بكل حزنٍ يليق بحجم الفقد، وبكل إجلالٍ يوازي مقام الرجال الكبار، يودّع الأردن، وتودّع الأمة العربية، قامةً وطنيةً عروبيةً مميزة دولة الأستاذ أحمد عبيدات، رحمه الله رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
اليوم، توشّحت حرثا، مسقط رأسه، بالسواد، كما توشّحت إربد، وعمّ الحزن مدن المملكة وقراها. لم يكن رحيله خبراً عابراً، بل زلزلةً في الوجدان الوطني، لأن الراحل لم يكن مجرد مسؤولٍ شغل مناصب عليا، بل كان ضميراً حياً، ومثالاً للرجل الذي عاش نظيفاً ومات نظيفاً، مظهراً ومخبراً.
لقد مثّل أحمد عبيدات نموذجاً نادراً في الحياة العامة الأردنية: رجل دولة لم تُغره السلطة، ولم تُسكت صوته، ولم تُبدّل المناصب بوصلته. تقلّد أرفع المواقع، من إدارة المخابرات العامة في أدق مراحل الدولة، إلى رئاسة الحكومة، فمجلس الأعيان، ثم رئاسته للمركز الوطني لحقوق الإنسان، لكنه بقي ثابتاً على قناعة واحدة: أن الوطن فوق الجميع، وأن الكرامة والحرية ليستا منحةً بل حقاً.
كان، رحمه الله، حادّاً في نقده حين يرى الخلل، واضحاً في موقفه حين يشتد الالتباس، شجاعاً في قول لا عندما يختار كثيرون الصمت. لم يكن معارضاً من أجل المعارضة، بل ناصحاً من موقع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
