مصدر الصورة: AFP via Getty Images
قُتل سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم ضد الإنسانية، على يد مسلحين مجهولين داخل منزله، وفقاً لإعلان محاميه، الثلاثاء.
وقال مارسيل سيكالدي، محامي سيف الإسلام القذافي، إن سيف الإسلام "قُتل على يد فرقة كوماندوز من أربعة أفراد" في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الليبية، خبر نفي اللواء 444 قتال "بشكل قاطع" ما يتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام، وفقاً للوكالة الليبية.
من هو سيف الإسلام القذافي؟ ولد سيف الإسلام القذافي في 25 يونيو/حزيران 1972 في طرابلس، وهو النجل الأكبر من زوجة القذافي الثانية وثاني أولاد الزعيم الليبي التسعة.
في عام 1995 حصل سيف الإسلام على إجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح في طرابلس، وكلفه والده حينها بوضع مخطط لمجمع عقاري ضخم مع فنادق ومسجد ومساكن.
وبعد خمس سنوات، تابع سيف الإسلام دراسته، فاختار دراسة إدارة الأعمال في فيينا في النمسا، حيث حصل على شهادة من معهد "انترناشونال بيزنس سكول". وارتبط في تلك الفترة بصداقة مع يورغ هايدر، زعيم اليمين النمساوي الشعبوي الراحل.
كما حصل على درجة الدكتوراه من كلية لندن للدراسات الاقتصادية والاجتماعية (لندن سكول أوف إيكونوميكس) التابعة لجامعة لندن عام 2008.
وعندما بدأت تقارير إعلامية بالحديث عن دوره في حملة القمع ضد المتظاهرين الذين خرجوا ضد نظام والده، استقال مدير كلية لندن للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، هوارد ديفيز، من منصبه بعد أن واجه انتقادات لقبوله تبرعات من المؤسسة الخيرية التي يديرها نجل الزعيم الليبي آنذاك.
وطُلب من جامعة لندن على إثرها التحقيق في صحة أطروحة الدكتوراه الخاصة بالقذافي، وسط تقارير بأنها مسروقة، لكنها قررت أنه لا ينبغي إلغاؤها لأن "الأطروحة جاء شرحها تفصيلياً لإظهار الأماكن التي كان يجب أن يتم فيها الإسناد أو الإشارة للمراجع" وفقاً لما جاء في بيان للجامعة.
وكان سيف الإسلام يمتلك منزلاً في العاصمة البريطانية لندن، كما كانت لديه صلات بشخصيات سياسية بريطانية إضافة إلى أفراد من العائلة المالكة.
وقد التقى دوق يورك الأمير أندرو مرتين، إحداهما في قصر باكنغهام وأخرى في طرابلس.
ومن المعروف عنه حبه للحياة البرية، إذ كان لديه اثنين من النمور يربيهما كحيوانين ألفين، وكان يهوى الصيد بالصقور في الصحراء، كما أنه رسام هاو شغوف.
ولطالما نفى السعي إلى وراثة السلطة من والده، قائلا إن مقاليد السلطة "ليست مزرعة ترثها".
علاقات مع الغرب ظهر سيف الإسلام على الساحة الدولية عام 2000، عندما فاوضت "مؤسسة القذافي" التي أسسها عام 1997 من أجل الإفراج عن رهائن غربيين محتجزين لدى مجموعة من المتطرفين الإسلاميين في الفلبين. ويتكلم نجل الزعيم الليبي الراحل الإنجليزية والألمانية وقليلا من الفرنسية.
وأصبح في السنوات الأخيرة من عمر نظام والده الموفد الأكثر مصداقية، ومهندس الإصلاحات، والحريص على تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب.
وأثار سيف الإسلام لدى عرضه مشروع تحديث بلاده في 20 أغسطس/آب 2007، تكهنات حول مسألة الخلافة في زعامة ليبيا ولو أنه أكد أن "ليبيا لن تتحول إلى ملكية أو دكتاتورية".
وبعد عام من ذلك، أعلن انسحابه من الحياة السياسية، مؤكداً أنه وضع "قطار الإصلاحات على السكة الصحيحة". ودعا إلى بناء "مجتمع مدني قوي" يواجه أي تجاوزات على مستوى قمة السلطة.
وندد باستمرار بالبيروقراطية في بلاده التي اضطر إلى خوض "معارك".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
