تكبد المتداولون الذين يعتمدون على الخوارزميات في النفط خسائر للعام الثالث على التوالي، في أطول فترة ركود تسجل على الإطلاق، مع مواجهة توقعات التعافي في 2026 لاختبار مبكر بفعل تقلبات جيوسياسية متزايدة.
أدت تقلبات الأسعار الناتجة عن التعريفات الجمركية والأحداث الكبرى من إيران إلى أوكرانيا العام الماضي إلى حرمان المشاركين في السوق المعروفين باسم مستشاري تداول السلع من الإشارات الواضحة التي يحتاجونها لتحقيق أرباح.
وقد سجل المتداولون،الذين يبنون مراكزهم على الخوارزميات، أطول سلسلة خسائر سنوية لديهم العام الماضي منذ عام 2000، وفقاً لبيانات شركة التحليلات «كيبِلر». ومن المعروف أن مستشاري تداول السلع الذين يستفيدون من الاتجاهات، يضخمون تحركات الأسعار في أي اتجاه.
صادرات النفط الفنزويلية ترتفع إلى 800 ألف برميل يومياً في يناير
لفترة وجيزة بدا أن الظروف تميل لصالحهم، حيث أتاح التوافق المتزايد على أن صعود سوق النفط سيكون فرصة نادرة لتحقيق ربع سنوي إيجابي، وفقاً للمحللين، مقارنة بمعظم عام 2025 الذي واجهوا فيه صعوبة في تحديد اتجاه واضح وسط سياسة التجارة غير المتوقعة لإدارة ترامب والصراعات في الشرق الأوسط.
الزخم الإيجابي في نهاية العام دفع هؤلاء المتسشارين إلى زيادة نشاطهم في عقود النفط للشهر الأمامي، ما زاد من التقلبات وجعل الظروف أكثر تعقيداً للمشاركين الذين لديهم تعرض فعلي للنفط. وقد يكون لهذا التحول أثر كبير، خاصة مع المخاطر الجيوسياسية مثل تهديد الولايات المتحدة بشن ضربات على إيران، التي تؤدي عادة إلى تحركات سعرية حادة.
تقلبات الأسبوعية
أظهرت بيانات «كيبِلر» أن هؤلاء المتداولين غيّروا مراكزهم في النفط الأميركي خلال حوالي 80% من أسابيع 2025، بينما تركزت الأسابيع المستقرة غالباً في الربع الرابع حين ساهم ارتفاع الإنتاج من دول «أوبك» وغير «أوبك» في ترسيخ رواية فائض العرض.
ومؤخراً، تحول تركيز السوق بين زيادة الإمدادات العالمية ومجموعة من المؤثرات مثل التوترات بين واشنطن وطهران، اضطرابات في محطة تصدير رئيسية بالبحر الأسود، وعاصفة شتوية في الولايات المتحدة.
النفط يلتقط أنفاسه لكن شبح التصعيد مع إيران لا يزال قائماً
أجبرت هذه التقلبات المتداولين الخوارزميين على إعادة تقييم استراتيجياتهم؛ إذ حول المتداولون مواقعهم البيعية إلى شرائية في بداية هذا الشهر، مستفيدين من ما بدا أنه اتجاه صعودي جديد، وفقاً لـ «فيكتور سموكيلو»، مهندس كمّي في «كيبِلر».
نقاط مضيئة
بينما فشلت العديد من الصناديق المتبعة للاتجاهات في 2025 بسبب ركود أسعار النفط وجدت بعض الاستراتيجيات النظامية أرباحاً على طول منحنى المؤشر العالمي وفي فروقات توقيت المنتجات المكررة.
وأشار فرانك مونكام، رئيس تداول الماكرو في «بافالو بايو كوموديتيز» لوكالة «بلومبيرغ»، إلى أن تفوق «برنت» على «الخم الأميركي الخفيف» قد يعكس ميل المؤشر الأميركي للتداول ضد أصول مثل الأسهم والمعادن.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
