أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة تاريخية فارقة تتطلب إعادة تصميم مفهوم الحكومات بالكامل، لمواكبة التحول الجذري في قدرات الإنسان وطبيعة حياته، مشدداً على أن التحدي الحقيقي لم يعد في مواكبة التكنولوجيا فقط، بل في مواكبة الإنسان نفسه. جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها معاليه في القمة العالمية للحكومات 2026، التي انطلقت اليوم تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، وتستمر حتى 5 فبراير الجاري.
وقدّم معاليه قراءة معمقة لمسيرة البشرية في سياق تاريخ الكون، موضحاً أن عمر الإنسان مقارنة بعمر الكون لا يتجاوز "العشر ثواني الأخيرة"، ورغم قصر هذه اللحظة، شهدت تحولات كبرى غيّرت مسار الحضارة الإنسانية.
تحول
وأوضح معالي محمد القرقاوي أن أعظم تحول في تاريخ البشرية لم يحدث في المصانع أو المختبرات أو مراكز التكنولوجيا، بل حدث داخل الإنسان نفسه، مؤكداً أن العالم لا يعيش اليوم ثورة صناعية أو تقنية تقليدية، بل لحظة إعادة تعريف شاملة لقدرات الإنسان.
4 قوى
واستعرض معاليه أربع قوى رئيسية تقود هذا التحول الجذري. وتتمثل القوة الأولى في الذكاء الاصطناعي، الذي لم يعد مجرد أداة يستخدمها الإنسان، بل أصبح شريكاً في التفكير والتحليل واتخاذ القرار. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يرى ما لا تراه عين الإنسان، خصوصاً في مجالات مثل الطب، حيث يدعم الأطباء في التشخيص، لافتاً إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد تشخيصاً طبياً يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي. كما توقع أن ترتفع القدرة الحاسوبية للذكاء الاصطناعي خلال العقد القادم بأكثر من 800 ألف مرة، وربما تصل إلى مليون مرة مقارنة بالقدرات الحالية.
وأما القوة الثانية، فهي الطب المتقدم الذي لا يركز على إطالة عمر الإنسان فقط، بل على إطالة عمره الصحي. وأوضح أن تكلفة تسلسل الجينوم البشري انخفضت من نحو 100 مليون دولار إلى ما يقارب 600 دولار اليوم، مع توقعات بانخفاضها إلى أقل من 100 دولار مستقبلاً، ما يفتح آفاقاً واسعة للطب الشخصي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من أخبار عجمان
