فخرو لـquot;الوطنquot;: دراسة جدوى مشروع متكامل للرعاية التلطيفية لمرضى السرطان في البحرين

كشف استشاري أمراض السرطان والجراحة العامة، رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين لمكافحة السرطان، د. عبدالرحمن فخرو، أن مملكة البحرين تسجل سنوياً ما بين 1200 إلى 1400 إصابة جديدة بمرض السرطان، في وقت تشير فيه الإحصائيات العالمية إلى نحو 20 مليون إصابة وقرابة 10 ملايين وفاة سنوياً، ما يؤكد أن المرض لا يزال أحد أبرز التحديات الصحية على مستوى العالم.

وأضاف في حوار لـ"الوطن" بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام أن أكثر أنواع السرطان شيوعاً محلياً وعالمياً تختلف باختلاف الجنس والعمر، إذ تتصدر سرطانات القولون والمستقيم والبروستاتا والرئة قائمة الإصابات بين الرجال، فيما يُعد سرطان الثدي والرحم والمبيض الأكثر انتشاراً بين السيدات في البحرين، مؤكداً أن معدلات الإصابة بين الأطفال والشباب تظل أقل مقارنة بالبالغين محلياً، في حين تزداد عوامل الخطورة مع التقدم في العمر، ما يجعل كبار السن أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم والثدي والبروستاتا والرئة.

وبيّن أن عام 2022 شهد تسجيل 1146 إصابة مؤكدة في البحرين، بينها 516 حالة بين الرجال و630 بين السيدات، لافتاً إلى أن العوامل الوراثية تسهم بنسبة محدودة في الإصابة، إلا أن وجود تاريخ عائلي يستدعي الحذر وإجراء الفحوصات الذاتية والدورية، والكشف المبكر، وتبني نمط حياة صحي، باعتبارها ضرورة لتفادي الإصابة أو اكتشاف المرض في مراحله الأولى.

وأوضح أن الإحصائيات تكشف بوضوح أهمية الكشف المبكر وتعزيز برامج الوقاية وتوفير العلاج المناسب، مشيراً إلى أن تشخيص السرطان يُعد خطوة أساس لتحديد نوعه ومرحلته ووضع الخطة العلاجية الأنسب، عبر ست خطوات رئيسية تشمل الفحص السريري، والفحوصات المخبرية، والتصوير الإشعاعي، والخزعات، إضافة إلى التحاليل الجينية المتقدمة، بما يسهم في رفع دقة التشخيص وتسريع بدء العلاج.

وأكد أن علاج السرطان يشهد في الوقت الراهن تطوراً متسارعاً بفضل التقدم العلمي والتقني، حيث تعتمد الخطة العلاجية على نوع السرطان ومرحلة المرض والحالة الصحية العامة للمريض، وتشمل الجراحة، والعلاج الكيميائي الذي يُعطى بالوريد أو الفم كعلاج مكمل بعد الجراحة، والعلاج الإشعاعي الذي يستهدف تدمير الخلايا السرطانية مع حماية الأنسجة السليمة المحيطة، إلى جانب العلاج المناعي الذي يحفز الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، والعلاج الموجَّه والطب الدقيق بأدوية تستهدف طفرات جينية محددة داخل الخلايا السرطانية، إضافة إلى العلاج الهرموني في الأنواع المرتبطة بالهرمونات مثل سرطان الثدي والبروستاتا.

وأشار إلى أن الرعاية التلطيفية تمثل عنصراً أساساً في منظومة علاج مرضى السرطان بهدف تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة، مبيناً أن جمعية البحرين لمكافحة السرطان تقوم حالياً بدراسة جدوى مشروع متكامل للرعاية التلطيفية لتعزيز الخدمات المقدمة للمرضى، كما تسهم الجمعية بالارتقاء بالأجهزة المتطورة في المستشفيات الحكومية، حيث تبرعت خلال عامين بأجهزة كشف مبكر بقيمة 200 ألف دينار دعماً للجهود الوطنية.

ونفى أن يكون الزواج المبكر عاملاً وقائياً مباشراً من الإصابة بسرطان الثدي، مشدداً على أن نسب الشفاء تختلف محلياً وعالمياً بحسب نوع المرض ومرحلة اكتشافه وتوفر العلاج، وأن الكشف المبكر يسهم بشكل كبير في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص العلاج، في وقت يمكن فيه الوقاية من نحو 40% من حالات السرطان عبر تبني أنماط حياة صحية وتجنب عوامل الخطر، فيما تُعد 40% أخرى قابلة للشفاء حال اكتشاف المرض مبكراً وتلقي العلاج في الوقت المناسب.

كما أوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً مهماً في منظومة علاج وتشخيص السرطان، من خلال دعم دقة التحاليل والصور الطبية وتوجيه الخطط العلاجية، مؤكداً استمرار الجمعية في تنظيم الفعاليات التوعوية، وفي مقدمتها مهرجان المشي السنوي للتوعية بسرطان الثدي، والمشاركة في الأسبوع الخليجي لمكافحة السرطان الذي يُقام بين 1 و7 فبراير تحت شعار (متحدون بتميزنا)، تعزيزاً لثقافة الوقاية والكشف المبكر والعمل الصحي المشترك على المستوى الخليجي. وإلى نص الحوار:

ما أكثر أمراض السرطان شيوعاً وانتشاراً محلياً وعالمياً، حسب الفئات العمرية والجنس؟

- تشير البيانات المحلية في مملكة البحرين إلى أن أكثر أنواع السرطان شيوعاً تختلف باختلاف الجنس والفئة العمرية، وقد تتوافق في بعض الجوانب مع الاتجاهات العالمية وتختلف في جوانب أخرى.

- الأطفال والشباب: عالمياً، يُعد سرطان الدم (اللوكيميا) أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الأطفال، يليه أورام الدماغ والجهاز العصبي. أما بين فئة المراهقين والشباب، فيبرز سرطان الغدة الدرقية، إلى جانب بعض الأورام اللمفاوية، ومحلياً في البحرين، تظل معدلات الإصابة بالسرطان بين الأطفال والشباب أقل مقارنة بالبالغين، وفق الإحصاءات المتوفرة.

* الرجال: محلياً في البحرين، يُعد سرطان القولون والمستقيم أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، يليه سرطان البروستاتا، ثم سرطان الرئة. وعالمياً، تأتي نفس الأنواع ضمن قائمة أكثر السرطانات انتشاراً بين الرجال.

* النساء: محلياً، يحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى بين النساء، يليه سرطان الرحم والمبيض. وهذا يتوافق إلى حد كبير مع الوضع العالمي، حيث يُعد سرطان الثدي الأكثر شيوعاً بين النساء في معظم دول العالم.

* كبار السن: كان يُعتقد سابقاً أن السرطان مرض مرتبط بالتقدم في العمر فقط، إلا أن الإحصائيات أثبتت أن السرطان قد يصيب جميع الفئات العمرية. ومع ذلك، تزداد عوامل الخطورة مع التقدم في العمر، مما يجعل كبار السن أكثر عرضة للإصابة ببعض الأنواع، خاصة سرطان القولون والمستقيم، الثدي، البروستاتا، والرئة.

ما أحدث الإحصائيات المتعلقة بنسبة الإصابة بالمرض والوفيات محلياً وعالمياً؟

- تشير الإحصائيات الحديثة إلى أن السرطان يُعد من أبرز أسباب الوفاة على مستوى العالم، حيث يُقدَّر عدد الإصابات الجديدة عالمياً بنحو 20 مليون حالة سنوياً، كما يُسجَّل ما يقارب 10 ملايين حالة وفاة سنوياً، مما يجعله أحد أكبر التحديات الصحية عالمياً. أما على المستوى المحلي في مملكة البحرين، فيتراوح عدد حالات الإصابة بمرض السرطان سنوياً بين 1200 و1400 حالة تقريباً، مع تسجيل العديد من الوفيات المرتبطة بالمرض، والتي غالباً ما تعود إلى اكتشافه في مراحله المتأخرة. وتُبرز هذه الأرقام أهمية الكشف المبكر، وتعزيز برامج الوقاية، وتوفير العلاج المناسب لكونها عوامل أساسية لتحسين النتائج الصحية والحد من معدلات الوفيات المرتبطة بالسرطان.

كم عدد المصابين بالسرطان في البحرين خلال السنوات الماضية؟

- وفقًا للإحصائيات المتوفرة لدى جمعية البحرين لمكافحة السرطان، بلغ عدد المصابين بمرض السرطان في مملكة البحرين خلال عام 2022 نحو 1146 حالة تم تشخيصها رسمياً، منها 516 حالة بين الرجال و630 حالة بين النساء.

كم عدد وفيات السرطان في البحرين خلال العام الماضي؟

- لا تتوفر لدى جمعية البحرين لمكافحة السرطان إحصائيات رسمية محدثة عن عدد وفيات السرطان في مملكة البحرين خلال العام الماضي، حيث تعتمد الجمعية في هذا الجانب على البيانات الصادرة من الجهات الرسمية.

كم تبلغ نسبة تأثير الوراثة في الإصابة بأمراض السرطان المختلفة؟

- تشير الدراسات الطبية إلى أن العوامل الوراثية تسهم بنسبة محدودة في الإصابة بمرض السرطان.

وتزداد نسبة التأثير الوراثي في بعض أنواع السرطان المحددة، مثل سرطان الثدي والمبيض والقولون والبروستاتا، حيث قد تصل لدى بعض العائلات إلى نسب أعلى نتيجة وجود طفرات جينية معروفة. إن وجود تاريخ عائلي للإصابة لا يعني بالضرورة حتمية الإصابة، إلا أنه يستوجب الحرص على الفحوصات الذاتية والدورية، والكشف المبكر، إلى جانب تبني نمط حياة صحي، باعتبار ذلك من أهم الوسائل للحد من عوامل الخطر وتحسين فرص العلاج والشفاء.

كيف تتم عملية تشخيص المرض؟

- تُعد عملية تشخيص مرض السرطان خطوة أساسية لتحديد نوع الورم ومرحلة المرض ووضع الخطة العلاجية الأنسب. وتتم عملية التشخيص عادة عبر عدة مراحل متكاملة، تُعتبر جميعها ضرورية للوصول إلى تشخيص دقيق، وتشمل ما يلي:

- الفحص السريري: ويعتمد على التاريخ الصحي للمريض والأعراض الظاهرة والفحص الطبي المباشر.

- الفحوصات المخبرية: مثل تحاليل الدم والمؤشرات الحيوية التي قد تدل على وجود المرض.

- التصوير الإشعاعي: كالأشعة السينية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، والتصوير الطبقي المحوري (CT)، والرنين المغناطيسي (MRI)، لتحديد موقع الورم وحجمه وانتشاره.

- الخزعات (أخذ عينات من الأنسجة): وهي الخطوة الأهم لتأكيد التشخيص، حيث يتم فحص العينة نسيجيًا تحت المجهر.

- وجود مختبرات تشخيصية ذات كفاءة عالية: يساهم بشكل كبير في دقة وسرعة التشخيص.

-التحاليل الجينية: وتُستخدم في بعض الحالات لتحديد نوع الطفرات الجينية، مما يساعد في اختيار العلاجات الموجهة وزيادة فرص الاستجابة والشفاء.

ويُسهم تكامل هذه الإجراءات في الوصول إلى تشخيص دقيق ووضع خطة علاجية فعّالة، مما يعزز فرص الشفاء ويحسن جودة حياة المرضى.

ماذا عن مراحل وطرق العلاج المختلفة لمريض السرطان؟

- يعتمد علاج مريض السرطان على عدة عوامل رئيسية، من بينها مرحلة المرض، ونوع الورم، والحالة الصحية العامة للمريض، حيث غالبًا ما يتضمن العلاج مزيجًا من عدة طرق تُطبَّق بشكل منفرد أو متكامل لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

وتبدأ رحلة العلاج بمرحلة التشخيص الدقيق وتحديد المرحلة، إذ يُجرى تقييم شامل لتحديد نوع الورم، وحجمه، ودرجة انتشاره في الجسم، وذلك من خلال الفحوصات المختبرية الدقيقة، والأشعة بمختلف أنواعها، إضافة إلى الخزعات، وتُعد هذه المرحلة حجر الأساس لاختيار أنسب وأنجع الخطط العلاجية.

وتُعد الجراحة إحدى الوسائل العلاجية المستخدمة لاستئصال الورم كليًا أو جزئيًا، ولا تكون بالضرورة الخطوة الأولى في جميع الحالات، إذ قد تسبقها أو تليها علاجات أخرى مثل العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، وذلك وفقًا لطبيعة الورم ومرحلته.

كما يُستخدم العلاج الكيميائي، الذي يُعطى عن طريق الوريد أو الفم، بهدف القضاء على الخلايا السرطانية أو تقليص حجم الورم أو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 35 دقيقة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 14 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 11 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 10 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ ساعتين