محمد أبو الغار يكتب: كيف تهدر عدة إضافات وثيقة متميزة في البحث العلمي؟

صدر حديثًا عن المجلس الأعلى للجامعات وثيقة عن النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمى. هذا أمر جيد يرفع مستوى الجامعات وينبه أعضاء هيئة التدريس إلى قواعد لم يسبق أن درسوها. والوثيقة فيما يخص غرضها الأساسى، وهو البحث العلمى، بذل فيها مجهود كبير ويستحق الثناء. ولكن هناك إضافات بسيطة تمت خارج موضوع الوثيقة فنسى الناس الوثيقة ومضمونها وأثارت الإضافات الغضب والكثير من التساؤلات.

الوثيقة التى أرجو أن يقرأها الباحثون جميعًا فى الجامعات تشير بوضوح إلى أنها خاصة فقط بالبحث العلمى، ولكن أضيقت إليها أشياء أخرى. الجزء الأول يختص بالقواعد الأخلاقية لعضو هيئة التدريس والهيئات المعاونة، وحيث أن القيادة فى مناصب العميد والوكلاء ورئيس الجامعة ونوابه هى التى تكون قدوة لجميع الأساتذة فلم تذكر الوثيقة شيئًا عن طرق اختيار رئيس الجامعة والعمداء وهل يتم اختيارهم بطرق تقييم أكاديمى وأخلاقى أم أن جهات أخرى هى التى تختارهم. الحديث عن الخلق القويم هو أمر يخص كل مواطن كما يخص أساتذة الجامعة والعمداء ورؤساء الجامعات.

الفصل الثانى عن الالتزام تجاه البحث العلمى وحقوق الملكية الفكرية وهو جزء جيد وهام لكل باحث وأنصح جميع الباحثين بقراءته جيدًا، ولكن هناك نقطة أثيرت عن ضوابط تمويل البحوث. نظرًا لأنه تقريبًا لا توجد ميزانية حقيقية وملموسة لتمويل البحوث فى الجامعات فإن الباحثين يقومون بتمويل الأبحاث ذاتيًا أو يلجأون إلى جهات مختلفة مصرية أو أجنبية. وكنت أود أن تذكر الوثيقة هذا وتطلب من الدولة زيادة تمويل الأبحاث فى الجامعة حتى لا يلجأ الباحث إلى تمويل خارجى.

تتحدث الوثيقة عن الكتابة فى مواقع التواصل الاجتماعى: يجب أن نتفهم ان هذه المواقع هى الطريقة السهلة والوحيدة للغالبية العظمى من الناس ومنهم أعضاء هيئة التدريس ليعبروا عن آرائهم لأنه لا يمكنهم التواصل عبر الصحافة والتليفزيون والراديو إلا فى حالات نادرة. احتوت الوثيقة على قواعد أخلاقية عامة بأن لا تتنمر ولا تكتب معلومات كاذبة أو وثائق مزيفة وهذا أمر يعاقب عليه القانون العام. ولكن هناك مواد فضفاضة وخطيرة مثل الحفاظ على سمعة الجامعة وصورتها وتجنب نشر أى محتوى يسىء للجامعة.

نفترض أن كارثة علمية أو أخلاقية أو تخطى للقانون قامت به إدارة الجامعة واشتكى عضو هيئة التدريس للقيادة ولم يهتم بشكواه أحد وكتب ما حدث بالوثائق على وسائل التواصل أو فى صحيفة، أليس هذا واجبه كمواطن يريد إصلاح الوطن والجامعة وإعادة الحق إلى أصحابه؟ كلمة الإساءة للجامعة كلمة فضفاضة لا يصح أن تكتب فى وثيقة بحث علمى.

ثم هناك مادة تقول: يجب أن يأخذ عضو هيئة التدريس إجراء تعاقد أو بروتوكول مع وسائل الإعلام إلا بعد موافقة الجامعة. معروف أن الأستاذ يلتزم فقط بما تطلبه الجامعة من أعمال وظيفية مختلفة وبعد ساعات العمل له الحق فى أن يقدم برنامجا تليفزيونيا أو يتم استضافته فيقول رأيه فى أى موضوع يراه وهذا حق دستورى. ونفس الأمر فى أن الوثيقة تمنع الأستاذ من عمل فيديو أو تسجيل يذيعه إلا بعد استئذان الجامعة. هذا غير قانونى وغير دستورى، وما دخل هذا بوثيقة عن البحث العلمى؟

وفى أخلاقيات عضو هيئة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
مصراوي منذ 13 ساعة
مصراوي منذ 15 ساعة
مصراوي منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 23 ساعة
موقع صدى البلد منذ 17 ساعة
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة