تعتزم الحكومة المصرية إصدار سندات في الأسواق الدولية بقيمة تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الجاري 2026، حسب وزير المالية المصري أحمد كجوك.
أشار الوزير خلال الجلسة الافتتاحية للقمة السنوية التاسعة لأسواق المال اليوم الثلاثاء، إلى أن ذلك يأتي في إطار سياسة الدولة بعدم تجاوز إجمالي الإصدارات الدولية 4 مليارات دولار سنويا، وذلك لدعم استراتيجية تنويع مصادر التمويل وإطالة متوسط عمر الدين.
مصر.. النشاط التجاري للقطاع الخاص يسجل أطول نمو منذ نهاية 2020
الدين الخارجي
ذكر كجوك أن تعامل مصر مع الأسواق الدولية شهد تحسنا ملموسا أخيرا، انعكس في نتائج إيجابية على صعيد تكلفة التمويل وثقة المستثمرين، مدفوعا بسياسة التنويع في أدوات وأسواق الدين، إلى جانب سداد التزامات أعلى من حجم الاقتراض الجديد.
كما أضاف الوزير أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو ملياري دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر الماضي، نتيجة سداد التزامات تفوق الاقتراض الجديد، ما أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين شروط التمويل الخارجي.
بعائد 3.5%.. مصر تبيع أذون خزانة بقيمة 961 مليون دولار لأجل عام
كذلك لفت الوزير المصري إلى أن الإصدار الدولي الأخير خلال شهري سبتمبر وأكتوبر حقق نجاحا بارزا، وتم تسعيره عند مستويات أقل من السوق الثانوية، ما يعكس تحسن أوضاع الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية.
وأشار كجوك إلى أن منحنى العائد على الإصدارات المصرية انخفض منذ ديسمبر 2024 بنحو 400 نقطة أساس، وهو ما اعتبره مؤشرا إيجابيا على تحسن وضع الدين الخارجي وتراجع المخاطر المرتبطة به.
رجل يمر أمام مكتب صرافة يعرض صورة للدولار في القاهرة، مصر، 22 مارس 2022.
وأكد استمرار الحكومة في تنفيذ سياسة التنويع، سواء من حيث الأسواق أو أدوات التمويل، بما يشمل السندات المرتبطة بالاستدامة، الصكوك، والسندات الخضراء، إلى جانب الإصدارات المحلية والخارجية الأخرى.
التمويل المحلي
على صعيد التمويل المحلي، لفت الوزير إلى استمرارية إصدار الصكوك وإعادة إدراج أذون الزيرو كوبون ضمن جدول الإصدارات، استجابة لاحتياجات المستثمرين، مع تسجيل طلب قوي على آجال الخمس سنوات في ظل توقعات مستقرة للتضخم وانخفاض أسعار الفائدة.
وكشف الوزير عن خطة للتوسع في أدوات استثمارية موجهة للمواطنين، لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الشمول المالي، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إلى ذلك شدد كجوك على أن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمعدل يتراوح بين 1 و2 مليار دولار سنويا، مع السعي لمواصلة هذا النهج خلال العام الجاري، بما يوفر مجالًا لإدخال أدوات تمويل جديدة وتنفيذ الطروحات بأحجام مناسبة، مع التركيز على الإصدارات طويلة الأجل لإطالة متوسط عمر الدين وتحسين هيكله.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

