لِعماد.. توحيد أصول فقط أم ولادة لاعب سيادي خليجي جديد؟

بقلم- ندى عبد السلام

لماذا لم يكن قرار "لِعماد" خبرا عابرا؟

في زحام العناوين ووسط مشهد اقتصادي تحركه الأموال قبل الكلمات، لم يكن القرار الصادر، يوم الجمعة الموافق 30 يناير/ كانون الثاني 2026، بضم أصول واستثمارات شركة العماد القابضة ومجموعة أبوظبي التنموية القابضة ADQ تحت مظلة لِعماد L IMAD، مجرد خبر عابر.

نعم، قد يبدو القرار للوهلة الأولى أنه بمثابة قرار إداري وتنظيمي، أو إعادة تنظيم أو توحيد كيانات، لكنه في العمق يعكس تحولا أوسع وربما تبدلا في أولويات المرحلة وفلسفة إدارة رأس المال السيادي.

إعادة صياغة دور رأس المال السيادي في أبوظبي

"لِعماد".. برئاسة ولي عهد أبوظبي، خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وبإدارة جاسم محمد بوعتابه الزعابي، عضوا منتدبا ورئيسا تنفيذيا، تهدف إلى تطوير منصات استثمارية ذات قدرة تنافسية عالمية، وتركز على بناء شركات رائدة في قطاعات استراتيجية، بما فيها الطاقة، والتطوير العقاري والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والأغذية، والطيران، والموانئ، والقطاعين المالي والمصرفي، إلى جانب قطاعات صناعية وتكنولوجية متنوعة.

وفق بيان رسمي، تشمل المحفظة الاستثمارية لـ "لِعماد" قدرات تشغيلية وتطويرية وصناعية ومالية من خلال أصول واستثمارات موزعة على 25 شركة ومنصة استثمار رئيسية وأكثر من 250 شركة تابعة للمجموعة.

ومن الشركات العاملة: طاقة، ومدن العقارية، والاتحاد للطيران، وبيورهيلث، والاتحاد للقطارات، وبنك ويو، وموانئ أبوظبي، وشركة ماكلارين، وشركة لويس دريفوس.

كما ستعمل "لِعماد" على توسيع نطاق استثماراتها عالميا من خلال صناديق الاستثمار الخاصة، سواء مباشرة أو بالشراكة مع شركاء استراتيجيين في القطاعات ذات الأولوية.

أكثر من مجرد إعادة هيكلة

بحسب تحليل لـ CNBC عربية، ضم أصول العماد القابضة وADQ تحت مظلة " لِعماد" من شأنه أن يقلل تداخل الأدوار بين المنصات الاستثمارية التي تمتلكها حكومة أبوظبي، وخلق مركز ثقل واحد يدير الأصول بدلا من توزيعها على كيانات مختلفة، مما قد يتفادى ازدواجية محتملة للقرارات أو تضاربها أو تكرار الاستثمارات أو يتجنب تنافسا غير مقصود بين أذرع الدولة المتعددة.

والأهم أن طبيعة المحفظة الاستثمارية لـ "لِعماد"، والتي أوردناها أعلاه، توضح أنه بجانب التركيز على العائد المالي، فإن الكيان السيادي يستهدف بناء شركات تشغيلية والتحكم في سلاسل القيمة والتوسع العالمي وليس فقط الاكتفاء بحصص المساهمة.

ناهيك عن أهمية توقيت القرار، إذ يتزامن في مرحلة يشهد فيها العالم تحولات عدة وإعادة تموضع للاستثمارات وسباق على الأصول.

وعليه، فإن التعويل على "لِعماد" في مبدأ "الاستباقية" من حيث سرعة اتخاذ القرارات الاستثمارية وعقد الشراكات الدولية.

فصل أدوار بين صناديق أبوظبي السيادية

أولا، تجدر الإشارة إلى أن من يشرف على الصناديق السيادية الرئيسية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، والممثلة بجهاز أبوظبي للاستثمار ومبادلة للاستثمار والعماد القابضة، هو المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، إلى جانب إشرافه على شركة بترول أبوظبي الوطنية-أدنوك.

ومن هنا، يفهم أن "لِعماد" هدفها بناء شركات ومنصات تشغيلية ذات طابع اقتصادي مباشر، فيما يركز جهاز أبوظبي للاستثمار على العائدات طويلة الأجل، أما مبادلة ينصب تركيزها على استثمارات نوعية وتكنولوجية.

ADIA .. عائدات المدى الطويل

جهاز أبوظبي للاستثمار ADIA، تأسس عام 1976 كمؤسسة استثمارية ذات أصول متنوعة تعمل على استثمار الموارد المالية نيابة عن حكومة أبوظبي عبر استراتيجية تركز على تحقيق العائدات على المدى الطويل.

بحسب SWFI، فإن جهاز أبوظبي للاستثمار، في المرتبة الثالثة من بين أكبر 100 صندوق ثروة سيادي حول العالم من حيث إجمالي الأصول، والتي تتجاوز 1.128 تريليون دولار.

واستراتيجية الجهاز تبدأ من تحديد قابلية تحمل المخاطر، والتي يتم قياسها عبر مجموعة من الأوراق المالية المتداولة في الأسواق العامة عبر ما يعرف بـ "المحفظة المرجعية"، ثم إضافة القيمة عبر توزيع الأصول والتي تشمل أكثر من 24 فئة رئيسية وفرعية.

وبحسب موقع ADIA، فإن توزيعات ومخصصات المحفظة الاستثمارية يتصدرها أسهم الأسواق المتقدمة بحد أعلى 42% وأدنى 32%، يليها أسهم الأسواق الناشئة بحد أقصى 15% وأدنى 7%، ونفس النسب بالنسبة للسندات الحكومية، ويعقبها الاستثمارات البديلة والعقارات بـ 10% أقصى و5% أدنى لكل منهما، والبنية التحتية 7% أقصى و 2% أدنى، إضافة لكل من الأسهم الخاصة، والنقد الذي لا يتجاوز حده الأقصى 10%.

وجغرافيا، يستثمر الجهاز بين 45% : 60% في أميركا الشمالية، وما بين 15% : 30% في أوروبا، وما يتراوح بين 10% : 20% في الأسواق الناشئة، وأخيرا في آسيا المتقدمة بين 5% : 10% من إجمالي المحفظة.

MUBADALA .. قطاعات المستقبل

من جهتها، تجد على الموقع الرئيسي لـ "مبادلة" شعار " تشكيل قطاعات الأعمال المستقبلية".

ومبادلة، شركة الاستثمار السيادي الإماراتية، والتي تدير محفظة أصول واستثمارات بالداخل والخارج بقيمة مقدرة بحوالي 330 مليار دولار.

وتتمحور استثماراتها حول 4 قطاعات رئيسة؛ أولها قطاع الاستثمارات الخاصة، مع التركيز على عمليات الاستحواذ واستثمارات رأس المال في مرحلة النمو المتأخرة وقطاعات حيوية واهتمام بتواجد جغرافي في أميركا الشمالية وأوروبا إضافة للتوسع في آسيا.

وثانيها هو قطاع الاستثمار في الإمارات لتسريع النمو والتحول الاقتصادي عبر الاستثمار في شركات ومؤسسات محلية، وتأسيس وتنمية المجمعات الصناعية والتجارية الاستراتيجية، وعقد شراكات دولية.

وثالث القطاعات هو استثمارات الائتمان والحالات الخاصة، والذي يضم عددا من الوحدات المتكاملة التي تستثمر عبر مجموعة من فئات الأصول والمناطق الجغرافية وقطاعات الأعمال.

هذا وتدير مبادلة كابيتال وحدها محفظة تقدر قيمتها بحوالي 30 مليار دولار.

ورابعا هو قطاع استثمارات الأصول المادية، والذي يستهدف تحقيق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات