تحتضن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ضمن موادها الثقافية النوعية التي تزيد عن 2.5 مليون مادة، منظومة معرفية شاملة تعزز من التأثير الثقافي السعودي العربي الإسلامي الذي يطل على العالم بميراث عريق متنوع ثقافيا وتاريخيا وأدبيا، من ضمن هذه المنظومة : ( المجموعات الخاصة) ويقصد بها المواد الثقافية المتنوعة التي تضم ذخيرة تراثية في كافة المجالات من أوعية المعلومات من المخطوطات والرسائل العلمية والمكتبات الخاصة والكتب النادرة، والصور الفوتوغرافية وأرشيف الصور فضلًا عن الخرائط والأطالس، وتمثل قيمة معرفية على درجة عالية من الأهمية، تمدنا بمادة علمية مهمة لدراسة التاريخ، وإعادة كتابته.
ومن أهم المقتنيات في هذه المجموعات التي شكلتها المكتبة طوال تاريخها الممتد لأكثر من 40 عامًا : أرشيف الصور الفوتوغرافية الأصلية حيث تقتني المكتبة أرشيفًا ضخمًا للصور، بلغ عدده (7811) صورة فوتوغرافية أصلية، التقطها أشهر مصوري الشرق والمنطقة العربية، منذ بدايات التصوير الشمسي في القرن 19 الميلادي، إضافة إلى الصور التي التقطها الرحالة، وربابنة السفن، والعسكريون والمبعوثون الدبلوماسيون، الذين زاروا المنطقة في القرنين الماضيين.
ويُعد هذا الأرشيف التاريخي من الصور أحد أهم المصادر الفريدة في العالم، التي تجسِّد ماضي المنطقة العربية وتراثها.
كما تضم المكتبة : مجموعة الصور الفوتوغرافية الخاصة باللواء محمد صادق باشا؛ عن الحرمين الشـريفين في مكة والمدينة، وهي عبارة عن أرشيف يتألف مِن ثماني عشرة صورة نادرة التقطت عام 1880م بالإضافة لاقتناء كتبه الأربعة: "نبذة في استكشاف طريق الأرض الحجازية من الوجه وينبع البحر إلى المدينة النبوية وبيان خريطتها العسكرية 1877م"، و"مشعل المحمل في سفر الحج برًا 1880م"، و"كوكب الحج في سفر المحمل بحرًا وسيره برًا(1885م)، و"دليل الحج للوارد إلى مكة والمدينة من كل فجٍ 1885م". وهذه الكتب نادرة ومهمة؛ إذ تضم تاريخ الوضع الاجتماعي والعمراني للحجاز، خلال النصف الثاني من القرن 19 الميلادي.
ومن بين الصور النَّادرة، التي اقتنتها المكتبة أول صورة التقطها رحالة أجنبي لمكة المكرمة، عام 1888م وهو المستشـرق الهولندي هيروغرونيه سنوك.
و تحظى مجموعة المصور العالمي أحمد باشا حلمي بمكانة بارزة، ضمن كنوز مقتنيات المكتبة من الصور الفوتوغرافية بأكثر من (341) صورة أصلية، لم تنشر من قبل للحرمين الشريفين، بالإضافة إلى مجموعة ألبومات تصور خط سكك حديد الحجاز، وبعض مناطق المملكة.
كذلك تشكل مجموعة صور الأميرة أليس حفيدة الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا، التي قامت فيها بتوثيق رحلتها إلى المملكة العربية السعودية عام 1938م جانبا توثيقيا تاريخيا حيث صورت خلال رحلتها التي استمرت ثلاثة أسابيع العديد من الأحداث بصور نادرة، تبلغ (324) صورة، لم تنشر من قبل. إضافة إلى شريط فيديو يصور الرحلة، ويعد الأخير أقدم تصوير تلفزيوني عن المملكة العربية السعودية.
ومن بين المجموعات الخاصة كذلك مجموعة صور المصور البرازيلي العالمي همبرتو دا سيلفيرا التي يبلغ عددها (165)، وتوثِّق الجوانب التاريخية للمملكة، قبل مرحلة التحديث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل
