإطار، يبرز الدور الريادي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الراحل، في تحويل فكرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى واقع ملموس، بداية من أول اجتماع ثنائي بينهما في أبوظبي عام 1976، والذي تبعه رحلات مكوكية قام بها ولي العهد الكويتي الراحل حينئذ الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح إلى كل من السعودية والبحرين وقطر وعمان، مروراً باقتراح الإستراتيجية الخليجية المشتركة في مؤتمر القمة العربية الـ11 في العاصمة الأردنية عمّان في نوفمبر 1980، وعقد أول لقاء خليجي على مستوى القادة على هامش مؤتمر القمة الإسلامي في مدينة الطائف السعودية في يناير 1981 والذي شهد اتفاقاً مبدئياً، وتلا ذلك اجتماعات التحضير لوزراء خارجية دول المجلس والخبراء في كل من الرياض ومسقط في فبراير، وانتهاء بالتوقيع على صيغة تأسيس مجلس التعاون في أول قمة عقدت في أبوظبي في 25 و26 مايو 1981.
ومنذ تأسيسه، دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت على تسخير كل جهد ممكن من أجل تطوير عمل مجلس التعاون لدول الخليج العربية والارتقاء بإنجازاته من أجل بلوغ الأهداف التي أنشئ من أجلها في تحقيق آمال وتطلعات شعوب دول الخليج العربي في التكامل والتوحد.
وتعمل دولة الإمارات ودولة الكويت بشكل دائم على دعم مسيرة المجلس وتفعيل الجهود الجماعية الرامية إلى ترجمة وتطبيق قرارات وتوصيات قمم القادة والزعماء على أرض الواقع بما يعود بالخير والمنفعة المشتركة على شعوب ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى مختلف الصعد وفي جميع الميادين.
وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت اهتماماً بالغاً بالمشاركة الفاعلة في كافة قمم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تعكس هذه المشاركات حرص الدولتين على تعزيز التنسيق والتشاور مع الأشقاء الخليجيين، ومتابعة تنفيذ القرارات والمبادرات المشتركة بما يخدم مصالح دول المجلس ويعزز مسيرة التكامل الخليجي.
وعلى مدى الأعوام الماضية، وضعت الإمارات والكويت بصمات واضحة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، من خلال الإسهام الفاعل في تنفيذ مشروعات تكاملية عززت ترابط دول مجلس التعاون الخليجي في مختلف القطاعات.
ويشكّل مجلس التعاون منصة أساسية لتعزيز العلاقات الإماراتية الكويتية ودفع مسيرة التكامل بين الدولتين، حيث ساهمت مؤسسات المجلس في تنظيم العمل المشترك في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والسوق الخليجية الموحدة، ومكّنت مواطني البلدين من التنقل والإقامة والعمل بسهولة ويسر.
وتتشارك الإمارات والكويت التزاماً ثابتاً بدعم مسيرة المجلس بوصفه إطاراً استراتيجياً لحماية الأمن القومي الخليجي، وبناء اقتصاد متكامل قائم على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشارقة 24
