الرئيس الإيراني يعلن عن مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة ضمن "بيئة خالية من التهديدات"

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثلاثاء أنه كلّف وزير خارجيته عباس عراقجي تمثيل طهران في مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة، بعد أن هدّد الرئيسُ الأمريكي، دونالد ترامب، بعواقب "سيئة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب بزشكيان في منشور عبر منصة إكس: "أصدرتُ تعليماتي لوزير خارجيتي بمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة، شرط توفُّر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية".

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن المحادثات ستُعقد "في إطار المصالح الوطنية" لطهران.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مُطّلعين على خطط الاجتماع بين كبار المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في اسطنبول، أن ستيف ويتكوف، الممثل الخاص لترامب لشؤون الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، سيحضرون المحادثات.

ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست، فإن هذه المحادثات هي "واحدة من اللقاءات القليلة وَجهاً لوجه" بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين.

وبدأ اقتراح إجراء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تركية.

ولم يرُدّ البيت الأبيض بعدُ على طلبات وسائل الإعلام للتعليق على هذه المحادثات.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن المحادثات ستبدأ في غضون ثلاثة أيام، ولكنْ وَردت تقارير تفيد بأن هذا الجدول الزمني قد يتغيّر في أي لحظة.

ونقلتْ بي بي سي فارسي أنّ ويتكوف يلتقي الثلاثاء مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين في تل أبيب.

وأرسلت واشنطن حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، عقب احتجاجات واسعة بلغت ذروتها في الشهر الأول من 2026، في إيران ردّت عليها السلطات الإيرانية، فيما هدّد ترامب طهران بـ "الضرب في المكان المؤلم"، إذا "قُمعت" تلك المظاهرات.

وقال ترامب إنه لا يزال يأمل في أن تتوصل واشنطن إلى حلّ تفاوضي مع إيران، لكنّه حذر يوم الاثنين، من حدوث "أمور سيئة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأكدت طهران رغبتها في التوصل إلى حلّ دبلوماسي، لكنها توعّدت "برد حازم"على أي هجوم قد يطالها.

وشددت على ضرورة أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، رافضة أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية.

وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن الأمريكية، بُثتْ يوم الاثنين، رأى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة "أمر ممكن".

وقال عراقجي في تصريحاته إن "الرئيس ترامب قال لا أسلحة نووية، ونحن نتفق تماماً. يمكن أن يكون ذلك اتفاقاً جيداً جداً"، لافتاً إلى أن رفع العقوبات هو ما تتوقعه طهران.

وقبل أيام، حذّر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، من اندلاع "حرب إقليمية" في حال شنّت الولايات المتحدة هجوماً على بلاده.

يشار إلى أنه في صيف 2025، شنّتْ الولايات المتحدة ضربات دقيقة على المنشآت النووية الإيرانية، فيما أسمته عملية "مطرقة منتصف الليل". وجاءت هذه الضربات عقب عملية واسعة النطاق نفذتها إسرائيل واستهدفت منشآت إيران النووية وعلماءها النوويين.

ونقلت وكالة أنباء فرانس برس عن المستشار الرئاسي الإماراتي، أنور قرقاش، الثلاثاء، القول إن إيران تحتاج إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقال قرقاش في القمة العالمية للحكومات في دبي: "إيران بحاجة اليوم للتوصل إلى اتفاق"، و"إعادة بناء علاقاتها مع الولايات المتحدة".

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الثلاثاء، أن المفاوضات التي يُنتظر أن تُعقد بين واشنطن وطهران يوم الجمعة في تركيا، ينبغي أن تنصبّ على مسألة القمع في إيران قبل التطرّق للملفّ النووي.

وقال بارو لشبكة فرانس تليفزيون العامة، إنّ "أول القرارات التي يجب اتّخاذها بطبيعة الحال هي وضع حدّ لهذا القمع الدموي، وإطلاق سراح السجناء وإعادة الاتصالات، وإعادة الحرية للشعب الإيراني، ثم بعد ذلك معالجة قضايا النووي والصواريخ ودعم المنظمات الإرهابية".

وأضاف بارو: "أعيد التأكيد أن الأولية هي أن ينتهي هذا القمع وهذا العنف الذي تمارسه الدولة، وهذه الجرائم ذات النطاق الواسع التي لا ينبغي أن تبقى بلا عقاب".

أبرز محطات المفاوضات شهد الملف النووي الإيراني منذ مطلع الألفية سلسلة مفاوضات متقطّعة بين طهران والدول الأوروبية ثم مجموعة 5+1، بدأت بمحاولات لاحتواء برنامج التخصيب عبر اتفاقات مؤقتة وتعليق محدود للأنشطة النووية.

فمن إعلان سعد آباد عام 2003 إلى محادثات بروكسل وبون ولندن، مروراً بالمبادرات الدبلوماسية في عهد أحمدي نجاد، ظلّ الطرفان يتنقلان بين تفاهمات جزئية وانهيار متكرر للمحادثات.

ومع انتقال المفاوضات بين عواصم عدة مثل إسطنبول وبغداد وموسكو وكازاخستان، بقيت الخلافات الجوهرية حول التخصيب والعقوبات دون حلّ، ما جعل الملف النووي واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في الدبلوماسية الدولية.

في عام 2003، زار وزراء خارجية المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا طهران، حيث وقّعوا ما عُرف لاحقاً بإعلان سعد آباد مع المسؤولين الإيرانيين.

في ذلك الوقت، علّقت إيران طواعيةً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأنباء الكويتية

منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 59 دقيقة
منذ ساعة
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الجريدة منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعة
صحيفة القبس منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 10 دقائق