مقالات الشروق|عاطف معتمد: رحلة إلى جبل عِلبة! هذه رحلة قمت بها فى عام 1997، كانت رحلة أولى قصيرة استكشافية، عدت منها لجامعة القاهرة وقد صرت على يقين أن هذه المنطقة هى أعظم ما يمكن اختياره لإعداد رسالة دكتوراه فى الجغرافيا الطبيعية.. عقد مجلس القسم السيمنار العلمى لمناقشة صلاحية الموضوع للتسجيل. ناقشنى الأساتذة: صبحى عبدالحكيم وأحمد إسماعيل وصفى أبو العز والسيد الحسينى وآمال شاور ومحمد زهرة وصبرى محسوب، وانتهت المناقشة بقبول التسجيل. المقال كاملاً

هذه رحلة قمت بها فى عام 1997، كانت رحلة أولى قصيرة استكشافية، عدت منها لجامعة القاهرة وقد صرت على يقين أن هذه المنطقة هى أعظم ما يمكن اختياره لإعداد رسالة دكتوراه فى الجغرافيا الطبيعية.

عقد مجلس القسم السيمنار العلمى لمناقشة صلاحية الموضوع للتسجيل. ناقشنى الأساتذة: صبحى عبدالحكيم وأحمد إسماعيل وصفى أبو العز والسيد الحسينى وآمال شاور ومحمد زهرة وصبرى محسوب، وانتهت المناقشة بقبول التسجيل.

كان السؤال المهم: هل لديك قدرة مالية لتغطية نفقات السيارات والعمل فى هذا الجزء البعيد من الصحراء؟

ثم عقب أستاذ آخر: تعرف أن الجامعة لا تغطى الدراسات الميدانية، الجامعة تنظر إلى الجغرافيا باعتبارها علما نظريا مثل الفلسفة والتاريخ ومن ثم فأقصى ما يمكن أن تقدمه لك مراجع وكتب حديثة.

شعرت بأن السؤال كان فى صميم المشكلة، فالأسبوع الذى أمضيته للاستكشاف أثبت لى أن إجراء دكتوراه هنا على الجبال والهضاب والرمال والسواحل يتطلب رجلا ثريا وليس شابا يحصل على راتب مضحك للغاية.

دافعت عن النقطة المثيرة للمشكلة وقلت لأساتذة السيمنار: هناك بعثة جيولوجية تقيم فى المنطقة وقد وعدونى أن أقيم معهم ويساعدونى بسيارات الهيئة.

الحقيقة أنه لم يكن معى فعلا سوى وعد من ثلاثة جيولوجيين فى حلايب، وكل ما قالوه لى كلمة وعد.. لا أكثر، ثم إنى تعرفت عليهم فى ظروف ليس فيها ما يضمن وفاء المرء بالوعد.

وأصل الحكاية أننى فى الرحلة الاستكشافية نزلت فى بلدة أبو رماد غير بعيد عن ميناء عيذاب التاريخى الذى كان قبلة الحجاج من مصر إلى جدة على البر الآخر من البحر الأحمر، تقع أبو رماد إلى الشمال من بلدة حلايب وقلعتها التاريخية من العصور الوسطى.

فى تلك الرحلة الاستكشافية، همت على وجهى أركب سيارات نقل الفحم والبضائع القادمة من السودان، وأتوقف فى محطات ارتجالية على الطريق كى أسير على الأقدام ما استطعت. كنت وقتها شابا رياضيا قويا، فى السادسة والعشرين من عمرى.

والوعد الذى أخذته من البعثة الجيولوجية جاء مصادفة فى مقهى صغير فى بلدة أبو رماد.

فى هذا المقهى الصغير كان من السهل أن يكتشف كل الموجودين أنك غريب ولست من أهل البلد.

الناس هنا إما من السكان الأصليين من أهلنا البشارين، وبعض من العبابدة وعرب إدفو، ومدرسين وبعض أطباء وافدين من الدلتا، جاءوا للعمل هنا لأن الدولة تمنحهم راتبا مضاعفا نظير الاغتراب فى أصقاع بعيدة.

لم يكن هناك فندق أسكن فيه، فتطوع معلمو المدرسة بدعوتى للإقامة معهم على أسرة متواضعة كالتى كنت أبات عليها فى خدمتى العسكرية فى جنوب سيناء قبل سنوات قليلة.

سيد المقهى كان شهابُ من أمل، سأسميه سيد المقهى وليس عامل المقهى لأن أثره فى حياتى كان بالغا.

عرفنى سيد المقهى على صياد البلدة، هو ليس صيادا بالمعنى الحرفى بل يتاجر فى الأسماك.

يعرف تاجر الأسماك لغة صيادى البحر من البشارية ويتوسط بينهم وبين الراغبين فى هذه الأنواع النادرة من الوافدين من وادى النيل.

قدمنى سيد المقهى لتاجر السمك، رجل أسمر طويل نحيل من إدفو، استقبلنى برجولة وحفاوة.

قلت له ليس عندى أية أموال لتأجير سيارات دفع رباعى للتجول فى جبل عِلبة ووديان المنطقة. قال لى «لا تحزن .. الله معنا!».. ثم طلب منى أن أمر عليه مساء الغد فى الثامنة بالتمام والكمال.

جئته فى الموعد، فوجدت فى ضيافته ثلاثة من الجيولوجيين من وادى النيل، أحدهم من عين شمس أو المطرية، والآخر من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
بوابة الأهرام منذ 4 ساعات
جريدة الشروق منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 17 دقيقة
صحيفة الوطن المصرية منذ 16 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 15 ساعة