الدكتور محمد عبد المعطى سمرة عميد معهد الأورام لـ«المصرى اليوم»: الذكاء الاصطناعى «صناديق سوداء» لا يمكن الوثوق بها

أكد الدكتور محمد عبد المعطى سمرة، عميد المعهد القومى للأورام بجامعة القاهرة، أنه لا يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعى محل الطبيب نهائيا، بل هو معاون أو مساعد للطبيب يسهم فى دقة التشخيص وتحليل الإشعاعات والتحاليل وعرض الدراسات السرييرية فى العالم، لكنه لن يكون بديلًا عن الطبيب وما يقدمه من مشاعر وعلاقة بين الطبيب والمريض.

وقال عميد معهد الأورام فى حوار لـ«المصرى اليوم»، إنه رغم القفزات المذهلة، لا تزال هناك عقبات تجعل الاعتماد الكلى على الذكاء الاصطناعى فى علاج الأورام أمرًا معقدًا؛ فغالبًا ما تقدم خوارزميات الذكاء الاصطناعى تشخيصًا أو توصية علاجية دون شرح، وهو ما قد يصعب على الأطباء أحيانًا الوثوق بقرار لا يفهمون منطقه العلمى، فغالبًا ما تعمل نماذج الذكاء الاصطناعى بوصفها «صناديق سوداء» وهذا يجعل من الصعب فهم كيف يتوصلون إلى قراراتهم أو توصياتهم.

وأشار إلى أنه فى بعض الأحيان، قد يقدم الذكاء الاصطناعى معلومات تبدو منطقية جدًا لكنها خاطئة طبيًا أو مستندة إلى أبحاث وهمية، ما يستدعى تدقيقًا بشريا صارما، وإلى نص الحوار...

**بداية هل الذكاء الاصطناعى يمكنه أن يحل محل طبيب الأورام؟

الإجابة المختصرة هى لا، الذكاء الاصطناعى لا يحل محل طبيب الأورام، بل يعمل كأداة مساعدة قوية تعزز من دقة عمله وتوفر وقته. فهو لا يحل محل الطبيب، ولكنه يعزز مهاراته ويعمل بمثابة أداة مساعدة تعمل على تحسين العملية.

**لكن الواقع يشير إلى أن المستقبل قد يكون للذكاء الاصطناعى؟

المستقبل يتجه نحو «الطب التكاملي»، حيث يستخدم الطبيب أدوات الذكاء الاصطناعى لتقديم رعاية أكثر دقة وسرعة، لكنه يظل هو القائد الفعلى للعملية العلاجية، ولهذه الأسباب، يُنظر للذكاء الاصطناعى حاليًا كـ «طيار مساعد» وليس «قائدًا للطائرة».

والهدف من كل هذا هو جعل الذكاء الاصطناعى خادمًا للعلم وليس خطرًا على الإنسان، لذا دعونا نتذكر دائمًا أن هذه الأدوات هى «رأى ثانٍ» يعزز دقة الطبيب ولا يلغى دوره.

**وماذا عن ابتكارات الذكاء الاصطناعى فى المجال الطبى؟

ابتكارات الذكاء الاصطناعى لن تحل محل أطباء الأورام والرعاية التى يقدمونها للمرضى، ولكن بدلًا من ذلك، عند تسخيرها بشكل مناسب، ستعزز قدرتهم على تقديم رعاية تتمحور حول المريض مع تقليل الأعباء التى تؤثر على تقديم الرعاية؛ فلا الذكاء الاصطناعى ولا غيره من الوسائل والاختراعات، مهما بلغت من التطور المذهل، تستطيع أن تحل محل علاقة الطبيب بالمريض، ولا يمكنها استبدال القدرة البشرية على التعاطف، واتخاذ القرارات الأخلاقية، والتواصل مع المرضى، وهى مهارات أساسية فى مهنة الطب؛ وبالتالى فإن مستقبل الطب بخير، ولا مبرر لما يخشاه الأطباء من فقدان لوظائفهم وانتفاء الحاجة إليهم فى المستقبل، فهم يتميزون بمهارات إنسانية لا يمكن للذكاء الاصطناعى تقليدها، مما يضمن صمود وظائفهم.

كما أن المسؤولية القانونية والأخلاقية عن رعاية المرضى تبقى من اختصاص الأطباء وحدهم، ولا يمكن للبرامج التكنولوجية تحملها، مما يحمى وظائفهم، حيث أن الوظائف التى تتطلب العاطفة، والحكم الأخلاقى، والتواصل البشرى ستظل آمنة، بينما قد تتطور بعض المهارات التقنية بمساعدة الأدوات الذكية.

**وماذا عن فوائد الذكاء الاصطناعى فى مجال الأورام؟

أحدث الذكاء الاصطناعى حاليًا ثورة فى تشخيص عدة أنواع من السرطان من خلال دمج تقنيات متطورة فى الممارسات الطبية اليومية، حيث يتفوق فى رصد الأنماط الدقيقة فى صور الأشعة التى قد تصعب على العين البشرية، حيث يتم فحص الصور بواسطة برمجيات حديثة (AI-Powered Imaging) تساعد فى رصد الكتل الدقيقة، خاصةً فيما يتعلق بتحليل صور أشعة الثدى (الماموجرام) بدقة تتفوق أحيانًا على البشر، أو الأشعة المقطعية للرئة لتحديد العقد الرئوية الصغيرة جدًا، وتصنيفها كحميدة أو خبيثة بدقة عالية، مما يساعد فى الكشف المبكر عن الأورام ويقلل من النتائج الإيجابية الخاطئة.

ويُستخدم الذكاء الاصطناعى، خلال إجراء منظار القولون لرصد الأورام الحميدة (Polyps) التى قد تغيب عن عين الطبيب، ويمكن من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعى تقديم خدمات الرعاية الصحية الوقائية من خلال تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسرطان وتقديم النصائح والتحذيرات اللازمة لهم.

ويمكن للذكاء الاصطناعى معالجة البيانات الضخمة، ويساعد فى تحليل آلاف الدراسات السريرية والبيانات الجينية لاقتراح خطط علاجية مخصصة لكل مريض بناءً على أحدث المستجدات العلمية من أجل تحسين معدلات الشفاء وتحديد البروتوكولات الأكثر فاعلية. وتعد أنظمة دعم القرار السريرى (Clinical Decision Support) بمثابة «موسوعة ذكية» يستشيرها الطبيب، تقوم بمسح ملايين الأبحاث الطبية فى ثوانٍ لتقترح عليه أفضل الخيارات العلاجية لحالة كل مريض. كما يساعد الأطباء فى توثيق الحالات وإدارة البيانات، مما يمنحهم وقتًا أطول للتركيز على المريض.

**هل يمكن للذكاء الاصطناعى التبنؤ بالعلاجات للأورام السرطانية؟

يسهل الذكاء الاصطناعى التنبؤ بالاستجابة الدوائية، حيث يمكنه محاكاة كيفية تفاعل الخلايا السرطانية مع أنواع مختلفة من العلاج الكيماوى أو المناعى قبل البدء فى إعطائها للمريض، مما يوفر وقتًا ثمينا، كما يمكن من خلاله مراقبة استخدام الأدوية والأعراض الجانبية لها، وتقديم النصائح والتحذيرات اللازمة لتجنب التفاعلات الدوائية الضارة.

وتراقب الأدوات الرقمية للذكاء الاصطناعى، المؤشرات الحيوية والفحوصات الخاصة بالمريض باستمرار للتنبؤ باحتمالية انتكاس الورم، مما يسمح للأطباء بالتدخل المبكر جدا، ويسهم الذكاء الاصطناعى فى اكتشاف أدوية جديدة، فبدلًا من تجربة المركبات الكيميائية لسنوات، تتنبأ خوارزميات الذكاء الاصطناعى بفاعلية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 22 دقيقة
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 13 ساعة