في وقت تتسارع فيه التحديات البيئية عالمياً، تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة، في يوم البيئة الوطني الذي يصادف اليوم، التزامها الراسخ بحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية، باعتبار ذلك خياراً استراتيجياً ونهجاً تنموياً مستداماً، لا يقتصر على الحاضر، بل يمتد أثره إلى مستقبل الأجيال القادمة.
ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية تحت شعار «جذورنا أساس مستقبلنا»، ليعكس عمق الارتباط بين الإرث البيئي المُتجذِّر في ثقافة المجتمع الإماراتي، والرؤية المستقبلية للدولة في تحقيق التنمية المستدامة، والتوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
ومنذ تأسيسها، وضعت الإمارات حماية البيئة في صميم سياساتها العامة، مُستلهِمة نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأن الإنسان والبيئة شريكان في مسيرة التنمية، وأن الحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية وطنية وأخلاقية. وقد ترجمت القيادة الرشيدة هذا النهج إلى منظومة متكاملة من التشريعات والاستراتيجيات والمبادرات التي عزّزت مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً وعالمياً في الاستدامة البيئية.
إطار وطني
تُعدّ السياسة العامة للبيئة في الإمارات، الإطار المرجعي الأبرز لتنظيم العمل البيئي على المستويين الاتحادي والمحلي، حيث تهدف إلى تعزيز جودة الحياة، وحماية النُّظم البيئية، وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.
وتُسهم هذه السياسة في توحيد الجهود بين الجهات الاتحادية والمحلية، بما يضمن تكامل الأدوار، وتحقيق أثر بيئي ملموس.
مواجهة التغير المناخي
وانتهجت دولة الإمارات سياسة شاملة لتعزيز الاستدامة البيئية، تُرجمت إلى مجموعة من المبادرات والاستراتيجيات الوطنية، من أبرزها مبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي 2050، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050، والسياسة الوطنية للاقتصاد الدائري 2021 - 2031، إضافة إلى تبنّي منهجية الاقتصاد الأخضر منذ عام 2012 عبر استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، وغيرها.
وقد أسهم هذا الإطار المتكامل في توحيد الجهود بين الجهات الاتحادية والمحلية، وتعزيز كفاءة التخطيط البيئي.
الطاقة النظيفة
وفي مؤشر واضح على تسارع التحول في قطاع الطاقة، كشفت دولة الإمارات عن أن القدرات المركبة للطاقة المتجددة تجاوزت 7.7 جيجاوات، مع وجود مشاريع قيد التنفيذ من شأنها رفع السعة الإجمالية إلى أكثر من 23 جيجاوات بحلول عام 2031، مما يعكس حجم الاستثمارات المتواصلة في مصادر الطاقة النظيفة.
كما أسهمت برامج كفاءة الاستهلاك الوطنية، وفي مقدمتها البرنامج الوطني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
