في ظلّ تعقُّد المشهد الجيوسياسي العالمي، تبرز أبوظبي كفاعل دبلوماسي جوهري، يمكن الاعتماد عليها في إدارة الحوارات الأكثر صعوبة. وقد تجلّى هذا الدور في استضافتها لمحادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، والتي وُصفت بأنها «بنّاءة للغاية»، وتُوّجت باتفاق الأطراف على مواصلة اللقاءات.
رحّب العالم شرقاً وغرباً واستبشر الجميع خيراً بجهود أبوظبي، من أجل وقف الحرب الدائرة في أوكرانيا، في خطوة تُجسِّد الثقة العالمية بدور الإمارات الرائد ونهجها الثابت في دعم السلام، وجهودها التي لا تتوقف لتعزيز الحوار وإنهاء الحرب المستعرة منذ أربع سنوات.
اختيار أبوظبي مكاناً للمباحثات الثلاثية لم يكن من قبيل الصدفة أو المجاملة، فأبوظبي ليست مجرد مكان يوفر كرم الضيافة وحسن الاستضافة، بل بيئة خصبة للنجاح في تحقيق الهدف المنشود، ففي مثل حالة الاشتباك والاقتتال الدائر منذ سنوات يبقى من الصعب والنادر توافر موقع يشعر فيه كافة الفرقاء بالطمأنينة والراحة والأمان.
ليس هذا فحسب، فأبوظبي تُقدم نفسها كمنصة محايدة، قادرة على توفير جميع متطلبات الحوارات السرية والمعقّدة تحت مظلة من الثقة والاحترام الكامل، بدعم مباشر من القيادة الإماراتية التي تكرِّس الموارد والجهود السياسية لدعم هذه المساعي.
هذه الاستضافة ليست مُجرّد حدث عابر، بل انعكاس لاستراتيجية عميقة ترسم ملامح دبلوماسية إماراتية فريدة، تتصدّر بها المشهد الإقليمي والدولي، الأمر الذي يبعث على الاعتزاز والفخر بما وصلت إليه بلادنا من احترام وتقدير بالغين ومصداقية - قد تبدو نادرة في عالم اليوم - حازت ثقة كافة الفرقاء.
وقد يتساءل البعض «من باب عدم الفهم أو استيعاب حقائق الواقع والتاريخ»، كيف نجحت أبوظبي في بلوغ هذه المكانة؟ وكيف بات وضعها بهذا الحجم حتى يسعى الجميع نحوها وتتطلع أنظار العالم إليها من أجل حل أزمة تعصف بأوروبا وتهدد مستقبل القارة العجوز؟
ببساطة، السرّ في نجاح أبوظبي يكمن في امتلاكها شبكة متوازنة من العلاقات، فليس خافياً أن الإمارات ترتبط بشراكات راسخة مع كافة أطراف الأزمة، هذا التوازن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
