المهندسة الزراعية فداء علي الروابدة تكتب : متبقيات المبيدات...التهديد الخفي الذي يحدّد مصير الصادرات الزراعية الأردنية

تعتبر قضية متبقيات المبيدات على المنتجات الزراعية أحد أهم القضايا التي تشغل اهتمام المؤسسات المحلية والدولية والهيئات الرقابية لما لهذه المتبقيات من تأثير مباشر على صحة الإنسان وسلامة البيئة وجودة المنتجات الزراعية.

وتبذل دول العالم جهود واسعة لرصد مستويات هذه المتبقيات في الأغذية والالتزام بالحدود المسموح بها استنادا إلى المعايير التي تضعها منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO). ورغم الحظر أو التشديد على استخدام بعض المبيدات عالية السمية في عدد من الدول، إلا أن استمرار تداولها في دول أخرى يضاعف حجم التحديات، ويرفع احتمالية تعرض المستهلكين لمخاطر صحية قد تتراكم مع الزمن.

تُعرَّف متبقيات المبيدات بشكل عام بأنها الكميات الضئيلة من المبيدات المستخدمة في العمليات الزراعية والتي تبقى على المحاصيل بعد عمليات المكافحة، حيث قد تتحلل أجزاء منها بمرور الوقت بينما يبقى بعضها الآخر بمستويات متفاوتة قد تتراكم مع الاستخدام المستمر، مهددة الصحة العامة عبر التسبب في تسممات مزمنة أو اضطرابات صحية تمس الجهاز العصبي والتناسلي، وقد ترتبط في بعض الحالات بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة.

ولا يقتصر أثر هذه المواد على الإنسان فحسب، بل يمتد ليشمل التربة والمياه ويُحدث تلوثاً طويل الأمد ينعكس على النظام البيئي والتنمية المستدامة ويؤثر على الكائنات الحية غير المستهدفة.

وتشير التجارب الزراعية إلى أن سوء استخدام المبيدات يُعد من أبرز أسباب ارتفاع مستويات المتبقيات، حيث يلجأ بعض المزارعين إلى زيادة الجرعات اعتقادا منهم بزيادة فعاليتها، أو يهملون الالتزام بفترات الأمان قبل حصاد المحصول، وقد تُستخدم مبيدات محظورة أو غير مسجّلة حسب الأصول المتبعة في الدولة، كما تسهم عمليات الرش المتكررة بفترات زمنية قصيرة، وضعف الوعي الفني، وسوء التخزين والخلط في تفاقم المشكلة.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن تتعرض المحاصيل للتلوث من خلال الانجراف الهوائي أثناء رش مزارع مجاورة أو عبر مياه الري الملوثة مما يجعل الرقابة والالتزام بالأساليب العلمية أمرأ في غاية الأهمية.

وفي الأردن، تُبذل جهود متواصلة لضبط هذه الظاهرة والالتزام بالمعايير الدولية، حيث تعتمد الجهات المختصة على معايير لجنة الدستور الغذائي (Codex Alimentarius) إلى جانب التشريعات الأوروبية الصارمة التي تُعد المرجع الأبرز للأسواق التصديرية الكبرى. وتشرف وزارة الزراعة من خلال مديرية الوقاية والصحة النباتية والجهات ذات الصلة على تنظيم عمليات استخدام المبيدات ورصد المتبقيات في المنتجات الزراعية المحلية والمستوردة ضمن الخطة الوطنية للرقابة على متبقيات المبيدات حيث.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات