إنتل تعيد رسم خريطة الذكاء الاصطناعي في الخليج، محولةً المنطقة من مستهلك للتقنية إلى مركز عالمي للإنتاج والابتكار، مع التركيز على توطين منصاتها في السعودية و الإمارات لدفع عجلة تصنيع الخوادم والأنظمة المتقدمة محلياً، بما يواكب الطموحات الحكومية المتصاعدة والطلب العالمي المتزايد.

مع تسارع تحول الشرق الأوسط إلى مركز إقليمي لتطوير الذكاء الاصطناعي، وتوسع الحوسبة السحابية، وتقدم التصنيع المتطور، تعيد شركة إنتل الأميركية صياغة استراتيجيتها لتواكب طموحات المنطقة المتنامية.

فبعد سنوات من الاعتماد على نموذج التصدير التقليدي، تتجه الشركة اليوم نحو توطين تكامل الأنظمة والتصنيع، عبر دمج منصاتها التقنية ضمن المبادرات الوطنية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتصنيع الصناعي في كل من السعودية والإمارات.

وقد وصرّح نائب الرئيس التنفيذي في إنتل ورئيس قسم الإيرادات، غريغوري إرنست، لفوربس الشرق الأوسط، إن الزخم الحالي "يعيد بالفعل رسم خريطة بناء أنظمة الحوسبة المتقدمة ومواقع إنتاجها"، مضيفًا: "وخلال السنوات الخمس المقبلة، نتوقع أن يتحول الشرق الأوسط إلى أحد أكثر مراكز الإنتاج والابتكار التكنولوجي ديناميكية على مستوى العالم".

حكومات الخليج تقود طموحات الذكاء الاصطناعي يعكس تحوّل إنتل اتجاهًا أوسع تشهده دول الخليج، حيث كثّفت حكومات السعودية والإمارات، خلال العامين الماضيين، استثماراتها في بناء قدرات حوسبة سيادية، وتأمين سلاسل الإمداد، وتوطين التصنيع التقني. وقد أسهم هذا التوجه في جذب شركات تصنيع الرقائق، ومزودي الحوسبة السحابية العملاقة، ومنصات الذكاء الاصطناعي، الباحثين عن التوسع، ورؤوس الأموال، ومواءمة السياسات طويلة الأجل.

ويبرز هذا التحول بشكل أوضح في السعودية، حيث دمج صندوق الاستثمارات العامة، الذي تقترب أصوله من تريليون دولار، تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف أنشطته، ما أعاد تشكيل قراراته الاستثمارية، وجسّد توجه المملكة الاستراتيجي للانتقال من اقتصاد يعتمد على النفط إلى نموذج نمو قائم على التكنولوجيا. وفي المقابل، تسرّع الإمارات تنفيذ أجندتها في الذكاء الاصطناعي، بعدما وقّعت في مايو/ آيار 2025 اتفاقًا مع الولايات المتحدة لإنشاء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي خارج أميركا الشمالية، بطاقة تشغيلية تصل إلى 5 غيغاواط، وبإدارة شركات أميركية.

وفي إطار دعم هذا الزخم، أوضح إرنست أن إنتل تسهم في إنتاج آلاف الخوادم المهيأة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في السعودية، إلى جانب تصنيع ما يصل إلى 60 ألف خادم سنويًا يعمل بتقنيات إنتل في دبي. وتتزامن هذه الخطوات مع تصاعد حدة المنافسة العالمية في عتاد الذكاء الاصطناعي، ومع استثمار شركة إنفيديا نحو 5 مليارات دولار في أسهم إنتل، بهدف تسريع تطوير منصات الجيل المقبل لمراكز البيانات والحواسيب الشخصية.

مواءمة استراتيجية مع رؤى الخليج يتقاطع توسّع إنتل في الشرق الأوسط بشكل وثيق مع "رؤية السعودية 2030" واستراتيجيات الإمارات للصناعة والاقتصاد الرقمي، والتي تضع تصنيع التكنولوجيا عالية القيمة، وتبني الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في صدارة أولوياتها. ووفق بيانات حكومية سعودية، تجاوز حجم الاقتصاد الرقمي في المملكة 130 مليار دولار خلال عام 2024، مدفوعًا بالنمو المتسارع في قدرات مراكز البيانات، واستثمارات القطاعين العام والخاص في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، تكثّف كبرى شركات التكنولوجيا العالمية استثماراتها في المنطقة؛ إذ تواصل مايكروسوفت وغوغل توسيع نطاق مناطق الحوسبة السحابية، بينما تعمل "أمازون ويب سيرفيسز" على زيادة طاقتها التشغيلية، بالتوازي مع سعي شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات إلى إبرام شراكات ومشاريع مشتركة في مجالات التصنيع والبنية التحتية طويلة الأجل. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أعلنت مايكروسوفت خططًا لاستثمار ما يصل إلى 15.2 مليار دولار في الإمارات بحلول عام 2029، تشمل حصصًا في "G42"، وتوسعات في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات السحابية، في واحدة من أكبر الاستثمارات التكنولوجية الأجنبية في الخليج.

وفي تعليقه على هذا التوجه، أوضح إرنست أن المبادرات الوطنية للذكاء الاصطناعي في السعودية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 24 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة