رندة تقي الدين: فنزويلا وترامب وأوبك
تُعد فنزويلا عضوًا مؤسسًا في منظمة أوبك، ورغم التدهور الكبير الذي أصاب صناعتها النفطية، فإن الدولة واصلت مشاركتها في المنظمة عبر مختلف العهود، قبل وبعد هوغو شافيز ونيكولاس مادورو. ولا يُنسى أن الرئيس الفنزويلي الراحل شافيز شارك في قمة أوبك التاريخية التي عُقدت في الرياض، بدعوة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وحضرها قادة المنظمة كافة.
شهدت الولايات المتحدة في فترات مختلفة محاولات تشريعية متكررة لتمرير قانون «منع احتكارات الدول المصدرة للنفط» المعروف بـ NOPEC أو NO Oil Act، والذي يهدف إلى السماح بمقاضاة منظمة أوبك والدول الأعضاء فيها أمام المحاكم الأميركية بموجب قوانين مكافحة الاحتكار. إلا أن هذا القانون، رغم طرحه عدة مرات في الكونغرس، لم يُقر حتى الآن.
ومع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسيطرته على مسار النفط الفنزويلي، أصبحت فنزويلا تُعد وكأنها عضو غير مباشر في منظمة أوبك. ويبقى الأمل أن تظل فنزويلا فاعلة داخل المنظمة، علمًا بأن ترامب لا يُحبذ المنظمات متعددة الأطراف، إذ انسحب من عدد منها، مثل منظمة الصحة العالمية واليونسكو، ويوجه انتقادات مستمرة للأمم المتحدة، كما انسحب من منتدى الطاقة الدولي الذي يتخذ من الرياض مقرًا له.
ورغم ذلك، من المستبعد أن تنسحب فنزويلا من أوبك في عهد ترامب، إذ تلعب المنظمة دورًا مهمًا في مساعدة الدول المنتجة على حماية عائداتها النفطية، كما أن الإدارة الأميركية بحاجة إلى دعم إعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية. في المقابل، يسعى ترامب إلى خفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة، أكبر سوق مستهلكة له، كما يعمل على الحد من هيمنة الصين على قطاع النفط والاستثمارات في فنزويلا وأميركا اللاتينية.
ومن غير المرجح أن يضغط الرئيس الأميركي باتجاه خروج فنزويلا من أوبك، لكنه في الوقت نفسه سيواصل السعي لإبقاء أسعار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن الكويتية
