تحمل قضية شعب الجنوب العربي، علامات راسخة بكونها ليست حالة انفعالية عابرة، ولا نتاج لحظة غضب أو ردّ فعل ظرفي فرضته تطورات آنية، كما يحاول البعض تصويرها أو اختزالها.
قضية شعب الجنوب العربي تمثل مشروعًا سياسيًّا متكاملًا، تشكّل عبر مسار طويل من النضال والتضحيات، وتحدّد ملامحه مرجعيات واضحة ومعلنة لا تقبل التأويل أو الالتفاف أو إعادة التفسير وفق أهواء المصالح.
الجنوب، وهو يخوض معركته السياسية، لا يتحرك في فراغ، بل يستند إلى أسس تأسيسية راسخة ترسم اتجاهه وتضبط إيقاع فعله الوطني.
ويمثّل إعلان عدن التاريخي نقطة تحول مفصلية، نقلت القضية الجنوبية من حالة الاحتجاج المتفرق إلى إطار سياسي جامع، عبّر بوضوح عن الإرادة الشعبية الجنوبية، وحدد الهدف المركزي المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
لم يكن هذا الإعلان مجرد بيان سياسي، بل إعلان إرادة جمعية، رسم الخط الفاصل بين مشروع تحرري واضح، وبين محاولات الاحتواء والتذويب التي سعت إلى إبقاء الجنوب في دائرة الإلحاق.
وجاء الميثاق الوطني الجنوبي ليعزز هذا المسار، بوصفه وثيقة جامعة نظّمت العلاقة بين المكونات الجنوبية، ورسّخت مفهوم الشراكة الوطنية، وحددت قواعد العمل السياسي الجنوبي على أساس التوافق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
